الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

نظمه بيت الشعر الاردني: الخطيب ومقدادي والبحراوي والزيودي يختتمان مهرجان الشعر العربي الخامس

تم نشره في الثلاثاء 24 أيار / مايو 2005. 03:00 مـساءً
نظمه بيت الشعر الاردني: الخطيب ومقدادي والبحراوي والزيودي يختتمان مهرجان الشعر العربي الخامس

 

 
الدستور - إلياس محمد سعيد: انتهت مساء أول أمس فعاليات مهرجان الشعر العربي الخامس بأمسية شعرية أقيمت في قاعة الطابق الثالث من مركز الحسين الثقافيّ ــ رأس العين، وشارك فيها الشاعر إبراهيم الخطيب، والناقد سيد البحراوي (مصر)، والشاعر محمد مقدادي، والشاعر حبيب الزيودي.
ابتدأت الأمسية بالشاعر إبراهيم الخطيب الذي قرأ مجموعة من القصائد استهلها بـ »قصيدة الطاووس«، وهي ــ شأنها شأن القصائد الأخرى التي ألقاها الشاعر، ومن بينها قصيدة في رثاء المتنبي ــ قصيدة يحاول من خلالها أنْ يكشف العطب الذي ينخر في المشهد الشعريّ، واستكانة الشعراء إلى القول من دون أنْ يُبدوا أيّ قدرة على الفعل حتى بما يتصل بالإبداع الشعريّ منه:
»ما كان حسبي أنْ أكذّب الظلام
دون أنْ أمحوَهُ بشمعة صغيرة بريئهْ
أنا الذي لم يمسح الغبارَ
عن خواتم الولاةِ
أو أقدِّم الطقوس للخطيئهْ«
ولم يُخفِ الشاعر غربته وابتعاده الإختياريين عن هذا المشهد الذي يبدو في القصيدة زائفاً، مفضلاً بذلك أنْ ينحاز إلى وصف آلام الإنسان ومعاناته، ولحظات الرعب التي يعيشها:
»واخترتُ أنْ أخفى لكي أخفى
في زمن الحرية المنفى،
وأنْ أُترجِمَ الدمعة والكابوسْ،
وقال بعضهم بأنني أسطو على السكوت تارة،
وتارة أقطعه إلى قصيدة الحيادْ،
لكنني زراء موجة المِدادْ
في المرصادْ«
الناقد سيد البحراوي لم يُعرف عنه أنه وقف مرة واحدة وراء منصة لكي يقرأ شعراً، فكانت مشاركته في الأمسية الختامية هي المرة الأولى التي يفعل ذلك. هكذا، قرأ أمام الحاضرين أكثر من عشرة نصوص من كتابه الذي يحمل عنوان »صباح وشتاء - نصوص«، وكان من بينها نص بعنوان »قصة حب -7-«:
»الواحدة صباحاً/جرس تيلفون/
تَرفع السماعة/ لا أحد يرد، صوت أنثى تبتلع ريقها/
ويغلق الخط، تضع السماعة/ وتحاول أنْ تنام«
من خلال القصائد التي قرأها الشاعر محمد مقدادي، حاول أنْ يثبت قدرة الشاعر على تقديم القيم الإنسانية، وتحريض الإنسان عل التمسك بحقه في الحياة والوجود، وحقه في التمسك بخصائصه الإنسانية، وبين أنّ كل ذلك لا يمكن تحقيقه إلاّ بالنضال حتى الموت في سبيله. في قصيدته التي تحمل عنوان »عناصر«، يقول:
»والدروب التي أرَّختْ
لانكساراتنا،
علمتنا...،
بألاّ نعلِّق سيفاً إلى حائطٍ،
وأنْ نهتدي ــ دائماً -
بخيوط الدماء!!
والسجون التي كان حراسها
يعدُّون أنفاسنا
نفساً... نفسا
علمتنا...، كيف نلغي من الليل ظلمتهُ
ونصنعُ من جلده قبسا«
أمّا الزيف والهشاشة التي يعيشها الإنسان العربيّ في أسْرة داخل مجتمع ذكوريّ تتوجه الهزائم، فقد شخّصها الشاعر في قصيدة لافتة تحمل عنوان »بيتنا قشٌّ«:
»بيتنا قشٌّ
وفي أركانه تذوي البشاشهْ
والأب الحاني، كما عَوََّدنا،
دائم الهشِّ وموفور الهشاشهْ«
أخيراً قرأ الشاعر حبيب الزيودي مجموعة من القصائد ختم بها الأمسية، وهي في معظمها مقطوعات شعرية قصيرة:
»إنّ الحياة جميلة جداً
لنا فيها بيوتٌ،
في البيوت نوافذ
إنّ الحياة جميلةٌ
حتى ولو كانت نوافذها الهشيمة لا تطلّ على أحدْ
إنّ الحياة جميلة
وفيها أصدقاء يُغرِقون القلبَ
في موج المحبة والوداع«
»أنا لستُ من المشاركين في أمسية الليلة«، قال لي حبيب الزيودي قبل أنْ ندخل إلى القاعة، غير أنه بعد الأمسية قال ــ رداً على سؤالي حول مشاركتهِ المباغِتة ــ: »لم يحْضُر زياد العناني، فقرأتُ بدلاً منه«. وحين سألتُهُ عن مشاركة سيد البحراوي بقراءة تلك النصوص التي لا يمكن تصنيفها تحت أيّ (نوع) من الشعر في مهرجان الشعر العربيّ الخامس، قال: »وُجِّهت الدعوة إلى د. سيد البحراوي بوصفه ناقداً، لكنني انتهزتُ فرصة أنه يكتب (الشعر) أيضاً«.
كان ذلك بعد حديث لي مع محمد مقدادي الذي زعمتُ أمامه أنه غادر المنصة بعد وقت قصير نسبياً من وقوفه عليها. »زعمكَ صائب« قال محمد مقدادي، ثم أضاف: »يجب أنْ يكون هناك احترام للمشاركين والتزام بالبرنامج، وذلك بعدم إدخال أناس طارئين ليشاركوا بدلاً من الذين يعتذرون من دون دراية أحد، وكذلك بعدم إجراء أية إضافات مباغِتة تجعل المهرجان يبدو نوعاً من التلفيق الذي ينَفِّر المشاركين والجمهور على السواء«.
كان الجمهور عدداً قليلاً، ولم يُبدِ تفاعله إلاّ أثناء قراءتي الشاعرين إبراهيم الخطيب ومحمد مقدادي، دَلَّ على ذلك التصفيق الشديد بعد كل قصيدة قرأها أيٌّ من الشاعرين اللذين اتضح تميزهما وبأنهما يمتلكان أدوات الشعر عينها.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش