الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في امسية موسيقية للعزف على البيانو: دي بوستوس وباراندياران.. ليست المخيلة وحدها تتأمل بل الاصابع ايضا

تم نشره في السبت 23 نيسان / أبريل 2005. 03:00 مـساءً
في امسية موسيقية للعزف على البيانو: دي بوستوس وباراندياران.. ليست المخيلة وحدها تتأمل بل الاصابع ايضا

 

 
الدستور - جهاد هديب: باتت نادرة تلك الامسيات الموسيقية الكلاسيكية التي تضيف الى معرفة المرء بالموسيقى بحيث تتحول الاحاسيس والمشاعر الآنية المتبدلة الى افكار ليس من الضروري بشيء ان يتفق معك بشأنها آخرون اشتركوا في ظرف التلقي ذاته.
ليلة الاربعاء الماضي استضافت السفارة الاسبانية والمركز الثقافي الاسباني العازفتين على البيانو ماريا خوسيه دي بوستوس وماريا خوسيه باراندياران في قاعة جراسيا في فندق الرويال حيث قدمتا خمس عشرة مقطوعة موسيقية من التأليف الموسيقي الاسباني حصرا.
وعموما فان التأليف الموسيقي ثنائي البيانو يحتاج الى مخيلة مضاعفة تنتج (الفل هارموني) مضاعفة مثلما يحتاج لادائه طاقة هائلة وأعلى درجات التركيز وحضور الذهن وسرعة البديهة اذ هو عزف مشترك ينتج كيمياء من الموسيقى المتجانسة والمتناغمة.
بدأت الامسية مع مادينا تلك المقطوعة القصيرة والاشبه بدفق حار من المشاعر الدافئة والناعمة وتتلاعب بالمشاعر، اذا صح التوصيف، اذ تدرك الموسيقى الاحساس بالتوتر والانجذاب الذي كما لو انه الخطف الذي قصده المتصوفة.
كان ذلك اشارة دخول الى مقطوعات تالية ضاغطة اذ تنقبض او تبسط واذ تتركب الجملة الموسيقية او تتردد وتتكرر مثل (ثيمة) او مقطع شعري مؤثر، فتأخذ هوى المرء الى نزوة هوى او تأمل.
بدت الموسيقى في بعض المقطوعات متطلبة في الاداء فالاصابع الرشيقة التي تتأمل في الموسيقى بوصفها اداء خاصا كانت ايضا تتشرب تعبا يتسبب به ضغط الحياة اليومي على المصغي الى ما تنتج من موسيقى ذلك ان فعل العزف الموسيقى تماما مثلما هو فعل تأليفها وفعل الاصغاء اليها هو فعل ان يكون المرء ذاته في صفائها ومآلها الى جوهرها.
وعندما كانت الموسيقى اكثر بطئاً من سواها بدت اكثر شغفا بالتأمل الرائق والمزاج (الاخر) حيث التأليف الموسيقى والعزف فعل حفر في منطقة موسيقية بعينها حتى ان المرء يخال الموسيقي غير مسبوقة كذلك كانت البهجة المتلألة في وجهي العازفتين دي بوستسوس وباراندياران وفي اناملهما الرقيقة.
هذا المزاج انما بلغ اوجه عندما كانت الموسيقى اختبارا لا على تقنيات الاداء وتحديا صعبا في الاختيارات الموسيقية حتى لما كانت الجملة الموسيقية بسيطة وغير مركبة فقد كانت اخاذة حقا.
كانت الاصابع هي التي تتأمل ايضا وليس المخيلة الموسيقية وحدها، اخيرا، فقد كانت الامسية في اطار برنامج احتفالية المركز الثقافي الاسباني و(معهد ثربانس) بالمئوية الرابعة لصدور رواية (دون كيخوته) التي تصادف هذا العام.
في هذا الاطار ايضا تبدأ في الخامس والعشرين من هذا الشهر في (معهد ثربانتس) مسابقة رسم للاطفال بعنوان (عام دون كيخوته) التي تنتهي في الخامس والعشرين من ايار المقبل وكذلك تبدأ مسابقة (اكتشف دون كيخوته) للشباب التي تتضمن جوائزها كتباً ومنحات لدراسة اللغة الاسبانية في المعهد.
وينتهي ذلك اليوم بمائدة مستديرة حول »تأثير العربية على دون كيخوته« يشارك فيها د. كارلوس فارونا مدير معهد ثربانتس الحائزة شهادة الدكتوراة في ابن عربي ومديرة المكتبة في المعهد السيدة كارمن روسيل والباحثان في الادب الاسباني والادب الاندلسي د. صلاح جرار وعلي شبول.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش