الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عن دور المثقف في مواجهة ثقافة التطرف: كتاب أردنيون:علينا البدء بتأسيس ثقافة مناهضة ومناددة لثقافة الإرهاب

تم نشره في الأحد 13 تشرين الثاني / نوفمبر 2005. 02:00 مـساءً
عن دور المثقف في مواجهة ثقافة التطرف: كتاب أردنيون:علينا البدء بتأسيس ثقافة مناهضة ومناددة لثقافة الإرهاب

 

 
عمان-الدستور-عمرأبو الهيجاء: الحادثة الإرهابية الإجرامية تالبشعة التي قام بها الإرهاب القاعدي في عاصمتنا الأردنية عمان مساء الاربعاء الماضي ،سوف تظل توقظ الضمير الثقافي الأردني والعربي والعالمي باتجاه الدعوة الى تعميق الوعي الحافر والمنادد لفكرة تسويق الإرهاب ،وتغلل هذه الثقافة الى بعض العقول المريضة.
"الدستور"سألت بعض المثقفين والكتاب الأردنيين عن دور المثقف في إنهاض فكرة مقاومة ثقافة الإرهاب والتطرف فكانت هذه الإجابات: الاديب فخري قعوار.
ما يوصف " بثقافة التطرف" او " ثقافة الارهاب " لا يدل على حقيقة متوفرة، ولا يجوز ان ننسب كلمة" الثقافة " لمتطرفين وللارهابيين، لأن الثافة ذات صلة مباشرة مع الانقياء والابرياء والنظفاء والاتقياء، وان توجهها العام ذا طابع انساني، وبالتالي فإن الذين يمارسون التفجيرات ضد الابرياء، لا تربطهم صلة بالثقافة، وانما تؤكد ارتباطهم بالبشاعة والتخلف والانحطاط.
اما دور الكتاب في مواجهة تخلف المتطرفين والارهابيين فيحتاج الى حث الاجهزة الرسمية على توعية العامة من خلال الصحافة ووكالات الانباء والاذاعات والمحطات التلفزيونية الارضية والفضائية، وذلك من خلال
الندوات والارشادات المباشرة، ومن خلال اجراءات حاسمة ضد كل من يميل الى هذه الجماعة المرعبة لعباد الله الابرياء.
كما ان حث الاجهزة الرسمية من خلال الكتابات التي تصدر عن الزملاء، ليس كافيا، لأن المطلوب ايضا ان يكون للمؤسسات والهيئات الاجتماعية والثقافية والنقابية دور عملي لمحاربة التخلف والارهاب، كما ان على الاحزاب
المحلية ان تشن هجوماتها على المتطرفين، وعلى الجهات الامنية ان تراقب كل شخص يتوجه نحو الانضمام لأي تنظيم ارهابي، كي تفرك اذنه وتزجه في سجن مؤبد.
الكاتبة والروائية ليلى الاطرش.
اتمنى لو كان للثقافة الدور المفروض في تشكيل وعي الناس ومفاهيمهم، لأن الثقافة هي الغربان لكل الافكار الهدامة المتطرفة، ولكن للأسف همّشت الحكومات العربية جميعها دور المثقف الحقيقي وجعلت الثقافة قصرا على
النخب ولهذا لم يقومون بدورهم الحقيقي حتى الآن في تغيير المفاهيم ومنع جرائم التطرف والقتل بلا سبب ورغم ذلك فإن على الكتاب يقع والمفكرين العرب العبىء الاول والاهم في مناطحة هذا الفكر الضلالي الذي احتكر
واختطف الدين وفسر واوّل كما يريد ليمارس بطشا وقسوة ووحشية تتنافى مع حس انساني ويبرز دور الكتب بالتعريف بسماحة الدين الذي يجادل بالحسنى ويقبل التعدد ويحترم الآخر، واعتقد ان الخطوة الاولى يجب ان تكون في المطالبة بتغيير معظم المناهج التربوية العربية وبنائها من جديد على التسامح والتعددية والمناقشة والحوار، ماذا في قتل الابرياء في عرس؟ اي
تصرف سخيف هذا واي منطق مريض ان يقبل بأن تتناثر اشلاء الناس دون مبرر او هدف معين، يجب تغيير مفهوم ثقافة الاستشهاد التي يدعو بعض المتطرفين في آرائهم، لأن للجهاد احكامه واصوله التي لا يجوز لأي عقل مريض ان
يحتكرها وينادي بها على هواه، على الكتاب ان يتكاتفوا من اجل نشرثقافة التسامح والحوار.

القاص د. احمد النعيمي
من الضرورة بمكان الترويج لثقافة الحياة في مواجهة ثقافة الموت، لذلك فإن الحل لما حدث، وللحالات الشبيهة في ذلك يجب ان تكون حلا فكريا ثقافيا في المقام الاول، فمن ناحية يجب ان يخرج المثقفون من صراعاتهم الهامشية والشخصية الى توحيد جهودهم في مواجهة التطرف، ومن ناحية ثانية يجب ان تنتبه الدولالى اهمية المثقف في مواجهة التطرف، اذن هي معركة فكرية وثقافية كما قلت ومع احترامي الشديد لأجهزة الأمن لن يكون بامكان كل القوى الامن في العالم ان تمنع انسانا من الإنتحار إلا باشاعة ثقافة
مضادة للثقافة التي دفعته لأن ينتحر، يجب ان تخرج الثقافة من اطارها
الضيق الى الاتصال بالناس والحياة، فالمؤتمرات الفكرية والثقافية غالبا
ما تخرج بتوصيات لا يسمع بها إلا النخبة، ألآن حان الوقت ليشترك عدد
ممكن من الناس في نشر ثقافة الحياة، ويجب الانتباه الى انه لوزارة
الثقافة دورها ولرابطة الكتاب ونقابة الفنانين واتحاد الكتاب وجميع
مؤسسات المجتمع المدني ادوار مهمة.
ان الابداع كان وما زال وسيبقى ابداعا من اجل الحياة لذلك اقترح اجراء
دراسة دقيقة لمؤهلات الكتاب العلمية وامكاناتهم الفكرية واعطاء كل منهم
دوره في اخصاصه الدقيق بحيث يساهم في نهوض مجتمعه وتقدم امته، مازال في
ساحتناالثقافية كتاب " محنطون" ملّهم الناس، ان المعركة التي نعيشها
هي- يجب التشديد على ذلك - معركة فكرية وثقافية في المقام الاول، وبما
ان هذه المعركة وصلت الى ما وصلت اليه فقد بات من الضروري الى اجارء
جراحة عاجلة لآفة التطرف على المدى القصير والمدى البعيد كذلك: تعالوا
نعمل جميعا من اجل الحياة.

الشاعر د. وليد السويركي.
لعل ما حدث يدفعنا للحديث عن دورنا كبشر ومواطنين مرشحين أكثر من غيرنا
للسقوط ضحايا للعنف الدموي الاعمى، قبل الحديث عن دورنا ككتاب ومثقفين،
ما حدث يدعونا لإعادة النظر في الكثير من المفاهيم والمسلمات اولها
علاقة الكاتب بالمجتمع ودوره في التنوير، انا لدي من الاسئلة في هذا
السياق اكثر مما لدي من الاجابات، هل ثمة صلة حقيقية عميقة تربط بين جل
ما تنتجه النخب المثقفة وواقع الشريحة الاكبر من مجتمعاتها، اين نمت
ثقافة التطرف والعنف التي نرى نتائجها المرعبة على امتداد الارض
العربية اليوم، هل اسهم تخلى الكثير من الكتابات التي تلتحم مباشرة
بقضايا اناس وهمومها على اتساع الخطابات الاخرى، ذات الطابع الظلامي
لتحتل عقول بعض الشباب العربي ثم هل يمكن للكاتب الذي هو محل تهميش
واقصاء في اغلب الاحوال ان يملك ذلك التأثير المأمول اوالمحلوم به،
يبدو لي ان انكفاء شريحة كبيرة من الكتاب على ذاتها وتهويمها في عوالم
قليلة الارتباط بالواقع قد باعد بينها وبين اناس ولم تعد بالتالي مؤهلة
للعب دور تثقيفي وتنويري يمكنها الاسهام في مواجهة الافكار الظلامية
المتطرفة، ليست هذه دعوة للعودة الى شكل من اشكال الالتزام السارتري بل
هي دعوة للبحث عن صيغ جديدة من صيغ تفاعل المثقف مع مجتمعه، عن ادوات
وآليات تسمح له بالانخراط في القضايا المصيرية لأمته التي باتت مواجهة
ثقافة التشدد والعنف واحدة من ابرزها واكثرها احاحا، ترى لو كان منفذوا
مثل العلميات الارهابية قد درسوا الحلاج وابن عربي وقرأوا نجيب محفوظ
وعبد الرحمن منيف وتأملوا لوحات فاتح المدرس ومصطفى الحلاج وتذوقوا
اشعار درويش وسعدي يوسف، هل كانوا خرجوا عن انسانيتهم ليرتكبوا جريمتهم
النكراء.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش