الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في دورتها العاشرة: الامريكي ادوارد جونز يفوز بجائزة امباك الايرلندية

تم نشره في السبت 18 حزيران / يونيو 2005. 03:00 مـساءً
في دورتها العاشرة: الامريكي ادوارد جونز يفوز بجائزة امباك الايرلندية

 

 
الدستور ـ إلياس محمد سعيد: أعلِنَ يوم الأربعاء الفائت فوز الكاتب والروائيّ الأميركيّ إدوارد جونز بجائزة إمباك الإيرلندية الأدبية المرموقة لدورتها العاشرة عن روايته »العالم المعروف«، وهذه الجائزة هي أكبر جائزة أدبية تمنح عن عمل روائيّ واحد من أعمال الكاتب، أمّا قيمتها فتبلغ 100 ألف يورو. »العالم المعروف« هي أول رواية للكاتب من أصل أفريقيّ، وكانت فازت بجائزة بوليتزر عام 2004 بعد أنْ ظهرت على قائمة الترشيحات النهائية لجائزة (ناشيونال بوك) الأدبية. وجاء في قرار لجنة التحكيم أنّ »هذه الرواية ثرية بالمخيلة المكثفة التي من خلالها يقدم لنا الكاتب مقداراً هائلاً من المواقف الأخلاقية المتناقضة والمتضاربة التي تتكشف وتتجلى باستخدام تقنية سردية باهرة ومبتكرة«.
تبدأ الرواية بموت هنري تاونسِند عن واحد وثلاثين عاماً، وهو مزارع أسود في مقاطعة مانشستر، أكبر مقاطعات ولاية فرجينيا ما قبل الحرب الأهلية. ومن بين الأملاك الكثيرة التي يورِّثها لزوجته هناك ثلاث عشرة امرأة، وأحدَ عشر رجلاً، وتسعةُ أطفال، وهم جميعاً عبيد له؛ حيث إنه كان أحد مُلاّك العبيد بالرغم من كونه عبداً ذات يوم.
»ينتقل بنا جونز، منذ اليوم الذي مات فيه هنري، مرةً من الزمن الماضي إلى المستقبل، ومرة أخرى بالعكس، مُحافظاً على الإمساك بلغته وتنظيمها، وذلك بالرغم من وجود فقرات كاملة من الغنائية المكثفة والوحشية العرضية«، تقول لجنة التحكيم، وتضيف أنّ »الأدوات التعبيرية المستخدمة في بناء الرواية مفعمة بما هو معنيّ بالإنسان وإنسانيته... إنّ (العالم المجهول) لهي إعادة خلق لعالم كنا نظن دائماً أننا نعرفه، ونعتقد أنه عالمنا«.
»ما حفزني على كتابة هذه الرواية هو ما تعلمته أثناء دراستي عن مُلاّك العبيد السود«، يقول إدوارد جونز الذي أدهشه أنّ »المكتبات العامة هي التي ترشح الأعمال لهذه الجائزة وليس النقاد«، ويتابع: »أشعر بسعادة غامرة لفوزي الذي لم أتوقعه أبداً، غير أني لم أكتب يوماً من أجل المال أو الشهرة، بل لأني لا أستطيع أنْ أعمل شيئاً آخر؛ الكتابة خيار إجباريّ بالنسبة لي«.
يعمل إدوارد جونز في الوقت الحاضر على كتاب يضم مجموعة من القصص القصيرة، وهو يميل إلى العزلة والإبتعاد عن »الإختلاط كثيراً بالأصدقاء من الكتّاب في الأوساط الأميركية«، وهو يعيش الآن في آرلنغتون ــ فرجينيا. واستمر عمله على كتابة روايته عشر سنوات، لكنه يوضح أنّه قضى معظم هذه الفترة الطويلة وهو يفكر بموضوعها وطريقة إخراجه وبنائه، بالإضافة إلى العناصر الواقعية وموازياتها المتخيلة، غير أنّ كتابة الرواية بوصفها »عملية فيزيائية تتمثل بالجلوس إلى الطاولة وتحويل الذهنيّ والمُتَصَوَّر إلى كلمات مكتوبة على الورق، فلم تستغرق سوى ستة أشهر«، يقول جونز الذي حين شعر أنّ النسخة المخطوطة من الرواية تأخرت عند وكيله الناشر، بعث إليه رسالة يشعره بقلقه حول ذلك التأخير بدلاً من الإتصال به بالتليفون!
ضمت لائحة الترشيحات النهائية للجائزة عشرة أعمال اختيرت من بين 147 عملاً من إحدى وخمسين دولة من العالم. أمّا الجائزة ذاتها فكانت انطلقتْ عام ،1996 وتشرف عليها مكتبات دبلن العامة بتمويل أساسيّ من شركة إمباك للإنتاجية الإدارية المتطورة التي تتخذ من كونِّكْتِكَتْ في الولايات المتحدة مقراً لمجلسها الإداريّ الإستشاريّ، ومن مدينة دبلن مقراً لإدارتها في أوروبا. ويشترط في العمل المرشح أنّ يكون مكتوباً باللغة الإنجليزية أو مترجماً إليها قبل عام على ترشيحه. وكان فاز بالجائزة العام الفائت الكاتب والروائيّ الطاهر بن جلون عن روايته »تلك العتمة الباهرة« التي تدور أحداثها حول أحد السجون في المغرب. وكان من بين أعضاء لجنة تحكيم الجائزة لهذا العام الشاعرة والكاتبة المسرحية الإيرلندية ريتا آنْ هيغنز، والكاتب والروائيّ البريطانيّ جوناثان بَكْلي.
يذكر أنّ الكاتب والروائيّ الأستراليّ من أصل لبنانيّ ديفد معلوف هو أول فائز بالجائزة عام ،1996 وكان من بين الذين فازوا بها أيضاً الإسبانيّ خافير مارياس عام ،1997 والتركيّ أورهان باموك عام 2003.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش