الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قدّم للصم ثماني مسرحيات.. حسن ناجي: المسرح وحده يسكنني واعده فعلا تحريضيا

تم نشره في الأربعاء 16 نيسان / أبريل 2003. 03:00 مـساءً
قدّم للصم ثماني مسرحيات.. حسن ناجي: المسرح وحده يسكنني واعده فعلا تحريضيا

 

 
الدستور - عمر ابو الهيجاء: الشاعر حسن ناجي يعتبر من ابرز الشعراء الاردنيين الذين اولوا ادب الاطفال اهتماما وانشغالا بهموم وقضايا الطفولة، وحسن ناجي يحمل ليسانس آداب، وعضو رابطة الكتاب الاردنيين واتحاد الكتاب العرب، ورئيس فرع رابطة الكتاب في اربد لأكثر من دورة، وعضو ومؤسس فرقة مسرح الفن/اربد، شارك الفرقة بمهرجاناتها المسرحية، وكتب غنائية العرس الاردني لمهرجان جرش الاول، فازت مسرحيته الكنز بالميدانية الذهبية في مهرجان السويس لمسرح الطفل عام 89 من اخراج نبيل نجم، اصدر العديد من الاعمال الشعرية للاطفال وكتب النقد والزجل الشعبي.
»الدستور« التقت الشاعر ناجي وكان هذا الحوار:
* حسن ناجي، كتب المسرحية شعرا ونثرا، وكتب القصائد متجولا بين العمودي والتفعيلة وقصيدة النثر والزجل الشعبي، واخيرا اصدر كتابا في النقد الادبي، فأين يضع حسن ناجي نفسه مع كل هذه الفنون؟
- انا كاتب مسرحي، بكل ما يحتوي فضاء المسرحية من فنون وابداعات، المسرح لغة درامية سواء صفناها شعرا او نثرا وسواء كانت اللغة محكية او فصيحة، من هنا اقول ان المسرح وحده الذي يسكنني وهو المتحرك دائما في داخلي، وكما تعلم فالمسرح هو ابو الفنون جميعها ففيه التصوير والغناء والقصة والشعر والرقص والموسيقى ولك ان تعجب من شاعر يكتب مسرحية او قاص يكتب نصا مسرحيا لكن يجب تعجب من مسرحي يدخل الى هذه الفنون جميعها.
* النقد، ألا ترى انه بعيد بعض الشيء عن المسرح؟
- ابدا، فالمسرح فعل تحريضي وفعل تقويمي وبالتالي هو فعل ناقد لكل ما يقدمه من قصص درامية، ان المسرح الذي بدأ على شكل صلوات دينية في معابد اليونان قبل اربعة الآف سنة خرج من عباءة الدين الى لغة المجتمع واخذ ينتقد كل ما هو عيب او خطأ ولم يقف دور المسرح عند النقد بل دخل في تفاصيل الشخصية الدرامية التي يخلقها فيرسم انفعالاتها وسلوكها في مواقف مختلفة، من هنا ارى ان المسرحي قادر على فهم النص الادبي الذي يقرؤه وبالتالي هو قادر على دراسته والكتابة عن مضمونه السيكولوجي واللغوي.
* المعروف ان المسرح عمل ابداعي يشارك في كتابته الاخيرة اكثر من فنان، المخرج والممثل والملحن والمغني.. الخ، كيف ترى كتابتك المسرحية اثناء عرضها وقد شاركك في النص كل هؤلاء؟
- هذا سؤال مهم، وانا مؤمن ان كل هؤلاء الفنانين الذين ذكرتهم يشاركون في صياغة النص الاخير للمسرحية والمسرح اكثر من لغة في داخله، فهناك اللغة الموسيقية واللغة اللونية والجسدية ولغة الكلمات، واذا نجحت المسرحية فان النجاح لهذه اللغات وليس للنص المكتوب وحده، وقد سعدت جدا بمعرفة زملاء واصدقاء مهمين متميزين في الاخراج والتلحين وكنت قريبا منهم دائما مثل باسم دلقموني ونبيل شرقاوي ونبيل نجم وغيرهم، هؤلاء الفنانون ساعدوني في نجاح المسرحية التي اكتبها من خلال مناقشات كانت تتم بيننا حول مفهوم العمل ومدلول النص ثم نتشارك في الرؤية ونتفق على رؤية واحدة تخدم العمل المسرحي، من هنا استطيع القول انني وبهذه الطريقة راض عن المسرحيات التي اخرجت لي في الاردن وكنت مسرورا من توافق وجهات النظر اضافة الى ان الممثلين يملكون طاقات ابداعية متميزة وقد كنا في كثير من الحالات نتجاور معهم ونناقشهم في بنية العمل.
* نلاحظ ان مسرح الاطفال عندك يغلب عليه الشعر والغناء، هل هناك رابط بينهما وبين الطفل؟
- يقول الفيلسوف التربوي »فروبل«: دعني العب كي اتعلم وتقول عالمة النفس التربوي »مونتسوري« دعني اغني كي اتعلم، ان افضل وسيلة للتعلم اللعب والغناء وهذا لا يتأتى الا بنص مسرحي غنائي حركي يعتمد على الالعاب، ان المسرح نفسه لعبة الحياة فمن خلال هذه اللعبة ادع الطفل يغني وبالتالي اجمع له اللعب مع الغناء في عمل مسرحي واظن انني بذلك احقق اكثر من هدف للطفل، وانااعيب على كل من يكتب مسرحا للطفل ويغفل الغناء.. الغناء مهم جداً للطفل بمنحه القدرة على التعبير عن نفسه وزيادة على ذلك فان الطفل المتلقي يمنحه القدرة عن التعبير عن نفسه وزيادة عن ذلك فان الطفل المتلقي يحفظ هذه الاغنية ويرددها فأنت ترفده بمفاهيم تربوية سلوكية دينية من خلال اغنية بسيطة.
* من المعروف انك قدمت مسرحيات للصم قام بها ممثلون جميعهم من الصم، هل لك ان تبين لنا هذه التجربة الفريدة في الاردن؟
- قدمت اكثر من ثماني مسرحيات للصم من خلال ممثلين جميعهم صم بعضها كان بالتعاون مع المخرج باسم دلقموني وبعضها بالتعاون مع الصم انفسهم، او لا كانت معرفتي بهذه الفئة من المعاقين من خلال معهد الامل للصم التابع لوزارة الشؤون الاجتماعية، وكان مدير المعهد عبد منان، وهذا الشخص له الفضل عليّ وعلى الصم في اخراج مسرحيات للصم، فقد دعاني يوماً الى زيارة المعهد لاقامة حفل فني متواضع للمقيمين عنده من الصم وفوجئت ان الاطفال من الصم لديهم الرغبة في المشاركة، فبدأت تجربتي الاولى معهم بكتابة سيناريو لأحداث بسيطة من السهل القيام بها، لقد تعلمت من المشرفين على المعهد لغة الاشارة وطريقة التعامل مع الصم، ثم استعنت بباسم دلقموني الذي اجاد ايضا في اخراج تمثيليات لهذه الفئة، وقد قمنا بتصوير معظم المسرحيات على الفيديو، وقد لمست طاقة ابداعية عند هؤلاء الصم.
* عودة الى الكتابة، كيف تجد حركة الشعر في الاردن؟
- لا ادري ماذا اقول، هل نحن مظلمون ام اننا لسنا بشعراء، العالم العربي الذي يحتفي برموز شعرية ونحن صامتون، كل بلد عربي يفخر بما عنده، محمد الماغوط يخرج في كتاب في جريدة ونزار قباني في ملف عدد مجلة والجواهري والبيتي ودرويش ونحن صامتون، فهل العيب فينا ككتاب ام في الاعلام، في هذه النقطة بالذات انا ارى ان رابطة الكتاب يجب ان تأخذ دورها الحقيقي في عرض بضاعتنا اذا جاز لنا التعبير، التلفزيون الاردني بدأ يأخذ دوره في ذلك والاذاعة كذلك من خلال برامج ثقافية وهناك مجلات متميزة مثل افكار وعمان فأين الرابطة من ذلك.. أين؟!!
انا اعلم ان هناك شعراء يكتبون الشعر العمودي وهو اقرب الى النظم وشعراء يكتبون شعر التفعيلة وهو اقرب الى ترتيب المفردات الغامضة ولكن ايضا عندنا شعراء لهم الحق ان نفخر بهم فلماذا لا نقدمهم الى العالم العربي، لماذا لا نفسح لهم مجالا ليقدموا انفسهم في المؤتمرات والندوات، لماذا لا نطبع انتاجهم ونقوم نحن بتوزيعه.. انا اعلم ان هناك عقبة كبيرة ستواجهنا وهي الاختيار، فمن نختار..؟ هل نختار صاحبنا ام صاحبهم، هل نختار العمودي ام نختار التفعيلة.. انني ارى احياناً ان مصيبتنا اننا كلنا شعراء وكلنا بحاجة، ولنا الحق ان تترجم اعمالنا.. رفقا بالشعراء يا انصاف الشعراء.. رفقاً بنا.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش