الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

يقدم تثاقفات بصرية بين ثلاثة فنانين*معرض ( حوارات ) في جاليري الأورفلي يعرض لمسارات اللوحة العربية

تم نشره في الثلاثاء 27 أيلول / سبتمبر 2005. 03:00 مـساءً
يقدم تثاقفات بصرية بين ثلاثة فنانين*معرض ( حوارات ) في جاليري الأورفلي يعرض لمسارات اللوحة العربية

 

 
الجديدة. لدستور - محمد العامري
في بادرة جديدة من غاليري الاورفلي لايجاد مساحة متنوعة في العروض التشكيلية جاء معرض ( حوارات ) الذي يقام الآن في الاورفلي بمشاركة كل من الفنانين عبد الرؤوف شمعون ( الاردن ) وطلال معلا ( سوريا ) وعباس يوسف ( البحرين ) ثلاثة فنانين يقدمون رؤاهم المتنوعة في عرض واحد ليشكلوا سؤال اللوحة العربية
المعاصرة .
جاءت التجارب الثلاث لايجاد مساحة من الحوار في اكثر من مجال اسواء على صعيد التقنية وطرائق المعالجة
وصولا للموضوعة المطروحة، وكون المعرض يجمع فنانين من اكثر من بلد عربي فهو يشكل فرصة للنقاش حول احلام
وتطلعات الفنان العربي الثقافية والجمالية . الفنان عبد الرؤوف شمعون يذهب في اتجاهين تعبيريين الاول
يطرح من خلاله موضوعة الوجوه التي تقدم الجانب النفسي والجمالي والتعبيري في الوجه الانساني وقد اكتفى
بوجه امرأة ما ، وتلك المراة التي تطارده في اللوحة تشكل بوجهها حلما وجوديا يحاوره الفنان ويضيف عليه
قيمة جمالية مشتقة من مساحاته التجريدية حيث نشهد طبيعة الملامس وطرائق معالجات الملامح التي بدت في
الغالب حزينة ومتأملة لتعكس عشق الفنان لهذا الوجه . وارجح ان يكون الوجه الذي يتحيز له شمعون هو وجه
الرفيق الذي لازمه عبر لحظة خاصة يلتقطها الفنان في لحظة عاطفية . يذهب شمعون في اعماله التجريدية الى
مناطق مشتقة من اختزالات الطبيعة بمفهومها الاعمق فهو ليس رساما فوتوغرافيا بل يذهب الى اعمق من
متطلبات المشهد المرئي ليغوص في صوفية الارض ويخرجها باتجاه الدلالة الجمالية التي تحمل في طياتها صورة
الجمال المجرد لذلك نرى اعماله فاعلة على صعيد الاداء والنتيجة ليوصلنا الى تجليات طاقة اللون
التعبيرية في المشهد التجريدي . اما الفنان طلال معلا فقد ذهب الى استنطاق مادة العمارة وافاريزها
التراثية ليفككها الى وحدات بصرية مجردة شكلت فيما بينها وحدات عضوية في التجريدية التي ينجزها المعلا
بحصافة، وتلك التأثيرات قد جاءت من مشهديات العمارة الدمشقية وقد اخذت مساحة واسعة من حياته فقدمها
المعلا عبر تاثيرات الغرافيك والرسم عبر احبار مائية وظف من خلالها تأثيرات الحفر على الورقة وامتصاصات
اللون لها . ونلاحظ في المعرض ذهاب الفنان عباس يوسف الى الانفلات من اعماله الغرافيكية ليدخل عوالم
الكولاج والرسم ويقدم اعمالا ملفتة . سبق وان اثارت تلك الاعمال اسئلة على صعيد التجربة التشكيلية في
البحرين حيث الغنى اللوني والتكوين الرصين وبدت اعماله اشبه بموسيقى تحتفي بالتجاورات اللونية الدقيقة ولتي قدمت عمقها الخاص في مدايات السطح التصويري . في هذه التجربة يرتفع عباس يوسف عن بنائيات الغرافيك الصارمة الى مساحات اكثر تعبيرية وحرية دون ان يتخل عن خصوصية عمله الفني بل ظل مواظبا على روحه الفنية التي بدت واضحة في اعمال الرسم والكولاج وهذه دلالة واضحة على وعي الفنان في الذهاب الى ما يريده من
العمل الفني فلم تشتته المادة بل اجاد فيها كما لو انها كانت مختبئة في مكان ما في الذاكرة ان التجارب
الثلاث جاءت بسوية فنية عالية نستطيع من خلالها اثارة الاسئلة الجمالية حول اللوحة العربية ومساراتها
الراهنة . من المعروضات .
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش