الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

شبكات التواصل الاجتماعي. تقرب المسافات لكنها تقتل حياة اجتماعية اعتدنا عليها

تم نشره في الأربعاء 9 آذار / مارس 2016. 07:00 صباحاً

كتب :  ايمن عبدالحفيظ

  «شبكات التواصل الاجتماعي» المختلفة هل احتلت  ادوار الأحزاب السياسية والنقابات المهنية والعمالية في التأثير بالمجتمع وهل هي سلاح ذو حدين.. لتكون وسيلة لقتل الحياة الاجتماعية التي اعتاد عليها أفراد المجتمع في التواصل بينهم ... أم طريقة مثلى للتواصل ولو الكترونيا مع الأقارب خصوصا في المهجر بالاضافة الى تشكيل رأي عام موحد تجاه قضية ما..؟

وهل اتساع قاعدة نشر الاخبار والاشاعات داخلها في ازدياد بما ان الوعي بمختلف اشكاله بين افراد المجتمع مختلف في درجاته.. ام عكس ذلك..؟

«أم محمد» اكدت ان التواصل الالكتروني وبالرغم من انه يقرب المسافات ولو «شكليا»  الا ان وسائله  تدمر الحياة الاجتماعية  كما انها لم تعد بحاجة الى متابعة الاخبار السياسية والاجتماعية والثقافية في المجتمع لأن شبكات التواصل الاجتماعي تبقيك على صلة دائمة بها.

اما «ام زيد» سيدة ثلاثينية فقالت لا اعتب على من لا يزورني لأن مشاغل الحياة عظيمة لكنها اكدت ان باب منزلها مشرع لمن اراد زيارتها واطفالها من الاقارب والمعارف المقربين، في حين رأى  زوجها ان انشغال الانثى عموما بمتابعة اخبار العائلة والمعارف عبر جهازها الخلوي امر اثر سلبا على متابعة اعمال المنزل ومع ذلك يتساهل هو في الامر ويساعد قدر الامكان زوجته في الاعمال المنزلية.

الا  ان السيدة « ام سند» رأت ان التواصل الاجتماعي جيد لمن هم خارج حدود الوطن ويصعب رؤيتهم يوميا بشكل شخصي، لكنها لم تعطي عذرا لمن هم داخل الوطن وان زيارة المحارم من الاقرباء حثت عليه الشرائع السماوية  ولا بد لنا من الالتزام بتعاليم ديننا الحنيف.

وفي الطرف الآخر رفض زوجها بالمطلق فكرة  وسائل التواصل الاجتماعي حيث انه يعود الى منزله متعبا بعد قضاء ساعات طويلة في عمله، وما ان يدخل منزله ويغير ثيابه ويبدأ بطلب احتياجاته اليومية من غذاء وقهوة وماء وخلافه، يصعق بأن زوجته منشغلة بالعموم في التواصل مع اقاربها الكترونيا وبشكل يومي ولا تحقق مراده الا بعد فترات زمنية طويلة  بالرغم من انه يتساعد معها في تلبية بعضها الا ان الوضع لم يعد يرضى عنه وانه يفكر جديا بحظر اجهزة التواصل الاجتماعي في منزله فور عودته لمنزله.

« ام جبر» اربعينية اتفقت مع «ام محمد» في نظرتها لشبكات التواصل الاجتماعي وزادت ان التوقف عن متابعة المواقع الالكترونية الاخبارية يؤدي حتما الى تشكيل رأي اجتماعي موجه من قبل المجتمع تجاه حدث معين بما ان مصدر الخبر واحد ولا مجال للاطلاع على مصادر اخرى وبالتالي تصبح شبكات التواصل الاجتماعي في عمومها تلعب دور الاحزاب السياسية في توجيه فكرة ما وبلورتها لصالحها دوما.

وزادت  ان التواصل الالكتروني يؤدي الى قتل النشاط والرغبة في الخروج من المنزل بشكل عام ما يعمل على قتل الروح الاجتماعية بين افراد المجتمع وصولا الى جعلنا كماكينات صناعية خالية من الروح، مؤكدة ان الحياة جميلة في بساطتها والتعقيد بها حتما سيوصلنا الى ما لا تحمد عقباه.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش