الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قدم `ناصر 56` و `ام كلثوم`: محفوظ عبدالرحمن: انا لا اكتب المسلسل التاريخي هروبا من الرقيب العربي

تم نشره في الاثنين 20 كانون الثاني / يناير 2003. 02:00 مـساءً
قدم `ناصر 56` و `ام كلثوم`: محفوظ عبدالرحمن: انا لا اكتب المسلسل التاريخي هروبا من الرقيب العربي

 

 
الدستور - هيام ابو النعاج: المبدع المصري محفوظ عبدالرحمن من الاسماء العربية المتألقة في سماء الدراما التلفزيونية من حيث كتابة هذه المسلسلات وعمله الدؤوب في الاتجاه نحو التاريخ العربي بمجمله لايقاظه فنيا ودراميا، وقد كشف عن هذا التألق العديد من الاعمال الدرامية.
نستذكر منها: ليلة سقوط غرناطة و»عنترة« و »مصرع المتنبي« و »سليمان الحلبي« و »الكتابة على لحم يحترق« وفيلم »ناصر 56«.
ولان ابداعات عبدالرحمن يصعب حصرها في هذه العجالة فإن الاشارة تكفي معنا لمسلسل »ام كلثوم« الذي لاقى احتفاء عربيا متميزا في كل بيت عربي وقت عرضه قبل سنتين ولا زال يعرض.
الدستور التقت الفنان المبدع محفوظ عبدالرحمن وكان هذا اللقاء:

* تعاونت في السبعينات والثمانينات مع المخرج الاردني عباس ارناؤوط في عدد كبير من المسلسلات ومن ضمنها »ليلة سقوط غرناطه« الذي كتبه واحدث صدى كبيرا ولكن هذا التعاون توقف فما هي الاسباب؟
- طوال فترة تعاوني مع عباس ارناؤوط، كانت جهات الانتاج وغيرها تسعى للتفريق بيننا احد المنتجين الكبار عرض علي عرضا مغريا جدا بشرط ان اتخلى عن عباس ارناؤوط وعرفت لاحقا انه قدم العرض ذاته على عباس شرط ان يتخلى عني!
وتكرر هذا عشرات المرات. لكن احدا لم يستطع ان يفرق بيننا وما زالت الصداقة بمعناها النادر تجمع بيننا. وما زالت احلامنا تنبض ونتقاسمها معا. ولكن ما جعل هذا التعاون يتوقف هو الظروف التي مرت على الانتاج وعلينا كما اظن ان هؤلاء الذين ارادوا ان يفرقوا بيننا عندما فشلوا في ازاحتنا معا عن الساحة.
ولقد قلت مرارا وسأظل اقول ان حلم الكاتب ان يجد المخرج الذي يتوافق معه نفسيا وفكريا وفنيا ولقد كان من حظي ان التقي مع عباس ارناؤوط وان نقدم معا نحو عشرة اعمال بارزة بالاضافة الى ليلة سوق غرناطة، هناك »سليمان الحلبي«، و»عنتره« و»مصرع المتنبي« و»الكتابة على لحم يحترق«.
وبعد عباس ارناؤوط عملت مع مخرجين كبار لكن لم يحدث هذا التوافق ولذلك لا بد ان نعود للعمل معا. واظن ان هذا سيحدث قريبا.

* هل ترى بأن الكادر او فريق عمل ام كلثوم ابتداء بالمخرجة انعام محمد علي والممثلة صابرين وبقية الفريق استطاعوا تجسيد فكرة المسلسل كما اردت؟
- انا من الكتاب الذين يعتبرون ان انتقادهم لاي عنصر من عناصر العمل هو تقليل من شأن عملهم. لان الكاتب مسؤول عن اختياراته، ولم يقدم عمله وذهب لينام.
انا -مثلا- الذي اخترت المخرجة وبالتالي فأنا اتحمل معها مسؤولية العمل كاملة. وكان قطاع الانتاج قد عرض عليّ كتابة مسلسل عن (ام كلثوم) وهذا الامر الذي كنت قد اقترحته مرات وتعاقدت فعلا على كتابة المسلسل ثم طلبوا ترشيح اسم المخرج وعادة ما كنت افعل ذلك فورا لكنني طلبت مهلة للتفكير وامسكت بالقلم لاحدد شروط المخرج الذي اريده وهو ان يكون لديه حس تاريخي وانعام خريجة قسم تاريخ وثانيا ان يكون مخرجا جادا مهتما وهي كذلك، ثالثا يفضل ان يخرج المسلسل امرأة لان البطلة امرأة وعلى هذا وغيره اخترت انعام وكان هذا يعني الثقة في اختياراتها.
واعتقد انه بعد النجاح الذي حظي به المسلسل من الصعب ان نراجع انفسنا في شيء من المسلسل.
* هل يمكن القول ان الاثر الذي تركه كتابة مسلسل (ام كلثوم) على عائلتها والخلافات التي نشأت في ذلك الوقت تجعلك تحد من كتابة اسمك على مسلسلات عن شخصيات معاصرة مستقبلا؟
- انا ازعم غير هذا فلقد ادرت معركة طويلة مع الاسرة بدأوها بعدد من الانذارات القضائية وبمقابلات صحفية هجومية ورفضت الانسياق لاي صراع كما رفضت التسليم لهم . وكنت اعلن في كل لحظة ان ام كلثوم ليست ملكا لعائلة بل هي ملك لكل من سمعها واحبها وحتى عند عرضنا للمسلسل كانت هناك محاولات محمومة من الاسرة لمشاهدته اولا واعطاء بركاتها او حرمانها له وهذا ايضا ما رفضناه وفي النهاية دعينا الى حفلة ذهبنا اليها لنجد الاسرة امامنا وذهلت وذهلت اكثر عندما تنصلوا من كل ما حدث حيث ادعوا انهم لم يكونوا ضد العمل.
ورغم زعمي في قدرتي على ادارة محاولات اخرى ضد الورثة الا ان هذا السؤال يلمس شيئا في نفسي فكلما تعرضت لموقف من احدى الاسر اقول لنفسي ما لي انا وهذا.
ورغم رغبتي في البعد عن كتابة الشخصيات الا انني انتهيت مؤخرا من كتابة فيلم عن عبدالحليم حافظ ومن مسلسل عن عن سيد درويش واكتب مسلسلا عن بيرم التونسي.
* اتجهت الى كتابة التاريخ العربي القديم والحديث فهل ابتعادك عن كتابة الراهن دراميا يعود الى اعجابك بالتاريخ او الى محاولة الهروب من قلم الرقيب.
- المدهش ان الرقيب العربي لا يتحفز ويثبت نظارته ويكتم انفاسه الا عندما يرى عملا تاريخيا ليس فقط لان العمل التاريخي اقدر على اخفاء الممنوعات من العمل العصري بل لان التاريخ عادة يعالج قضايا السلطة في غالب الامور وهي اخطر من وجهة نظر الرقيب من غيرها ولو اننا حصرنا الاعمال الممنوعة في التلفزيونات العربية لوجدنا اكثرها من الاعمال التاريخية.
لذلك انا لا اكتب التاريخ هروبا من الرقيب ولو كنت افعل فلا شك انني فشلت فشلا ذريعا لان معظم اعمالي التاريخية مصادرة في معظم البلاد العربية.
انا اكتب التاريخ لانني احب كتابة التاريخ وارى فيه قدرا من العصرنة لا اكاد اجدها في الاحداث المعاصرة ولقد سبقنا في ذلك الكثيرون وشكسبير عندما كتب اعماله التاريخية كان يكتب في نفس الوقت اعمالا عصرية.
* يلاحظ في الفترة الاخيرة ان الدراما التلفزيونية المصرية تتجه الى اعادة كتابة حياة الشخصيات السياسية والفنية والادبية المصرية فهل هو مجرد حنين الى الماضي او محاولة لاستخلاص العبرة واخذ المثال وتأصيل الرمز؟
- بالطبع كل هذا وارد فقد يوجد سبب واحد لاي شيء لا بد من وجود عدة مبررات واضيف الى ما ذكرت (المودة) فبعد نجاح (ناصر 56) و (ام كلثوم) بدأت عاصفة من حياة الشخصيات وفي ندوات المسلسلات قال الاستاذ حسن يوسف انه عندما رأى ام كلثوم فكر في تقديم الشيخ الشعراوي وتحدث الكثيرون في ندوات قاسم امين انه بحث عن شخصية هامة بعد ام كلثوم واعترض ورثة زكريا احمد عن مسلسل عنه وطلبوا في مقابلات تلفزيونية الغاء المشروع على ان يكون هناك عمل جديد اقوم بكتابته وهو ما اعتذرت عنه.
وهي (مودة) قد تستمر اذا كانت الاعمال جيدة وقد لا تستمر اذا عجز الكتاب عن تقديم الشخصيات بشكل درامي وهذا ما اميل اليه.
وعامة ووسط الانهيار الذي تعيشه الساحة العربية نحن بحاجة شديدة الى شخصيات يتطلع اليها الشباب نحن عرفنا وقرأنا عن شخصيات عظيمة اما الشباب فعلى الارجح انهم لم يروا هذه الشخصيات ولم يعرفوا عنها.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش