الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قناة العربية تعرض فيلمه المثير »غير مرغوب فيه« اليوم: اوليفر ستون.. أتفهم المتطرفين الفلسطينيين.. فماذا افعل ان دخل احد بيتي وقتل اولادي؟

تم نشره في السبت 20 أيلول / سبتمبر 2003. 03:00 مـساءً
قناة العربية تعرض فيلمه المثير »غير مرغوب فيه« اليوم: اوليفر ستون.. أتفهم المتطرفين الفلسطينيين.. فماذا افعل ان دخل احد بيتي وقتل اولادي؟

 

 
حين عرض المخرج العالمي الشهير اوليفر ستون فيلمه الوثائقي المثير للجدل »شخص غير مرغوب فيه« »بيرسونا نون غراتا« في مهرجان فينيسيا الستين خيم الوضع المتفجر في الشرق الاوسط لمدة 67 دقيقة على المهرجان »بيرسونا نون غراتا«، وهو وثائقي صور المخرج الامريكي العام الماضي في »اسرائيل« والاراضي المحتلة في اشد الانتفاضة.
ويبدأ الفيلم بمشاهد من عملية نتانيا ضد »اسرائيل«، فتجول الكاميرا ازقة مخيم اللاجئين لتعرض ما يشبه حوار طرشان يتيح الكلام للمعسكرين في وثائقي شديد العصبية وسريع الوتيرة على صورة التعقيدات والتشعبات في هذه المنطقة البالغة التوتر.
وعلى مدى خمسة ايام في اذار ،2002 في حين كان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات محاصرا في مقره العام في رام اللّه ويجهل المصير الذي ينتظره، قام اوليفر ستون بمقابلات كثيرة التقى خلالها العديد من الشخصيات والناشطين على الارض منهم رؤساء الوزراء الاسرائيليين السابقون شيمون بيريز وايهود باراك وبنيامين نتانياهو والناطق باسم حركة حماس حسن يوسف وعناصر ملثمون من كتائب شهداء الاقصى ودبلوماسيون اوروبيون.
وكان اوليفر ستون يود مقابلة عرفات مثلما قابل في الماضي فيدل كاسترو، غير انه اضطر الى الاكتفاء بمصافحته خلال لقاء سريع. اما رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون، فرفض التقاء المخرج.
وقال اوليفر ستون معلقا على فيلمه في الصحافة الايطالية »حاولت العمل بشكل متوازن الى اقصى حد ممكن والتحدث الى الجميع. لكن فيلم »شخص غير مرغوب فيه« ليس موضوعيا. لا يمكن اعتبار اي من افلامي موضوعيا«. واضاف »يمكنني تفهم المتطرفين الفلسطينيين. فماذا افعل انا ان دخل احد ما منزلي وقتل اولادي«؟
ورأى المخرج ان نزاع الشرق الاوسط »نزاع لا نهاية له ولن يلقى حلا الا حين لا يعود يصنف كمشكلة تقتصر على الاسرائيليين والفلسطينيين بل تعنى العالم بأسره«.
واضاف ان »الحل الوحيد يكمن في تدخل اجنبي محايد مثل تدخل الامم المتحدة. لكن الاسرائيليين لا يريدون ذلك«. واعتبر ان »شارون الحق دمارا باسرائيل مثلما دمر فلسطين«.
وقال »كيف يمكن ان يكون هناك حل حين يكون المتطرفون من الجانبين هم الذين يديرون اللعبة. وعندما يكون الفصيل المتطرف الفلسطيني مجهزا بأسلحة مستمدة من قوات الامن التابعة لشارون؟ انها قصة قديمة »..« كما في فيتنام«.
ويؤكد احد عناصر كتائب شهداء الاقصى انه اشترى بنادق رشاشة ام-16 وذخائر من وسيط اسرائىلي. ويقول »لو كان لدينا المال، لأمكننا شراء دبابات«.
ولا يوفر اوليفر ستون بانتقاداته الرئيس الامريكي جورج بوش، معتبرا ان »خريطة الطريق«، خريطة السلام الدولية لحل النزاع الاسرائىلي الفلسطيني، »هي ابتكار غربي لم يعد قابلا للتطبيق«.
وتعد افلام ستون من اهم ما رصدته السينما الامريكية حول حرب فيتنام واهمها الافلام الثلاثة التي انجزها اوليفر ستون، التي عرفت باسم الثلاثية الفيتنامية.
هذه الثلاثية بدأت بفيلم »بلاتون« الذي يتناول تجربة خاصة عايشها »ستون« بنفسه في الحرب واتبعها بـ»مولود في الرابع من يوليو« اما الفيلم الثالث فكان »السماء والارض«.
وفي تلك الافلام رأينا بوضوح الجرائم البشعة التي ارتكبتها الولايات المتحدة، كما رأينا العقاب الذي الم بالجنود الامريكيين الذين شاركوا في الحرب.
»بلاتون« كان مفاجأة سينمائية بكل المقاييس على المستويين الفني والفكري، وقد حققه »ستون« عام 1986 كأول حلقة في ثلاثية الفيتنامية، وكأقسى فيلم - حسب توصيف النقاد- حققه امريكي عن التجربة الفيتنامية.
هذا الفيلم استقى احداثه من تجربة »ستون« نفسه وهو الذي شارك في حرب فيتنام، ويدور حول المجند كريس تايلور الذي يلحق بالحرب في فيتنام فيعيشها ويعيش اهوالها، ويشغل نفسه بالأسئلة شديدة الصعوبة التي طرحتها الحرب على الامريكيين وعلى الرأي العام العالمي كله في آن واحد وهي الاسئلة نفسها التي تنسحب على العدوان الذي تشنه الولايات المتحدة الآن على العراق.
انها الاسئلة حول مشروعية الحرب، وجدواها، والاهداف المفترضة لها، اضافة الى مشروعية المشاركة فيها، وهل الجنود الذين يشاركون فيها على صواب ام على خطأ؟
اسئلة كهذه جعلت بطل الفيلم يعيش مأزقا نفهم من الفيلم ومن الواقع »وقتها والآن« ان كل الجنود الامريكيين يشاركونه فيه.
هناك في فيتنام رأى الجنود المذابح واغتصاب الفتيات فملأت هذه المشاهد حياته وذكرياته وبقيت آلامها مصاحبة له حتى عاد الى بلاده، فهزت ثقته بالمجتمع الذي يعيش فيه، والذي يدعي انه جنة اللّه على الارض.
رغم كل ما قاله اوليفر ستون في هذا الفيلم ورغم ظنه انه قال كل شيء فيه الا انه عاد بعد ذلك ليضيف فيلمين آخرين عن تلك الحب القذرة.
هكذا صنع ستون »مولود في الرابع من يوليو« الذي كان اول بطولة للنجم توم كروز، واختلاف هذا الفيلم عن سابقه يأتي من كونه لا يحكي تجربة عاشها المخرج وكاتب السينايور بل تجربة رون كونيك الذي نشر حكايته مع الحرب في كتاب صدر عام 1976م.
هنا نشير الى ان كونيك عاد من الحرب فاقدا الثقة في نفسه، وفي الوطن الذي كان يعتبره وطنه: لم يعد يجد لنفسه مكانا في هذا الوطن، فترك الخدمة في الجيش، ليشارك في النضال ضد سياسات الولايات المتحدة، وظل كذلك حتى ضاق من الاضطهاد، واضطر لمغادرة البلاد هاربا الى المكسيك.
ويبقى الفيلم الثالث »السماء والارض« الذي اختلف عن سابقيه كليا، ففي هذه المرة ليست هناك حكايات لجنود عاشوا الحرب وعايشوها لكن تأتي الحكايات من واقع تجربة عاشتها احدى الضحايا اسمها »لي. لي هايسليب« المولودة في احدى القرى الفيتنامية الصغيرة وعاشت حربين وتعرضت للاغتصاب على يد جنود الفيتكونج.
»لي. لي« روت معاناتها ومعاناة ابناء وطنها في كتاب حمل عنوان »عندما تبادلت السماء والارض مكانيهما«. هذا الكتاب اهدته الى ثلاثة ملايين فيتنامي و58 الف امريكي خاضوا تلك الحرب العبثية.
يكفي هنا ان نشير الى ان اوليفر ستون حين شارك في حرب فيتنام، كان دافعه الاساسي ان الحرب تعطيه الفرصة لتناول المخدرات، غير ان ما شاهده هناك وما رآه بعينه قلب كل شيء وغير من مسار حياته بشكل كامل.
هو نفسه قال ذلك، قال: »عدت شخصا آخر تماما، عدت وفي نيتي الا اسكت بعد الآن«.
وصدق الرجل وكرس سنوات من عمره لفضح المجازر التي قامت بها القوات التي كان المفروض انه يشاركها، وتحمل في سبيل ذلك ما تحمله من صعاب ومن محاولات لاثنائه عن مواقفه.
هذا الفيلم يبث في الساعة السابعة من مساء اليوم بتوقيت غرينتش.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش