الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

يرى ان طبيعة التجربة تحدد شكل التعبير.. فايز خضور: الشعر سيبقى وسيولد اناس تحب الشعر لان الكتاب لن تزعزعه العولمة

تم نشره في السبت 22 شباط / فبراير 2003. 02:00 مـساءً
يرى ان طبيعة التجربة تحدد شكل التعبير.. فايز خضور: الشعر سيبقى وسيولد اناس تحب الشعر لان الكتاب لن تزعزعه العولمة

 

 
الدستور - دمشق - اموري الرماحي: للشاعر السوري فائز خضور حضوره الشعري الباهر منذ مطالع ستينات القرن العشرين، تميز بصوته الشعري، وبنبرته الشعرية الخاصة، جامعا فيهما بين هموم الوطن وهموم الذات الانسانية، ناظرا الى الشعر، ومنطلقا به في فضاءات هذه الارض العربية الرحبة: يعايش الارض تاريخا، كما يعايش الانسان قضية.. جاعلا من كلمته شاهدا يصحبه انسان هذا الوطن في كثير من قضاياه، وهو يترافع بها امام الحياة، او وهو يواجه اعداء الحياة والانسان..
من هنا لا نستطيع النظر الى شعر فائز خضور نظرة مجردة.. ولا ان نقرأه بمعزل عن الانسان - وفيه.. هذا الانسان المتطلع الى الغد: افقا للحياة والحرية.. مدينا اعداء الانسان والوطن والحرية، وجاعلا للكلمة - كلمته، مكانها في تاريخ هذا الانسان.
وقبل ايام كنا ضيوف فائز خضور، الشاعر والانسان، وجدناه يحمل احزانه وتطلعاته.. ويشير باصبع الاتهام الى اعداء الانسان والوطن، ويتحدث عن الشعر بلغة مليئة بالثقة بمستقبل هذا الفن، الذي ولد مع الانسان، كما تحدث عن عمله الملحمي الجديد، وكان هذا الحوار:
* دعني اسألك سؤالا تقليديا في بداية هذا الحوار لاقدمك للقراء والسؤال هو: ما القصيدة عندك؟ وكيف تولد؟
- تولد القصيدة عندما تنضج التجربة المقترنة بالمعاناة وتتكامل لدى الشاعر المبدع الحقيقي الاصيل، بتكامل ادواته المعرفية، وقتها تولد القصيدة ولادة طبيعية لا ولادة قيصرية، كما يقولون في الطب النسائي!
* يقول بعض النقاد ان الشاعر لا يكتب خلال حياته الا قصيدة واحدة، وان تعدد قصائده ما هو الا وجوه اخرى للتعبير عن تلك »القصيدة« الجوهر؟
- هذا القول وارد، وارد كيف؟ وارد في المفهوم الكلاسيكي للابداع، لان كل قصيدة لها حيز تعبيري في الحياة النابع، كما قلنا، من تجربة هذا المبدع، اي انه عندما يكتب قصيدة واحدة فهذا يعني كأنه قد مات، ولكن كل قصيدة ولها شكلها، وقد لا تكون القصيدة الجديدة افضل من القصيدة السابقة، وانما طبيعة التجربة هي التي تقترح شكل هذا التعبير، او صيغة هذه التجربة، القصيدة والقصة والمسرحية الى ما هنالك، وكل قصيدة لها حيّزها الزماني ووجودها المكاني وتجليها النفسي وطموحها المستقبلي ويبقى الشاعر الحقيقي، برأيي، ينتج بشكل او بآخر قصائده ما دامت حياته ضمن حراك الحريات وضمن حراك ديناميكية الوجود.
* اذا كان لكل شاعر قضية.. فما هي قضيتك؟ وهل تعدّ نفسك شاعر قضية بمعنى من المعاني؟
اولا انا لي رأي يناصرني فيه الكثيرون، هو ان الشعر بحد ذاته، او الابداع بحد ذاته، هو قضية، وهذا ما جعل اصحاب القضايا قلائل، وكثر هم الناس المعتدون، الذين اعتبرهم معتدين تماما على الابداع لانهم ليس لهم انتماء، وليس لهم ما يسمى مبررات وجود، وليس لهم مبررات الطموح في حركة الكون، يضاف الى كل ما تقدم ان كل شاعر لا يملك قضية او مشروعا لقضية يعمل لها طوال حياته، فهو انسان اعتبره هامشيا او فنطازيا لا معنى له ولا مبرر لوجوده، ولازعاج الناس بما ينتجه من هذر ومن سخف ومهزلة.
* ما وجه علاقتك كشاعر بالمكان؟
انا شاعر معروف عني اني من انصار نظرية البيئة، وانا اعتبر البيئة هي المكوّن الاساسي للشاعر قبل ان يولد، لانها كونت اهله، وقبل ان يولد اهله بأنها كوّنت اجداده، وبالتالي فان كل مبدع يجب ان يكون منبثقا من بيئة وان نرى هذه البيئة في نتاجه، في مرايا نتاجه كمنارة تشع حولها وتضيء الطريق القادمة.
* وهل تجد انك عبرت عن هذه العلاقة كما كنت تريد التعبير؟
اعتقد جازما وصادقا ومتواضعا بأنني لم اكن ناتئا في يوم من الايام، اي لم اكن خارجا اطلاقا عن هذا التكوين او هذا التصور او هذا الايمان بكل معنى الكلمة بالبيئة، وحتى قيل: الانسان ابن بيئته، وما دام الانسان ابن بيئته فكيف يكون الشاعر ابن بيئة مغايرة ان يكون كذلك.
* كيف تفهم القصيدة بين الحرفة والموهبة؟
الموهبة قد تتأتى لجميع الناس وحتى قد تتساوى ايضا كما وكيفا لدى جميع الناس ولكن ما يميز هذه الموهبة بعد اخراجها الى عالم الوجود عالم الحياة الى النور، هو حرفة هذا الموهوب، والحرفة هنا تماما تلتقي مع ما قاله اجدادنا بان الابداع بالاضافة الى الموهبة كتحصيل حاصل، فهي صنعة، والحرفة هنا لا تعني ان يحترفها تجاريا بالمفهوم التجاري، الحرفة بمفهوم الصنعة هي على الموهوب ان يجود صنعته لكي يمتاز على غيره، فأنا معي سبيكة ذهب، وانت او الاخرون معهم سبيكة ذهب بماذا نختلف ونفترق؟ بطريقة كل انسان كيف صاغ هذه السبيكة وكيف حولها الى قلادة جميلة والى اساور والى مهاد والى شتى الجماليات، وهذا ما اعنيه او ما افهمه بمفهوم الحرفة.
من هذا المنطلق اقول لجميع الناس: انا شاعر محترف. الحرفة مطلوبة لكل مبدع ولكل انسان، واعود للتأكيد ان الحرفة، تماما، تجويد هذه الحرفة هو الذي يميزك عن غيرك وهو الذي يجعلك تقول: هذا الخاتم عظيم ورائع وجميل، وهذا الخاتم ليس جميلا، لماذا نقول ذلك؟ مع ان الذهب واحد اذن هناك الصياغة ونوع الصنعة، وهذه الحرفة التي نعنيها ان نجود بصدق واخلاص تجربتنا ونصقلها ونخرجها الى الاخرين مجلوة عزيزة يحس الانسان بالارتياح والطمأنينة تجاهها فيما لو نام قرير العين.
* وماذا عن الشكل والمضمون في القصيدة؟
المضمون، كما تعلم، موجود كما قال اجدادنا القدماء، موجود على قارعة الطريق. سأضرب مثلا، قد ترى غزالا جريحا، هل يستطيع احد ان يتصور كم يتألم ويعاني هذا الغزال؟ وقد تجد انسانا جريحا يستطيع ان يعبر عن هذا الألم، وقد يكون ألمه اقل بكثير من ألم ذلك الغزال، ولكن الغزال ابكم اعجمي لا يستطيع ان يعبر عن ألمه، وان ينطق. اذن، هنا يدخل موضوع الشكل، الصيغة التعبيرية التي اعبر بها انا عن تجربتي وعن همي وعن وجودي وعن مشكلاتي. هذه الصيغ هي التي يحملها الشكل على كاهلي، وبين شكلي وشكل الاخرين يجب ان تكون هناك اختلافات، لانني عندما تعاملت مع ادواتي التعبيرية، ادواتي الخاصة لأعبر عن همي الخاص فالاخر يجب ان يعبر بمفهوم مغاير ايضا وبشكل مغاير، وبالاشكال تتمايز المضامين. من هنا نخرج الى نقطة جدا اساسية، وارجو ان لا يفهم من كلامي انني اوجب او اقدم الشكل على المضمون، لا فثمة علاقة تواشجية بين الطرفين تربطها ، كما قلت الادوات المعرفية للمبدع وعلى المبدع ان يلتزم بها .
* وكيف حسمت مسألة الاجناس الشعرية؟
- هناك الجنس التقليدي الكلاسيكي التعبيري، وهناك قصيدة الشعر الحر او ما يسمى شعر التفعيلة الذي نكتب به منذ الخمسينات حتى الان وسنبقى نكتب به، لانه التطور المنطقي المؤسس على منطلقات ومرتكزات ثابتة وواضحة ومنطقية وعلمية لشكل قصيدة التفعيلة سواء من اللغة او من الايقاع او من العروض، سواء من طرح الافكار الجديدة او الهموم الجديدة، سواء الجرأة الميدانية في طرح هذه القضايا، سواء اقصاء او ابعاد الاغراض التي كان يقوم عليها الشعر التقليدي كالمديح والهجاء والرثاء والغزل، والى اخره، جاء الشعر الحر، اي قصيدة التفعيلة، لتمزج كل هذه الاغراض ضمن جبلة واحدة تشكل بنيان القصيدة ومضمونها، اما تريد ان تصل الى ما يسمى قصيدة النثر فهذا ليس جنسا شعريا، هذا جنس في الكتابة لم يصل لا اصحابه ولا النقاد بعد الى توصيفه توصيفا منطقيا يقبل التداول وان رأيت اطنانا من الاوراق تطبع وتهدر بهذا الجنس لا تصادره، فقل عنه شيئا، جنسا تعبيريا يدخل في باب الخواطر، يدخل في باب التأملات ، اما ان يكون شعرا فلا يكون، هناك شعر جنس واضح، وهناك نثر جنس واضح، فكيف والى اي جنس تعيد قصيدة النثر؟ هل هناك جنس ثالث مثل ما هو موجود في الانسان، انسان ذكر وانسان انثى، وهناك شكل لا انثى ولا ذكر، اي الخنثى كما يقال في الحياة العامة، ولا يجوز ان نقول ان للشعر خنثى ، اما ذكر واما انثى، اما هذا البرزخ بين عالمين فلا، لان للنثر معطياته ومنطلقاته وقيمه، وللشعر ايضا معطياته وقيمه، فكيف تستطيع ان تجمع بين اثنين؟ لا يمكن ، وهذا الخلط عبارة عن خلط تجريبي لن يكتب له البقاء، اكيد لن يكتب له البقاء، وبدأت نماذج، كما نعلم في العالم، نماذج ممن كانوا متحمسين جدا لهذه الطريقة من التعبير، انكفأوا الى كتابة القصة القصيرة وغيرها، وكانوا على صواب عندما انكفأوا، اما ان يستمر واحدهم بالعناد الاجوف والتطرف الكاذب، برأيي انا، ويفرض ، فهذا امر اخر، بلغ بهم الطموح والجرأة الى ان يقولوا ان مستقبل الشعر لقصيدة النثر، وهذا كلام مردود عليهم والتاريخ اكبر شاهد والزمن هو المسؤول عن هذا القرار، لا انا ولا اصحابه، ولقد ظهرت الكثير من التقولات والكثير من الجنوحات عبر التاريخ، ولكن الزمن قومها واستمر وسقط هولاء.
* هناك من يرى ان الشعر يتراجع، وان قصيدة النثر قد ساهمت في هذا التراجع ، فماذا تقول انت؟
- لا اقول ساهمت بقدر ما اقول: شوشت على المتلقي الجديد، يعني ان الاجيال الجديدة التي ينتمي اليها الى حد ما غالبية من يتعاطى هذه الكتابة شوشت، هذا التشوش اوقع الناس في نوع من الخلط، لا اعود الى القول: قليلا من التروي وفي قراءة النص، وكثيرا من الشجاعة في اختيار الافضل والاجدى، واصر على كلمة الاجدى، والبعد عن هذا الاستهتار وهذا الاستسهال في طريقة الكتابة لانني لست هنا بصدد ان اعدد لك اسماء الاعلام الذين يكتبون بهذا الشكل، ولكنني اقسم لك على انني على معرفة وثيقة بهم، انهم اصلا لم يقرأوا العروض، اصلا لم يفهموا العروض ولم يطلعوا على تاريخ الشعر العربي اطلاقا، وكل تاريخهم مبني على الترجمة وعلى الترجمات، اذن، موضوعهم قد انكشف للعيان بان لجوءهم الى كتابة ما يسمى، او يدعى قصيدة النثر هو لجوء المقصرين تماما ولجوء الادعياء ، ولا استثني من هذه المقولة احدا اطلاقا، ولكن في الوقت نفسه، كما قلت لك، لا اصادر هذا الجنس التعبيري، ولكن دون ان يمهر بما يسمى قصيدة او ما يشبه الشعر، قد تكون في هذه الكتابة صور شاعرية، قد تكون هناك حالات، ولهذا نقول نحن في اللغة الدارجة: والله جلسنا جلسة شاعرية وهذا المنظر شاعري، الشعر مختلف جدا عن كلمة شاعري، وحتى النثر العلمي فيه شاعرية، ولكنه لن يكون وما كان شعرا اطلاقا، يبقى نثرا ابد الابدين بكافة صياغاته من النثر الصحفي الى النثر الفلسفي الى النثر العلمي، يبقى ويسمى كتاب النثر وانا اقول هذا الكلام بعد تجربة اكثر من اربعين عاما في قصيدة التفعيلة وانا واحد من الذين جربوا كتابة هذه الصياغات وقد اقتنعت بان هذا ليس شعرا فاخذت هذه المقاطع وهذه النصوص واحلتها الى كتابي الخاص بالنثر وانا مرتاح البال .
* وكيف تعلل تراجع الشعر؟
- الشعر لم يتراجع، لا الشعر تراجع ولا جمهوره تراجع، ولكن عندما بدأنا بالحداثة الشعرية في الخمسينات، ونحن كعدد لا نشكل ربع ما نحن عليه الان، وكمعطيات مدنية لم يكن قد توافر لدينا الجزء الاوفى مما وصلت اليه المدنية في نهاية القرن العشرين، اي اصبحنا امام معطيات جديدة، هذه المعطيات يجب ان يحملها اناس، يحملها عالم، يجب ان تلقى مهادا، من هنا وصلنا الى ما يسمى جمهور الرياضة، جمهور السينما، وجمهور التلفزيون والشطرنج، الى اخر ما هنالك من جماهير، بينما في ايامنا كنا نقول جمهور الشعر، عوضا عن ذهابك الى دار السينما او تجلس امام التلفاز طيلة الليل كنت تذهب الى امسية شعرية، اصبحت الان بعد المكتشفات الحديثة والعلوم الحديثة تستغني عن الشعر والشاعر بالكومبيوتر، ان لم نقل بالتلفاز وما شابه ذلك، اذن، الشعر يبقى على قيد الحياة وعلى خير ما يرام، ولكن هذا الجمهور اصبح جماهير، فتعددت مستوياته ومن يحب الشعر سيبقى يحب الشعر وسيبقى يولد اناس تحب الشعر لان الكتاب لن تزعزعه العولمة قد تضائل من تعاطيه ولكنها لا تستطيع ان تلغيه اطلاقا .
* وما الذي بقي للشعر اليوم، وغدا؟
- كشعراء اؤكد اننا لم نخسر شيئا من الجماهير لاننا عندما نقول »خسرنا« نقول اننا خسرنا جمهور الستينات والسبعينات، ولكن كيف تفسر انت ان الذي يشتري كتبي وكتب الشعراء الاخرين هم من جيل التسعينات، اي انا والشعراء الاخرين لم نخسر، جمهور الشعراء بقي هو هو جمهورهم، نستطيع القول: قد يكون تغير، قد يكون حصل خلاف بالعدد وليس بالراغب والمتلقي.
* الى اي حد يمكن للشاعر ان يجتهد ليصل الى القارىء؟ والى اي حد تبقى المساومة مع القارىء مشروعة دون ان تسيء الى شعرية النص؟
- صدقني، عندما يكون الشاعر، كما ذكرنا في بداية الحديث، صاحب مشروع ومخلصا لهذا المشروع وصاحب قضية ومخلصا لهذه القضية، انك حتما ستجده يحترم نصه ويحترم ثقافته ويجدد نفسه باستمرار ويقدم للقارىء نصا واضحا شفافا وعميقا في الوقت نفسه ومخلصا، عندها يكسب رضا قارئه ورضا نفسه، وهي العملية الاولى ، برأيي، ويضمن الحاضر والمستقبل .
* هل تتطلع اليوم الى ان تفتح لتجربتك الشعرية افقا اخر تعبر عنه؟
- انا لا افتعل فتح آفاق، وانما عليّ ان انجز كل افق يتفتح في وجهي وان اسعى الى انجاز فتح اخر، وهلم جرا.
* وآخر اعمالك؟ فقد سمعت من زميل لي انك منهمك في عمل ملحمي؟
- عندما قلت ان الافق هو الامام، اعني الافق هو زاوية الرؤيا، فكما تعلم انجزت اخر ما انجزته كقراءة اولى ملحمة حضارية وضعتها شعرا، وهذه الملحمة هي (في البدء كان الوطن) اعمل فيها وهي في ذهني منذ اكثر من ربع قرن، عدت الى المصادر التاريخية القديمة، الاسطورية خاصة التي دارت في بلادنا منذ عهد السومريين مرورا بالبابليين ثم الاشوريين، مرورا بالفينيقيين ، مرورا بالاراميين، ووقفت عند الاراميين عند ظهور السيد المسيح، وكما نعلم، بعد ظهور السيد المسيح كانت بدأت شوكة غريبة من الوافدين تسيطر على المنطقة، لم تنقرض هذه الحضارات التي قلتها لك وانما همدت امام الوافد الجديد وكان قد دخل الى العقل البشري، متكاملا، عقل التوحيد، لم يعد هناك تعدد آلهة واوثان، وبعد ان دخلت هذه المعطيات الجديدة من اغريق الى رومان الى بيزنطيين الى حتى ما يسمى بالساميين، وان كنت اوافق من يجدون اشكالية في موضوعة السامية والساميين اعني العرب بالذات، حتى جاء الاسلام وبدأ يجلي هذه العوائق التي كانت وافدة، ويوسع دولة الاسلام لتخرج خارج اطار الهلال الخصيب، هذا الهلال الذي اومن واعمل لاجله، فارجو ان اكون وفقت في هذه الملحمة لانها، كما تعلم، هي اول نص شعري يوضع في اللغة العربية عبر التاريخ، وهذا رأي النقاد وليس رأيي، وانا اعلم انه النص الشعري الاول الذي يتعامل مع ما يسمى حضارة متكاملة، وثمة محاولات شعرية حول اشخاص، سيرة اشخاص، وانا لا ابحث في سيرة اشخاص، ابحث سيرة الكون التاريخي للانسان، لانسان هذه المنطقة حصرا.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش