الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عبروا عن بشاعة الحدث الاجرامي: فنانون يرسمون لوحات ترفض الارهاب في جاليري `رؤى`

تم نشره في الأربعاء 23 تشرين الثاني / نوفمبر 2005. 02:00 مـساءً
عبروا عن بشاعة الحدث الاجرامي: فنانون يرسمون لوحات ترفض الارهاب في جاليري `رؤى`

 

 
الدستور - محمد العامري: في تظاهرة فنية مختلفة ذهب غاليري رؤى للفنون لتنظيم معرض جاء بعنوان "نمحي اليوم الاسود" بمشاركة مجموعة من الفنانين الاردنيين منهم خالد خريس والاميرة رجوة بنت علي ودودي الطباع وعلي ماهر وسماح حجاوي وغادة دحدلة وشيرين عودة وعماد حجاج ومحمد العامري وهيلدا حياري وجهاد العامري ومها قعوار وسامر الطباع ورفيق اللحام.
المعرض الذي افتتح مساء امس جاء ليطرح فكرة جديدة في الفن الاردني من خلال التجريب في مادة جديدة هي طرق التفكير في انتاج عمل فني مضاء بالضوء الاسود، تلك الاحتفالية التي جاءت باللونين الاسود والابيض والتي استخدم فيها الفنانون مجموعة من التقنيات والمواد الفنية للتعبير عن بشاعة الحدث الذي اصاب العاصمة عمان في ثلاثة من فنادقها حيث جاء الاربعاء الاسود ليعيد للاذهان اهمية التربية الانسانية في المدرسة والجامعة وصولا الى العمل على وضع استراتيجيات جديدة لمواجهة ثقافة الارهاب الدخيلة على مجتمعاتنا العربية والاسلامية.
جاء المعرض كتحية للشهداء الذين سقطوا جراء التفجيرات وكمواجهة حضارية لثقافة الارهاب من خلال الفعل الثقافي والانساني التي عكسته الاعمال الفنية المثيرة للاسئلة والتي حققت في توجدها مسألتين مهمتين الاولى في تحفيز الفنان على التفكير بطرائق تعبيرية جديدة وخارج منظومة مربع اللوحة والثاني يتمحور حول اشاعة ثقافة النص الجمالي غير التقليدي من خلال موضوعة رفض الارهاب.
يسهم هذا المعرض في اعطاء فرصة مهمة لتثوير الحوار حول الارهاب بشتى انواعه من خلال العمل الفني والخطاب الثقافي وهذه مسألة تقع على مسؤولية المؤسسات الثقافية اجمع عبر التركيز على التوعية الوطنية في هذا الجانب الذي يشكل مساحة عريضة للتحرك فيها وحماية المواطن وفكره الحر، واعتقد ان علينا ان نفتح الحوار على مصراعيه لمناقشة قضية الارهاب الفكري الذي يعاني منه ايضا مجموعة من الكتاب والفنانين.
اما فيما يخص طقوسية المعرض التي تتمثل في ارتداء الملابس القاتمة والاظلام في مساحة العرض فهي جزء مهم من التربية الجديدة في التعامل مع العمل الفني وظروف عرضه خارج مربع اللوحة التقليدية ففي عمل الفنانة هيلدا حياري نلحظ خروجها عن مربع اللوحة والذهاب نحو العمل الفني المركب فقد طرحت مادة الانفجار واثارها ومخلفاتها مثل ربطة العنق وحليب الاطفال وحذاء العروس كمادة كان لها حس تعبيري قوي ومؤثر تحديدا في ربطها الذكي بين تلك العناصر ومربع اللوحة وكذلك نرى الى عمل الفنانة رجوة بنت علي التي عبرت عن شعورها من خلال طرحة العروس، وهي الطرحة التي ارتدتها امها الاميرة وجدان علي لتعكس دلالة تلك الفرحة التي هوجمت في انفجارات الفندق من خلال العرس انها اللحظة الأسوا في ايقاف الفرح العمل الذي احتمل جانبين من العرض والذي ربط بين المربع الابيض الخارجي والطرحة وصولا الى تسجيل تاريخ الانفجار وكذلك نجد في عمل دودي الطباع العمل الذي امتلك قوة تعبيرية عالية في الجمع بين الشاش الابيض وبقع الدم على قماشة سوداء كما لو اننا امام مقطع لتك الجريمة ونتائجها بينما ذهبت الحجاوي الى استعارة اكياس الحلوى لاحتفالية العرس لتكون مادة محسوسة تحمل في طياتها تلك اللحظات التي قتلت في اوج توهجها كما لو انها ارادت ان يتلمس الجمهور تلك الفرحة وبشاعة ما حدث وهي طريقة جديدة لحجاوي في التعبير الفني عن هواجسها.
اما خالد خريس فقد اتجه الى المباشرة التي يحتملها الحدث من خلال شجرة الانتماء التي تحمل عبارات من الممكن ان نعلمها لاطفالنا وهي التسامح والمحبة والانتماء لكلمات تختصر ما يمكن القيام به في في كل لحظة من الحياة اليومية، بينما ذهب سامر الطباع الى ترددات بصريه ممسوكة بدائرة تتوسط العمل عمل اشبه بإشارات تدلنا على المفارقات بين السواد والبياض ،ونجد كذلك في عمل جهاد العامري مساحة اخرى من استخداماته لدلالة القميص والازرار في حيوية المساحات البيضاء التي عبرت عن حركة الانفجار مشفوعة في باقة زهور تعتلي التكوين جاءت كمساحة من الامل المقاوم لفكرة الظلام وتحديه بالحب والامل، بينما ذهبت شيرين عودة الى ايجاد علاقات بصرية بين تحولات المربع الاسود والابيض كحوار بين مساحة الحق والظلم والمهم في الامر ان غاليري رؤى كان موفقا في اعطاء الفنانين مساحة جديدة للتفكير الفني وطرائق التعبير بغية الوصول إلى الادانة الكاملة للارهاب.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش