الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في أمسية شعرية جرشية مزجت بين الغنائية والتجريد: ابو شايب وداغر وعبد العزيز فتحوا قصائدهم على اسئلة الوجود ورسموا بورتريهات للوجع

تم نشره في الثلاثاء 12 آب / أغسطس 2003. 03:00 مـساءً
في أمسية شعرية جرشية مزجت بين الغنائية والتجريد: ابو شايب وداغر وعبد العزيز فتحوا قصائدهم على اسئلة الوجود ورسموا بورتريهات للوجع

 

 
عمان - الدستور: امتازت الأمسية الشعرية، التي أحياها الشعراء زهير ابو شايب ويوسف عبد العزيز وشربل داغر اول امس في مركز الحسين الثقافي، التي قدمها الزميل جهاد هديب، بلغة مطرزة بالشعر معرفاً بخصوصية كل شاعر.
كما طغت على هذه الأمسية الغنائية العذبة المنسابة كشلال نهر متدفق، راصدة التموجات الروحية والنفسية، خارجة عما هو مألوف، بحيث كانت المغامرة اللغوية الى جانب الاسئلة الوجودية مفتوحة على آفاق رحبة. واستطاع الشعراء الثلاثة، على اختلاف تجاربهم، ان يعبروا بلغة جديدة متفجرة عن انفعالات الروح وطرح عدة قضايا انسانية وذاتية بحثاً عن الدهشة راسمين عدة بورتريهات للوجع والعشق ومجددين في القول الشعري وموغلين في البحث عن التجدد والاصالة وحالة الإدهاش.
قرأ بداية الشاعر زهير ابو شايب صاحب ديوان »سيرة العشب« عدة قصائد تضج بالحالة الراهنة باحثاً عن متنفس يعرج من خلاله فراغ الروح وتعبها ورافعاً عن جسده كل هذا الليل المقيت قصائده تقرأ انسانية الانسان وتقف على مواطن العطب فيه.
من قصيدة كلك ليل« قرأ ابو شايب:
فجأة
وأنا أرفع الليل من جسدي
لأفسر ظلي
أوقفني في الفراغ وقال لي:
ابق هنا قرب نفسك
كلك ليل
هنا يقف الميتون القدامى
لينتظروا موتهم
وهنا يضعون المكان على حدة
ويجفون
كلك ليل
فكن رجلاً
كن سواداً
او امرأة لا تحب ولا تنتهي
الشاعر يوسف عبد العزيز قرأ عدة قصائد، ومعظم هذه القصائد من قديمه، حيث عاين فيها انفلاتات الروح راسماً لنا بلغة اقرب الى التجريد بواطن الوجع الانساني وقارئاً مشهدية الوقت بغرائبية لا تخلو من البحث عن جدلية الأشياء.
من قصيدة »ملاك رجيم« قرأ عبد العزيز:
ما الذي سوف تفعله
حشرات السماء المضيئة
حين سأهوي عليها بمكنسة الريح؟
إني سئمت نثيث الرماد الذي
ظل يسقط منها على ياقتي
ويغبر مفرق شعري
ما الذي سوف تفعله الريح
حين سأغرس في صدرها خنجري
وأمزق مبتهجاً قلبها المطريّ؟
واختتم الشاعر اللبناني شربل داغر الامسية الشعرية بقراءته عدداً من القصائد من مجموعاته »حاطب ليل« و »تخت شرقي« وقصائد جديدة فجاءت قصائد داغر بتشكيلات جديدة للغة مغايرة ومغامرة في البحث عن شكل جديد للكتابة متحررة من الاوزان وعابرة الى فضاءات اكثر حداثية في صياغة القصيدة ايضاً من التجريد والغرائبية والذهنية العالية فاتحاً نوافذ أخرى على شعرية النص.
ومن قصيدة (شعراء) قرأ داغر:
في الطريق الى القصيدة
شجرة وحيدة، مقاعد من شجن
وقمر ناعس
اطياف تخلع اثوابها
والفاظ تبحث عن راحلها
ومن قصيدة اخرى له قرأ:
الضاد في عهدتي
بتصرفي حتى انني اصرفها من الخدمة
أكتب بما يمنع الترجمة من تكون.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش