الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في بادرة لتعليم العربية لغير الناطقين بها في الدنمارك* ناصر تهتموني: اللغة العربية تشكل وجدان وهوية الناطقين بها

تم نشره في الخميس 2 تشرين الأول / أكتوبر 2003. 03:00 مـساءً
في بادرة لتعليم العربية لغير الناطقين بها في الدنمارك* ناصر تهتموني: اللغة العربية تشكل وجدان وهوية الناطقين بها

 

 
الدستور - هيام ابو النعاج
في بادرة فريدة لتعليم اللغة العربية نشطت مؤخرا في كوبنهاجن مؤسسة تربوية يطلق عليها مصلحة مدارس كوبنهاغن، ومن اهدافها تعليم اللغة العربية للجاليات العربية المقيمة في الدانمارك وعدد من الدول الاسكندنافية المجاورة. وتأتي هذه الفكرة منسجمة مع اهداف القائمين عليها وعلى رأسهم السيد ناصر تهتموني المستشار الثقافي في بلدية كونبهاغن الذي يرى ان اللغة العربية هي التي تشكل وجدان وهوية الناطقين بها عدا عن كونها تشكل ملمحا حضاريا وتنويريا هدفه الحفاظ على اللغة الام وديمومة استمرارها.
(الدستور) التقت عددا من الطلاب والطالبات الدارسين في هذا المركز الذين شكلوا خليطا من الطلاب العرب والدانماركيين وسألتهم عن طموحاتهم واهدافهم من وراء مواظبتهم في تعلم اللغة العربية. كما سألتهم عن احساساتهم وتطلعاتهم المستقبلية بعد انهائهم لمتطلبات تخرجهم فكان هذا الحوار.
بداية كان لقاؤنا مع السيد ناصر تهتموني مسؤول برامج التعليم للاجانب في مصلحة التربية والتعليم الدنماركية وهو مواطن دانماركي من اصل فلسطيني حيث قال: تقدم مصلحة مدارس كوبنهاجن عرضا لتدريس اللغة الام للاطفال ثنائيي اللغة الذين يتابعون الدراسة في الصفوف من الاول وحتى العاشر. واضاف وحسب خبرتنا فان لغة الام المتطورة تقدم غناء شخصيا ودعما كبيرا لمساعدة التلميذ في متابعة الدراسة في المدارس الدنماركية. وقال نحن ننصح اولياء امور الاطفال الثنائيي اللغة المبادرة لتسجيل اطفالهم لتعلم اللغة الام.
وعن اهداف التعليم قال تهتموني الهدف من التعليم هو ان يطور التلاميذ مهاراتهم في فهم واستعمال اللغة الام محادثة وكتابة وزيادة معارفهم عن حضارة وثقافة وطنهم موضحا انه يجب ان يعمل التعليم علي تطوير شخصية ولغة التلميذ وفهمه للتفاعل بين حضارة التلميذ الاصلية والحضارة الدنماركية يتم بعده تعزيز الاساس لدى التلميذ لتعلم اللغة الدنماركية والاستفادة القصوى من التعلم في المدرسة واتخاذ المواقف والتعامل مع المجتمع الدنماركي.
واضاف يجب ان يساهم التعليم في تعزيز وتقوية احساس التلاميذ بقيمهم وهويتهم عن طريق تطوير ملكاتهم اللغوية والحضارية وانتمائهم لعائلتهم وزيادة فهمهم لخلفيتهم.
وحول التعليم وعلاقته بالمناهج قال الاستاذ تهتموني: نحن نأخذ بالمنهج الاردني لانه افضل المناهج الموجودة على صعيد الوطن العربي فضلا عن مناهج اخرى من بعض الدول العربية مثل المملكة العربية السعودية كما اننا الان بصدد عمل مناهج محلية بحيث يكون هناك ترابط بين بيئة الطفل ومراحل التعليم.
واوضح اننا لا نتوخى (الزامية التعليم) واجبار الاهل على ارسال اطفالهم للمدرسة كما ان الجهات المسؤولة تمنح الاهل الذين يريدون تعليم ابنائهم اللغة الام ان يتقدموا بطلب فتح مدرسة خاصة بهم على ان لا يقل عدد الاشخاص عن 12 شخصا وتقدم لهم الدعم المالي الذي يصل الى 85% ولدينا نموذج مميز وهي مدرسة القدس وهذا النجاح يعود لدرجة الوعي لدى الاهالي والهيئة الادارية التي من اهم اهدافها الوصول بالطلبة الي المستوى المطلوب.
وفي لقاء لـ (الدستور) مع عدد من الطلبة قال الطالب محمد الفلاح وهو من اصل مغربي انا عربي ولا اعرف شيئا عن اللغة العربية فنحن نتحدث البربرية والدنمركية واهم اسباب تعليمي للغة العربية هو قراءة القران الكريم لانني اتمنى ان اكون من حفظة القرآن.
اما الطالب فيليب حسين شحاده فقال انا من اصل عربي من منطقة ابوديس في فلسطين احب ان اتعلم اللغة العربية اولا لانني عربي واشعر بالحرج حين اجلس مع اصدقائي العرب واتحدث باللغة الدنمركية واتمنى ان اذهب لبلدي واتعرف على عاداتها وتقاليدها كما اتمنى ان اتمكن من حفظ القرآن الكريم لانه يعلمني الكثير بالاضافة الى تعلم اللغة العربية الصحيحة.
سينا ايارسكو طالبة من اصل دنماركي قالت انا احب اللغة العربية كما احب زيارة الدول العربية لمشاة طبيعتها الخلابة واجوائها الرائعة ولقد قمت بزيارة العديد من الدول العربية وهذا ما جعلني اصر على تعلم اللغة العربية لاتمكن من العمل في الامم المتحدة ضمن قوات حفظ السلام في لبنان لانني احب اللهجة اللبنانية كثيرا.
اما القسيسة ليناهور فهي دنماركية الاصل قالت قصة تعلمي للغة العربية طويلة ولكن استطيع ان اختصرها بانني احب هذه اللغة كثيرا واجد فيها موسوعات مميزة واضافت انا احب هذه اللغة وشعوبها لانها تعنى بالجمال وتهتم بالدين والثقافة.
اما ستاباكو المواطنة الدنماركية التي تتعلم اللغة العربية فقالت انا دنماركية لكن اكثر اصدقائي من اصل عربي واقوم بزيارتهم واتناول الطعام العربي واحبه كثيرا واجد نفسي محرجة بالتعامل مع اصدقائي وعائلاتهم حين لا اجيد التحدث اليهم بلغتهم ولانني احبهم وأجد ان لديهم الشيء الكثير في ثقافاتهم وتاريخهم فانا احب ان اجيد هذه اللغة عن جدارة.
مريم سفنسن دنماركية تقول انا احب اللغة العربية لدرجة العشق لانها جميلة ولدي العديد من الاصدقاء من فلسطين واتمنى ان اتعلم اللغة العربية لزيارة دول الشرق الاوسط والتعرف على منطقة بلاد الشام وبالاخص فلسطين واتمنى ان اعمل في مجال تعليم اللغة العربية.
وقال كارستر فيلادسن انا مواطن دنماركي وقمت بزيارة عدد من الدول العربية كما التقطت العديد من الصور الفوتوغرافية في عدد من الدول العربية لهذه البلاد وانا معني جدا بمنطقة الشرق الاوسط وكلما تعرفت عليها اكثر احببتها اكثر واتمنى ان اقيم معرضا خاصا بالصور لهذه المناطق كوني اعمل مصورا فوتوغرافيا.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش