الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بمناسبة صدور كتابها »الرقص مع كوبا: مذكرات ثورة«: ألما غويلليرموبريتو: ليس هناك إيديولوجية تستطيع أنْ تقدِّم تفسيراً كاملاً للعالم

تم نشره في السبت 30 تموز / يوليو 2005. 03:00 مـساءً
بمناسبة صدور كتابها »الرقص مع كوبا: مذكرات ثورة«: ألما غويلليرموبريتو: ليس هناك إيديولوجية تستطيع أنْ تقدِّم تفسيراً كاملاً للعالم

 

 
الدستور ـ إلياس محمد سعيد: ولدت الكاتبة والصحافية ألما غويلليرموبريتو في المكسيك، ونشأت فيها وفي الولايات المتحدة الأميركية، وعاشت في كولومبيا، والبرازيل، وأميركا الوسطى، وهي الآن تعيش في مدينة المكسيك بوصفها موطناً لها. ظلت تكتب عن أميركا اللاتينية طوال خمسة وعشرين عاماً، وتنشر كتاباتها في النيويوركر، فأصبحت مراسلة هذه المجلة لشؤون أميركا اللاتينية بحكم الإختصاص والإقامة، كما أنها مراسلة مجلات وصحف إنجليزية وإسبانية أخرى. وألما هي مؤلفة أربعة كتب: الأول بعنوان »البحث عن التاريخ«، والثاني بعنوان »القلب الذي ينزف«، (وكانت جمعت محتويات كل من هذين الكتابين من المواد التي كانت نشرتْها في النيويوركر، وملحق مراجعة الكتب الذي تصدره صحيفة النيويورك تايمز)، والثالث بعنوان »سامبا«، وتصف فيه السنة التي قضتها مع صناع الكرنفال المُعدَمين في ريو دي جانيرو، والكتاب الرابع يحمل عنوان »الرقص مع كوبا«، وصدر في شهر شباط من العام الماضي. وكانت ألما حصلت على عدد من المنح من بينها منحة ماك آرثر، ومنحة نيمان لعام ،2005 وهي عضو في الأكاديمية الأميركية للعلوم والفنون.
تذكر ألما في »الرقص مع كوبا: مذكرات ثورة« القرار الذي اتخذتْه عام ،1970 وكانت راقصة شابة، بأن تغادر مدينة نيويورك من أجل العمل في المدرسة الوطنية الكوبية للرقص. وهناك استمرت ألما طوال ستة أشهر تعمل في صالات بلا مرايا (كان يعتبر ذلك شيئاً ثورياً)؛ فالطلاب يتدربون في ظروف سيئة لكنهم متحمسون ومتطلعون، ويحلمون بتحقيق الإنجازات العظيمة.
تعبِّر ألما غويلليرموبريتو عن تجربتها في كوبا قائلة: »حقيقةُ أنني، بطبعيَ، غير مؤهلة لفهم ذلك البلد جعلتْني أعيش فيه حياة صعبة إلى أبعد الحدود، ولكنّي أعتقد أنّ تلك الحياة أدّتْ إلى صدور كتاب أفضل. كان جميع الذين يذهبون إلى كوبا يشعرون بالنشوة والحبور والخُدار، أمّا أنا فلم أقدر على ذلك مع أنّي بذلت جهداً مضنياً«.
»مع التقدم في العمر، فإنّ الرغبة في كتابة كثير من المذكرات تصبح رغبة ملحة «، تقول ألما في سياق الحديث عن الفكرة التي نشأ عنها الكتاب، وتضيف: »أخذت تتدفق إلى خاطري مشاعر قوية تجاه الحياة التي عشتها، وماذا فعلت طوالها، ورحتُ أتساءل: لماذا كانت حياتي التي عشتها تختلف عن الحياة التي توقعت أنْ أعيشها؟ والكتاب في النهاية هو محاولة للتأمل في السنوات التي قضيتها في ذلك المكان العجيب وإيجاد نوع من المنطق في ذهابي إليه لأنّ ذلك كان واحدة من نقاط الإنعطاف في حياتي«.
حين يكتب المرء مذكراته فإنه يبوح بأغواره السحيقة، بما انحفر في قلبه، وربما بأسراره، حتى لكأنّ القارىء يعرفه أكثر ممّا ينبغي، تقول ألما حول ذلك: »هذه هي المشكلة في كتابة المذكرات، فالكاتب يصبح إنساناً معرضاً، وتنكشف من حياته مساحات ربما كان أفضل ألاّ تنكشف، وهذا ما جعلني أتردد قبل كتابة تلك السنوات، لكن بالنسبة للكاتب، فإنّ القصة تنتصر في النهاية. فإذا كان لديك حكاية تريد أنْ تقولها فلسوف تفعل ذلك«.
ألما متخصصة في شؤون أميركا اللاتنية، وتقول إنّ بلدان هذه القارة وشعوبها يثيران اهتمامها على نحو شديد. وعندما تكتب عن أميركا اللاتينية، فهي تحب أنْ تتظاهر بأنّ الولايات المتحدة غير موجودة، »أحب أنْ تكون بلادنا مستقلة، وأنْ نكون قادرين على صنع رؤيتنا«. أوَبقي هنالك ثوريون؟ »لا، لا أعتقد ذلك. ومن الصعب على المرء في القرن الحادي والعشرين أنْ يؤمن بأيّ شيء من دون وجود شروط مسبقة« تقول ألما رداً على السؤال، وتضيف: »لقد حقق المذهب النسبيّ انتصاراً ساحقاً؛ فلا توجد هناك حقائق ثابتة، وليست هناك من معايير أخلاقية غير مرتبطة بالزمان والفرد والمكان، ولا أظنّ أنّ هناك إيديولوجية تستطيع أنْ تقدِّم تفسيراً كاملاً للعالم. وهناك من يقول إنّ الثورات فشلت في كل مكان، وأنا لست متأكدة أنها أخفقت تماماً؛ فالثورات في كوبا ونيكاراغوا كانت قادرة على إعادة توزيع الثروة، غير أنها فشلت تماماً في إنتاجها«.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش