الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

كشمير تسعى لاستعادة موقعها السياحي عبر السينما الهندية

تم نشره في الثلاثاء 18 شباط / فبراير 2003. 02:00 مـساءً
كشمير تسعى لاستعادة موقعها السياحي عبر السينما الهندية

 

 
بومباي - رويترز - من تيري فريل: يأمل اشوك بانديت ان يعطي فيلمه الجديد عن الكشميريين الذين فروا من وطنهم دفعة لعودة بوليوود مدينة صناعة السينما في الهند للولاية المتنازع عليها.
وكان المنتج والمخرج المولود في كشمير اول من لبى دعوة وجهتها الولاية لمنتجي الافلام للعودة الى غابات الصنوبر والبحيرات والجبال التي يكسوها الجليد التي شكلت خلفية كل انتاج سينمائي هندي كبير قبل ان يندلع تمرد معاد للهند قبل 13 عاما.
وزار مفتي محمد سيد رئيس وزراء ولاية كشمير بومباي مدينة السينما في الهند لمقابلة منتجي الافلام وحثهم على العودة للمساعدة على دعم اقتصاد الولاية المحطم ولطمأنة السياح بان الولاية امنة كي يعودوا لزيارتها.
وقال سيد: بينما تجتاح رياح التغيير وادي »كشمير« اليوم تحتاج بوليوود كذلك تغيير ذهنها وان تعيد لكشمير موقعها الجميل.
وقال بانديت ان سيد يجلب معه امال السلام.
وبانديت واحد من بين 300 الف هندوسي فروا من الولاية التي تسكنها اغلبية مسلمة في عام 1990 هربا من تهديدات نشطاء اسلاميين.
ومضى بانديت يقول: رأيت بصيص امل. لمست ثقة في هذا الرجل واريد ان ادعمه.
اريد ان اقدم قدوة. لا بد من بداية جديدة.
ووعد سيد ببداية جديدة في كشمير بعد ان حقق فوزا كاسحا في انتخابات العام الماضي ووعد باجراء محادثات سلام والافراج عن قادة الانفصاليين والقيام بجولة في الهند لجذب الشركات.
ويتوقع بانديت ان يمضي 20 يوما في كشمير الشهر القادم لتصوير فيلمه بعنوان »شين« عن الهندوس الذين طردوا من كشمير والذي خصص له ميزانية صغيرة. وسيطير نحو مئة من الممثلين والفنيين المشاركين في الفيلم الى كشمير وهم اقل 50 فردا عن اطقم الافلام العادية نظرا للمخاوف الامنية.
وكانت كشمير التي يطلق عليها فردوس الارض او سويسرا الشرق منتجعا لقضاء الاجازات وروجت لها مئات الافلام الهندية الشهيرة التي جرى تصويرها في الولاية.
وشبت اجيال من الهنود وهم يشاهدون نجومهم المحبوبين يغنون ويرقصون في حدائق الزهور او يتزلجون على مرتفعات الهيمالايا الجليدية.
لكن منتجي الافلام والسياح هجروا الولاية بعد ان تحول السخط على الحكم الهندي للولاية الى ثورة دموية في عام 1989. ولقي ما يزيد على 35 الفا حتفهم ولم يجرؤ سوى نفر قليل من منتجي الافلام على تصوير افلام في كشمير مرة اخرى.
ونقلت بوليوود الات التصوير واطقم الممثلين والفنيين التي يقدر كل منها بالمئات الى ولايات جبلية اخرى في الهند او الى سويسرا نفسها بدلا من كشمير.
والاستجابة لدعوة سيد حذرة الى الان. فلا يزال بعض المنتجين والمخرجين والنجوم تساورهم مخاوف امنية في حين تشغل الاعتبارات الخاصة بالتكلفة البعض الاخر.
قال المخرج سومير سبهاروال: من الارخص ان تسافر الى الخارج اذا كان لديك قدر من التخطيط الجيد.
والى الان لا تستطيع كشمير مجاراة الحوافز التي تقدمها دول اجنبية مثل الاعفاءات الضريبية والاسعار المخفضة لجذب منتجي الافلام.
وبدلا من ذلك يعد سيد بتعاون كامل من قبل ادارات الولاية وبتخفيضات كبيرة في دور الضيافة الحكومية.
وشركة انتاج الافلام الخاصة بفيدهو فينود كوبرا وهو منتج كبير مولود في كشمير والتي تأسست في عام 2000 هي الشركة الوحيدة التي صورت اضخم فيلم في كشمير مؤخرا والذي جرى تصويره في ظل حماية فرق امن خاصة قدمتها الحكومة. وقال كوبرا: هذه خطوة ايجابية تماما واعتقد انه يتعين على المنتجين من بوليوود العودة.
وتابع قائلا: يمكن للافلام ان تغير التصورات واعتقد انه اذا انتج فيلم عن كشمير وعرض فانه سيساعد عملية السلام.
كما انه سيكون فضلا كبيرا لاقتصاد يعاني متعطش للسياح والصناعة ويعاني نقصا في السياحة ويعتمد اعتمادا كاملا على الزراعة والجيش والانفاق الحكومي.
وحسبما يشير بحث اجرته مؤسسة ابحاث مستقلة فان بوليوود تنتج نحو الف فيلم في العام ومهيأة لان تقدر قيمة صناعة السينما بها بحوالي 5ر1 مليار دولار في العام بحلول عام 2006.
وانتاجها كبير كذلك. ويتكلف الفيلم الاستعراضي الواحد بها ما يتراوح بين خمسة ملايين وستة ملايين دولار. ويتعذر نقل مثل هذا الانتاج الى منطقة تحتاج الطرق الرئيسية بها الى ازالة الغام كل صباح وتشكل فيها الاشتباكات الدامية التي تحدث يوميا خطرا رئيسيا رغم سعي رئيس وزرائها الجديد لاجراء محادثات سلام مع انفصاليين اسلاميين املا في المساعدة على انهاء اراقة الدماء.
وتساءلت الممثلة الامريكية سيتا طومسون بطلة فيلم »ايام فالنتين« الهندي الذي يعرض هذا الشهر قائلة: هل سيحميني »سيد«.
واضاف ايندو ميراني رئيس التحرير المشارك لمجلة »بوكس اوفيس« الهندية التجارية قائلا: على حكومة كشمير ترتيب بيتها. وضمان انها مكان امن وبالطبع فانهم سيأتون.
منتجو الافلام مهتمون للغاية بالعودة.
لكن من الصعب تحديد الشيء الخاص في كشمير في بلد شاسع به كل شيء من الجبال الشاهقة الى الصحارى المترامية الاطراف ومن الادغال الاستوائية الى جزر تحيط بها شعب مرجانية.
قال بانديت: ان بها جاذبية... تشعر كما لو ان الجبال تناديك. المشهد كله له حس مختلف.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش