الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ما زال رُفات الشهيد محمود الهمشري بانتظار دفنه في طولكرم

تم نشره في الاثنين 2 كانون الثاني / يناير 2017. 11:46 مـساءً
الدستور- عبدالحميد الهمشري
شأنه شأن أبناء النكبة الأولى التي حلت بفلسطين ، وطن الشهداء في كل العصور ، شغلت قضية الوطن فلسطين  كل جوارح الشهيد محمود الهمشري وجوانحه ، فهناك نكبات تتوالى وقطار الشهداء يتواصل بلا توقف على أرض مهد الرسالات  منذ وعد بلفور ونهاية الحكم العثماني على الأرض العربية ، صنعتها سادية السياسة الغربية الحاقدة على الشجر والحجر والإنسان  في الأرض العربية وكان الشعب العربي الفلسطيني كبش الفداء للشعب العربي قاطبة،  فالدكتور محمود الهمشرى  كان من الطلائعيين الأوائل في حركة  فتح ، حقق نجاحات منقطعة النظير في فترة وجيزة لم تتعد بضع سنوات في إقامة علاقات واسعة مع ممثلي الرأي العام الفرنسي، واستمال الكثيرين منهم لصالح القضية الفلسطينية فوضع حجر الأساس لبناء قواعد وأسس  العلاقة الفرنسية الفلسطينية.

وُلد الشهيد  الهمشري  في قرية  أم خالد  بقضاء طولكرم عام 1938، وفيها أتم دراسته الابتدائية والثانوية. انتقل بعد حصوله على الثانوية العامة  إلى الكويت ومن هناك توجه للعمل في الجزائر في سلك التعليم، والتحق بحركة فتح في‏ لحظات‏ تأسيسها‏ الأولى وأكمل تعليمه في جامعة السوربون حيث حصل على الدكتوراة  .
في العام 1967وبعد نكسة حزيران مباشرة أوكلت إليه مهمة‏ العودة للأرض المحتلة‏ ليعمل‏ في‏ تأسيس‏ الخلايا‏ الفدائية حيث شوهد هناك مع قادة من حركة فتح من بينهم الشهيد أبو عمار في سفوح التلال الشرقية لمدينة طولكرم ، وبعد أن تم إنجاز العمل وبنجاح تم  تعيينه معتمداً لحركة فتح وممثلاً لمنظمة التحرير الفلسطينية في باريس حيث كان يعمل من خلال مكتب جامعة الدول العربية، وقد‏ نجح في إقامة علاقات إيجابية مع‏ الكثير من المنظمات السياسية الفرنسية.
وأمام هذا الاختراق والنجاح الذي حققه في مجتمع أوروبي محظور على العرب اختراقه،  وأمام عجز الموساد في حسم الأمور مخابراتياً على الساحة الأوروبية قرر الموساد وبأوامر من جولدامائير شخصياً اغتياله، حيث تم ذلك أمام تغاضي البوليس الفرنسي عن النشاط الموسادي في فرنسا فوصلوا إلى مسكنه من خلال هاتف منزله الذي زرعوا فيه لغماً انفجر به بعد أن اتصل به رجل موساد صهيوني انتحل صفة صحفي إيطالي، حيث تم دخول الموساد إلى المنزل أثناء غيابه عنه هو وزوجته وابنته وزرعوا اللغم المتفجر في هاتفه وقد تم ذلك في صبيحة  يوم 8 /12 / 1972 حيث جرى الاتصال به وبعد أن تم التأكد بأنه من رد على الهاتف جرى تفجير اللغم المتفجر المثبت بالهاتف عن بعد حيث أصيب بجروح بليغة ما لبث أن انتقل للرفيق الأعلى يوم 10 كانون الثاني / يناير  1973 في باريس ورفضت سلطات الاحتلال نقل جثمانه الطاهر إلى طولكرم حيث ووري الثرى  في باريس وهو بانتظار من ينفذ وصيته بنقل رُفات جثمانه الطاهر إلى مدينة طولكرم في الأراضي الفلسطينية المحتلة .
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش