الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

يرصد أحداثا تاريخية خلال مرحلة الانتداب البريطاني*منتدى شومان الثقافي يشهر كتاب ` صحافة فلسطين والحركة الوطنية ` لعايدة النجار

تم نشره في الخميس 22 أيلول / سبتمبر 2005. 03:00 مـساءً
يرصد أحداثا تاريخية خلال مرحلة الانتداب البريطاني*منتدى شومان الثقافي يشهر كتاب ` صحافة فلسطين والحركة الوطنية ` لعايدة النجار

 

 
عمان - الدستور
وصف الإعلامي حازم نسيبة كتاب الباحثة والصحفية د. عايدة النجار الذي يحمل عنوان (صحافة فلسطين والحركة الوطنية فـي نصف قرن) الصادر مؤخرا بأنه : بمثابة فهرست الصحافة الفلسطينية مثلما كان فهرست ابن النديم المشهور " الفهرست" المرجع في أهم مؤلفات التراث الإسلامي .
وأضاف في ندوة أقامها مساء أول أمس منتدى مؤسسة عبد الحميد شومان الثقافي بهدف إشهار الكتاب ورأسها
وزير الثقافة السابق الإعلامي محمود الكايد وشارك فيها اإعلامي والناشط السياسي مسلم بسيسو ود. عايدة
النجار : لقد أحسنت المؤلفة بإعطاء حيز كبير لدار الإذاعة والقائمين عليها ليس فقط في مجال الأخبار
والسياسة ولكن في مشاركة المثقفين ولصحفيين والشعراء وإيصال صوتهم إلى الجماهير عبر هذا المنبر الجديد . وكان بينهم ابراهيم طوقان وجلال زريق وعبد اللطيف الطيباوي وسواهم .
الكتاب هو حصيلة أبحاث جمعت لتؤرخ للصحافة الفلسطينية والتاريخ النضالي الفلسطيني عبر مرحلة شهدت تقلبات كبيرة ما زالت تداعياتها حاضرة بصورة مؤلمة في الذاكرة الجمعية العربية على وجه العموم
والفلسطينية على وجه الخصوص.
قدم د. حازم نسيبة تقيما وشهادة حول الكتاب أشار خلالها إلى أنه جاء مطابقا لما سمي به ذلك أنه مزيد من سرد الحركة الوطنية وانعكاساتها في الصحافة الفلسطينية على امتداد نصف قرن من الزمان وهي فترة حاسمة مفعمة بجلائل الأحداث وهي تغطي مختلف مراحل التوغل الصهيوني في فلسطين .
كما أكد د. نسيبة على أن الكتاب كشف النقاب عن وجود صحافة فلسطينية فعالة وواعية قبل قيام الانتداب البريطاني على فلسطين فبعد الكرمل التي كانت مصدرا غنيا بالمعلومات حول الصهيونية صدرت صحف أخرى
كانت تأخذ منها ومنها المقتبس، المفيد، الحقيقة، الرأي العام، حقيقة الأخبار، فتى العرب والإصلاح وقد امتد تأثيرها وشعبيتها لصحف عربية
كانت تصدر في باريس واستنبول ومصر كما وصلت إلى نيويورك عن طريق المهاجرين السوريين الذين كانوا يصدرون صحيفة باسم " مرآة العرب ".
وكان حديث نسيبة أيضا أكثر قربا منه إلى إثارة الذكريات والشجن ثم ختم بالقول : أزكي لكم قراءة هذا المؤَّلف القيم الذي قرأته بعجالة لضيق الوقت والذي يفسح المجال لدراسات متخصصة أخرى مع استخلاص العبر .
أما الأستاذ مسلم بسيسو فقد نوه عبر شهادته إلى أن الحديث عن الصحافة الفلسطينية قبل نكبة عام 1948م يترافق مع الحديث عن الحركة الوطنية في فلسطين وكلاهما تاريخ مجيد خاض الشعب العربي في فلسطين
وصحافته الوطنية معارك تاريخية ضد بريطانيا وإدارتها والعصابات اليهودية التي كانت قد أسست في فلسطين بدعم ورعاية بريطانية وبمساندة
من دول أوروبا الغربية والشرقية التي عملت على تسهيل وتنفيذ هجرة اليهود إلى فلسطين وتوفير السلاح للتنظيمات الإرهابية مثل الهاجانا.
كما أشار بسيسو إلى أن الصحافة العربية في فلسطين كانت في مستوى الحركة الوطنية وساهمت في توعية الجماهير وتحريضها ودعم نضالها وكفاحها المسلح
وفي مقدمتها الصحف اليومية: فلسطين، الدفاع، الجامعة العربية، الجامعة الإسلامية والصراط المستقيم وفي مرحلة لاحقة : الشعب والوحدة والصحف
الأسبوعية : نداء الأرض، الاتحاد، صوت الشعب، الحرية والمستقبل وكانت جميعها تنشر المقالات وتقوم بالتغطيات الإخبارية حيث كانت السبيل الوحيد لمعرفة ما يجري من قبل الشعب.
ومما تجدر الإشارة إليه أنالكتاب دراسة تحليلية مفصلة حول صحافة فلسطين والحركة الوطنية في النصف الأول من القرن العشرين، ويتناول الكتاب العوامل السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية
للمجتمع الفلسطيني، التي أثرت على نشأة الصحافة وتطورها، ويعالج الكتاب، في فصوله التسعة، الصحافة منذ نشأتها من حيث الكم والنوع والمهنية والدور الذي لعبته بشكل مواز للتطورات السياسية ونشاطات
الحركة الوطنية، كما يبرز الصحافة كمرآة تعكس صورة نضال الشعب الفلسطيني بطبقاته كافة، من عمال وفلاحين ومثقفين، في رفضه للاستعمارالانجلو صهيوني، وذلك من خلال دراسة أجندة الصحافة وأولوياتها. ويتميز
الكتاب بإبراز دور الصحافيين والكتاب بوصفهم قادة للرأي العام، حيث كانت جرائدهم وسيلة خطيرة تحرك الجماهير وتقلق السلطة بالإضافة إلى أنها كانت تصور معاناة الناس من بطش المستعمر وقوانينه وسجونه
وتنكيلاته بقوافل المناضلين، وقد زود الكتاب بملاحق تحتوي معلومات أساسية موسوعية وبيلوغرافيا، ونبذة عن الصحف الفلسطينية، وسيرا لعدد من أصحابها مع صورهم، بالإضافة إلى قوانين الصحافة، وأدوات القمع التي استخدمت لكبت حرية التعبير. ويمتاز الكتاب بالحشد الهائل من المعلومات المؤلفة، التي عادت فيهاالمؤلفة إلى المصادر الرسمية البريطانية،
ووثائقها السرية، والصحف والمقالات الشخصية، ووفرت بذلك كتابا مرجعيايؤرخ للمجتمع الفلسطيني وحراكه الحضاري، مثلما يؤرخ لجزء من الوعي الفلسطيني الذي لم يكن غائبا عن لحظته الراهنة آنذاك، ولا متخلفا عنها.
من جهتها قدمت مؤلفة الكتاب شهادة عن المرحلة على صعيد اجتماعي وسياسي وثقافي حيث عملت على إبراز دور الصحافة والصحفيين الفلسطينيين في المشاركة في النضال الشعبي من جهة وبتوجيهه لمناهضة الانتداب البريطاني ومقاومته من جهة أخرى كما قدمت الباحثة قراءة لأهم الأحداث التاريخية التي مرت على المنطقة إضافة إلى قراءتها للدور الذي قامت به الصحافة
خلالها.وكان محمود الكايد قد قال مفتتحا الندوة : إن من يقلب صفحات الكناب يدرك مدى شغف الشعب الفلسطيني بالكلمة ما يشير إلى مدى تعلقه بهويته ومدى تضحيته للحفاظ عليها.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش