الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

يسجل البومه الجديد في شهري شباط وآذار المقبلين * محمد منير: لو كان عبد الحليم وأم كلثوم موجودين لأزالا الغبار عن الاغنية العربية

تم نشره في الاثنين 31 كانون الثاني / يناير 2005. 02:00 مـساءً
يسجل البومه الجديد في شهري شباط وآذار المقبلين * محمد منير: لو كان عبد الحليم وأم كلثوم موجودين لأزالا الغبار عن الاغنية العربية

 

 
عمان - الدستور - مدني قصري: لجورج بوش الإبن بالتأكيد كل الأسباب التي تجعله يخاف من الطب النفسي. في كتاب مثير يقوم طبيب نفسي من واشنطن »جوستين أ. فرانك« بإعداد تشخيص مخيف : إن الرئيس الأميركي الثالث والأربعين مصاب بـ »مرض عقلي«.
عانى جورج بوش من عقد ومشاكل نفسية عديدة ومتنوعة. عاناها مع والدته (»المتسلطة المكتئبة«) ومع الكحول (»الإدمان الذي لم يُشْفَ منه إلى الآن«) ومع الكلمة (»عسر القراءة والفهم«) ومع »أناه« أي ذاته (»مطلق السلطة، الذهان وجنون العظمة«) ومع الألم والموت (»تفادي مراسيم دفن الجنود المتوفين في العراق«)، وأخيرا مع الحقيقة (»أسلحة الدمار الشامل التي لم لم يجد لها أثرا«)...
لكن مع والده على الخصوص، ففي هذا الشأن كان المحلل النفسي مُقْنِعاً للغاية في تشخيصه: نفس الإسم »جورج« ونفس الدراسة(يال) ونفس دائرة الأعمال (oil business) ونفس أهداف الحرب (العراق) والمنصب نفسه في النهاية: رئيس الولايات المتحدة! بوش الأب وبوش الإبن متشابهان في كل شيء إلا في شيء واحد أساسي وهو أن هذا (w) الصغير الذي ينطق بالإنجليزية »دبليو« (أي w مضاعف) لا يرغب في أن يكون بوش الصغير، الصورة المستنسخة لبوش الكبير. »إفعل مثله ولا تكن صورة له!«. إنه يريد تجاوزه والتفوق عليه! هذا هو شعار بوش الإبن... الصغير، وهذه هي عقدته.
في التحليل النفسي، التقمص شبه الكامل هذا يسمَّى بـ »تسوية عقدة أوديب«. لذلك فإن بوش الصغير لا يتردد في أن يذهب إلى غاية بغداد، ويهجم بعنف ويضرب صورة - بوش الأب - المتخاذل الذي يتقمصه لاشعوريا! نتيجة عقدة أوديب المكبوتة في جوانيته كما رأينا).
بالإضافة إلى أنه يفوز في إنتخابات رئاسته الثانية لينتصر على بوش الأب الذي فشل في الحكم فترة ثانية، ليعلن لنفسه أن w رمز للإنتصار المزدوج، إنتصاره على صورته الأصل !
لكن هذه التحاليل النفسية ستكون جد قصيرة إنْ لم تأخذ بالإعتبار أحداث الحادي عشر من أيلول 2001 . في ذلك اليوم وفي إحدى مدارس »ساراسوتا« بولاية كاليفورنيا رأينا هذا الرجل - الأقوى في العالم - منهارا مثل الطفل الصغير الغاضب من والديه، وهو يمسك كتابا بيديه محاولا فهْم ما يجري حوله من أحداث. وعلى مدى سبع دقائق ونصف الدقيقة من الصمت لم يكن يرى سوى شيء واحد: بدلا من أن يقتل أباه كان خليقا به أن يقتل أولئك الذين حاولوا أن يقتلوا والده.
ويُنهي فرانك تشخيصه بوصفة علاجية حاسمة: »العلاج الوحيد لصالحه ولصالحنا نحن أيضا هو طرد بوش من مكانه، قبل أن يفوت الأوان. أقلية محدودة جدا من الأميركيين رفضت وصفةَ الطبيب الحكيم وأعادت انتخاب المريض اللئيم. من السذاجة والحمق القول أو الإعتقاد بأن فضح السيكولوجية المرضية لرجل سياسي أسلوبٌ ناجع للتقليل من شأنه... فذاك يعني أننا نسينا أن مَنْ كان يريد الوصول إلى الحكم، كما قال الأديب والمفكر الفرنسي »شاتوبرييان« فالأفضل له أن يعتمد على عيوبه بدلا من اعتماده على مزاياه. فقد رأى الأميركيون أنفسهم في صورة »المريض« الذي أوصلوه للحكم. فمخاوفه هي مخاوفهم وجحوده وخرقه للقانون هي جحودهم وخرقهم للقانون.
وأخيرا فإن ما يثير التخوف أكثر عند جورج بوش الإبن هي نظرته، أو إن شئتم غياب النظرة عنده. فهو لا ينظر أبدا في عيني محدثّه نظرة مباشرة ! قد نرى هنا مؤشرا للإنطواء والتفكير الإجتراري، ولهوية شاغرة غائية لا يمكن أن تنبىء إلا بمرض الذهان ( إنفصام الشخصية) أكثر مما تنبىء بمجرد إصابته بالعصاب النفسي. إن البادئة w التي يستمسك بها بوش أيما استمساك تأتي من walker أي السائر (الماشي). هذا هو الذي أغرى الأميركيين وسحرهم: هذا الرجل الذي يتقدم في عناد كبير ليتغلب على الشر ويقضي عليه. وهذا هو الذي يثير الخشية حقا: رجل فاقد للبصر وللبصيرة يسير بإصرار نحو مركباته النفسية المكبوتة الدفينة... متجاهلا الاخرين في عناد.

عن مجلة »لوبوان« ومصادر أخرى

oil business
w
w
walker
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش