الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب 2005 : خبيران عربيان يدعوان إلى تفعيل دور العرب في النظام الدولي

تم نشره في الأربعاء 9 شباط / فبراير 2005. 02:00 مـساءً
ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب 2005 : خبيران عربيان يدعوان إلى تفعيل دور العرب في النظام الدولي

 

 
القاهرة- الدستور: دعا كل من جواد الحمد مدير مركز دراسات الشرق الأوسط في الأردن والدكتور عماد جاد الخبير الاستراتيجي في مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام إلى تفعيل العلاقات العربية-الأوروبية كمدخل لتطوير دور العرب في النظام الدولي، جاء ذلك في ندوة علمية عقدت في قاعة الندوات بمعرض القاهرة الدولي للكتاب اول امس، وقال الخبيران إن إعادة البنية الهيكلية السياسية والاقتصادية العربية وتحديثها يعد من أبرز مستلزمات هذا المشروع، وأشار المشاركان إلى أهمية إحداث التوازن بين التطوير الداخلي والخارجي، واتباع سياسة الأولويات المتتابعة والمتوازية لتحقيق واقع عربي دولي متقدم. وقد ترأس الجلسة الأستاذ عبد الخالق فاروق خبير الشؤون الاقتصادية في مركز الأهرام أيضا.
وفي بداية الندوة قدم السيد جواد الحمد ورقة علمية أولية حول رؤية عربية لبناء نظرية جديدة لعلاقات العرب مع النظام الدولي عبر الاتحاد الأوروبي، وقال في ورقته بأن العرب يتمتعون بأهلية مناسبة للعب دور دولي أكثر فاعلية، وتطرق إلى أن التجارب الماضية في تحقيق هذا المطلب فشلت، وبينت أسباب هذا الفشل، وأشار إلى أن تحصيل دور أكثر فاعلية للعرب سيكون من خلال العلاقة مع أوروبا كمدخل للدور العربي خلال السنوات العشر المقبلة وذلك لأسباب عدة، وهذا يعتبر مدخلاً مناسباً لبدء مرحلة جديدة لدور عربي مهم في بناء النظام الدولي.
وبالرغم من الخدمات التي قدمتها الدول العربية للولايات المتحدة في حربها على ما يسمى بالإرهاب، فإن الولايات المتحدة لم تقدر هذه الخدمات، فقد أشار إلى تعامل الولايات المتحدة مع الأنظمة العربية في إطار »حربها على الإرهاب«، وما حصلت عليه من خدمات في هذا الإطار، وما تقدمت به الولايات المتحدة من مقترحات إصلاحية في المنطقة بمشروعها »الشرق الأوسط الكبير«.
ثم تناول في معرض حديثه الدور العربي المطلوب في بناء النظام الدول الجديد، وكيف يمكنها العمل على تطوير هذا الدور، وما هي الإمكانيات التي يمتلكها العرب والتي تساعدهم في تحقيق هدفهم، وما هي السبل المؤدية إلى تحقيق هذا الدور.
وتحدث الحمد عن أهم فرضيات النظرية ومعطياتها، وما تضمنته هذه النظرية والأهداف التي تسعها لتحقيقها، وكيف ينظر العرب إلى التعامل مع الآخر، وما هي المنطلقات في هذا التعامل، وما هي المصالح المشتركة بين العرب والأوروبيين، والفرص المتاحة لتحقيق هذه الفرضية، والمعوقات التي تقف أمام تحقيقها، كما بين أهم مستلزمات النجاح العربي في تطوير الدور الدولي عبر الحديث عن المبادئ الأساسية لهذا النجاح، والوسائل الاستراتيجية المتبعة لهذه الغاية، وما هي التغيرات المطلوبة في التوجهات الأوروبية تجاه المنطقة.
وقد توصل إلى توصيات ونتائج عدة، من أهمها: ضرورة بناء نظرية متماسكة وقوية وواقعية يمكن أن تكون إطارا للبرامج العربية لتطوير الدور العربي الدولي عبر العلاقات مع الاتحاد الأوروبي ومناقشة الفرص المتاحة والامكانات الواقعية القائمة للرهان على الخيار الأوروبي كمعبر لهذا الدور العربي الجديد، وذلك رغم اعترافها بعدد من المعوقات التي تقف في طريق تحقيق هذا التطلع. ودعت الى تحريك الفكر السياسي العربي ومراكز الأبحاث نحو الإسهام في بلورة نظرية جديدة للعلاقات الدولية العربية. واعتبرت أن الفترة ما بين عام 2005 - 2015 تمثل إطارا زمنيا مناسبا لتحقيق غاياتها بتطوير الدور العربي في النظام الدولي والشروع بجني الثمار والمكتسبات، وأن التأخر عن ذلك ربما يفوت الفرصة من جهة، وقد يفقد العرب عدداً من أوراق قوتهم من جهة ثانية، ومن جهة ثالثة فربما يتشكل واقع جديد للتنافس الدولي بدخول قوى إقليمية أخرى لتحقيق هذا التحالف مع الاتحاد الأوروبي بدلا من العرب.
وأكد بأن الورقة أبقت على الكثير من الأسئلة المفتوحة للدراسة والحوار والإثراء بوصفها ورقة أولية، ولذلك فهي توصي بضرورة تشجيع التوسع في هذه الدراسات عبر منتدى دائم للحوار العربي الأوروبي ومراكز دراسات عربية متخصصة في الشؤون الأوروبية وأوروبية متخصصة في الشأن العربي.
أما الدكتور عماد جاد فقد قال في مداخلته إن أكبر الإشكالات التي تعوق مثل هذه التوجهات الرائدة هي غياب دور الشعوب العربية عن صناعة القرار فيما ترسم الشعوب الأوروبية القرارات بنفسها، ودعا إلى إعادة تقييم تجارب العمل العربي المشترك التاريخية، ودراسة تجربة الاتحاد الأوروبي لأخذ العبر، وطالب العرب بالتواضع في وضع الأهداف حتى يمكن تحقيقها، كما دعا إلى تحييد العقبة السياسية التي تحول دون العمل العربي المشترك لصالح التعاون الاقتصادي وغيره.
وقد ثار نقاش منهجي متكامل أبرز أوجه الإشكالات والأسئلة الصعبة التي تواجه التفكير العربي عادة عند أي طروحات تتعلق بالتطوير، وعقب السيد الحمد على مداخلات الحضور، مؤكدا أهمية بناء نظرية متوازنة تأخذ بالاعتبار الواقع القائم وأهمية تطويره، كما تأخذ بالاعتبار الفرص المتاحة، وحاجة العرب لدور دولي فاعل لأن معظم مشاكل العالم العربي ناشئة أصلا عن غياب هذا الدور، كما أشار إلى أهمية توزين العقبات ودراسة تأثير كل منها عمليا حتى لا تتساوى عند التخطيط، ودعا إلى تفهم هذا الطرح بوصفه طرحا استراتيجيا يتكامل مع التصورات المثيلة وليس نقيضا لها، مؤكدا أهمية تعديل ميزان العلاقات مع الولايات المتحدة بوصفها زعيمة للنظام الدولي على رغم الإشكالات القائمة، وفي نفس الوقت البحث عن بديل لدعم الدور العربي الدولي عبر الاتحاد الأوروبي الأكثر تفهما وحاجة للتعاون العربي معه، والأقل هيمنة على الفكر والسياسة في المنطقة، حتى يتحقق للعرب حضور دولي مميز وتأثير حقيقي، وإسهام مباشر في رسم بنية النظام الدولي وقيادة سياساته على الأقل المتعلقة بمنطقتنا العربية.
واعترف الحمد في نهاية الندوة أن الورقة لا تستطيع أن تجيب على عدد من الأسئلة الصعبة التي لا تزال في طور التساؤل والجدل بين المفكرين والتي من أبرزها المخرج العملي لتفعيل دور الشعوب العربية في صناعة القرار وإنشاء البنى الديمقراطية وإطلاق الحريات العامة، وتطبيق نظام تداول السلطة وفق أسس ومعايير معاصرة، داعيا إلى إسهامات عربية مماثلة في تناول هذه الأسئلة وماقشتها نحو بناء نظرية عربية جديدة لعلاقات العرب مع العالم بغض النظر عن الواقع السياسي القائم اليوم، واقترح أن يكون الإطار الزمني لتحقيق هذا الطموح وتفاعله دوليا العشر سنوات القادمة للفترة 2005 - 2015.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش