الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في إطار إعادة طباعة أعماله الشعرية والدراسات بالقاهرة :الإستشراق والوعي السالب لخيري منصور عن مكتبة مدبولي

تم نشره في الخميس 6 كانون الثاني / يناير 2005. 02:00 مـساءً
في إطار إعادة طباعة أعماله الشعرية والدراسات بالقاهرة :الإستشراق والوعي السالب لخيري منصور عن مكتبة مدبولي

 

 

عمان ـ الدستور
صدر عن مكتبة مدبولي في حلية أنيقة طبعة ثانية من كتاب »الإستشراق والوعي السالب« للشاعر والكاتب خيري منصور، ويأتي صدور الكتاب بالقاهرة في إطار إعادة طباعة الشاعر خيري منصور لإعماله الشعرية ولدراساته في طبعات »قاهرية« جديدة ستصدر عن دار »مدبولي«، ودار »ميريت« التي صدرت الطبعة الاولى من مجموعة الشاعر خيري منصور الاخيرة »سيرة خاطفة«.
الإستشراق والوعي السالب »حمل مقدمة« الطبعة الثانية« ونصها :
لم يخطر ببالي عندما صدرت الطبعة الأولى من هذا الكتاب، أن عامين فقط سيشهدان ما اعتدنا على توقع حدوثه خلال عقدين على الأقل، وخلالهما، اندفع الاستشراق إلى أقصاه، وتحول إلى خوذة بسعة الشرق كله، إن لم تكن بسعة الكوكب، وكان التعاقب بين موت مفكر اقترن اسمه بالاستشراق هو ادوارد سعيد وبين سقوط بغداد دراماتيكياً، وشهدت هذه الفترة انبعاث سجال ظن المتفائلون أنه توارى بين شرق وغرب، واستعمار وتحرر، وتمدد وانحسار.
وصدور هذه الطبعة في القاهرة له بالنسبة لي على الأقل عدة دلالات، فقد شهدت هذه العاصمة العربية العريقة بواكير الاستشراق، والرحلات التي مهدت لحملات عسكرية، وفيها تعرض البروفيسور سعيد لحادثة أشرت إليها في مقدمة الطبعة الأولى من الكتاب عندما كان في الحادية عشرة من عمره، وأدرك من خلال حوار متوتر وقصير مع حارس إنجليزي لأحد الأندية الأرستقراطية أن مسيحيته، وطبقته الاجتماعية لا يشفعان له أمام الحارس الكولونيالي الذي تشبع بالرؤى والمفاهيم »الكبلنجية«، نسبة إلى الشاعر رديارد كبلنج.
وقد صدرت كتب أخرى عن الاستشراق وحوله... وفيه أيضاً، إضافة إلى تعليقات جديدة حول ما سمى الاستغراب وعلينا أن نعترف بأن رصد ما كتبه جيلان من المستشرقين لم يكن بالجدية والشمول اللذين رصد بهما نتاج الحقبة الكلاسيكية من الاستشراق. فالعالم تغيـّر كثيراً، ولم يعد الغرب مجرد جهة في الجغرافيا، ولم يعد متجانساً أيضاً. وكانت أطروحات صموئيل هانتجتون مثار حوار لم ينقطع بعد حول صراع الحضارات مما آثار مجدداً ثنائية الحوار والصراع. أو التداخل أو التخارج ما لم يتغير بعد شكل يدعونا إلى إعادة النظر في الاستشراق هو إصرار فلول الاستشراق التقليدي على تأبيد الشرق في التعريف المحشو داخل قالب جبس، صاغه وعي به من الشقاء بقدر ما به من الافتراق عن التاريخ لصالح السياسة التي تتعامل مع هذا التاريخ بوصفه منجزاً لمتوالية السطو، منذ القرصان حتى الجنرال الذي يحلم بإسقاط الدوّل خلال ساعات فقط.
إن ما لم يشمله الكتاب من الموجات الاستشراقية الجديدة، يحفزنا على استكمال هذه المحاولة بالمعنى النسبيّ، فالاستشراق مستمر عبر تجليات مختلفة مما يفرض على راصديه الاستمرار الموازى، فالعالم لم يلتئم بعد في عائلة بشرية تحذف الفوارق العرقية وما ترسب من وعي زائف خلال حقبة استعمارية، يجرى الآن تجديد صلاحيتها.
وإذا كان ايف لاكوست يقول بأن قوة الغرب تكمن في قدرته على نقد الذات، فإن ذروة الضعف الآن، هو ما تبشر به الولايات المتحدة من تبرئة الذات وتجريم الآخر، وبهذا المعنى فإن الغرب نفسه أصبح في خطر ولا سبيل أمامه إلا نقد الذات لتبرئتها من العنجهية، واحتكار الحقيقة، فالحقيقة تولد الآن في مكان آخر«.
وكان كتاب »الاستشراق والوعي السالب« قد اشتمل على مقدمة نقتطف منها : »كانت الفصول الأولى من كتابي قد تعرضت كسائر مقتنياتي إضافة إلى حياتي وحياة أسرتي للاحتراق، في الهزيع الاخير من تلك الليلة الشتائية الباردة، عندما تحولت سماء بغداد إلى حرائق لا آخر لها، وأضيء تاريخ كان مغموراً تحت الظلام، فبدا الاستشراق بالنسبة لي على الأقل وقد استكمل بعُده العسكري«.
الاستشراق والوعي السالب »بفصوله التي بلغت 20 فصلاً، يشكل مرجعاً موسوعيا ًهاماً حول الاستشراق ووعيه السالب كما شاء ان يطلق عليه مؤلفه الشاعر خيري منصور الذي صدر له من الاعمال الشعرية اللافتة في سياق الحساسية الشعرية الجديدة : »غزلان الدم«، »لا مراثي للنائم الجميل«، »ظلال«، »التيه وخنجر يعرف شكل البلاد«، »الكتابة بالقدمين«، وقريباً سيصدر له عن دار »ميريت« طبعة جديدة من »صبي الأسرار« .
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش