الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ليلى شرف رعت حفل توزيعها: جائزة فيلادلفيا لأحسن كتاب تذهب للكرمي وعرب وهند أبو الشعر

تم نشره في السبت 25 كانون الثاني / يناير 2003. 02:00 مـساءً
ليلى شرف رعت حفل توزيعها: جائزة فيلادلفيا لأحسن كتاب تذهب للكرمي وعرب وهند أبو الشعر

 

 
الدستور - جهاد هديب: تحول حفل توزيع جائزة فيلادلفيا لأحسن كتاب في دورتها الثانية الذي رعته العين ليلى شرف رئيس مجلس امناء جامعة فيلادلفيا مساء أول أمس في المركز الثقافي الملكي الى منتدى لطرح الاسئلة وتداول الافكار حول علاقة العلم بالثقافة السائدة.
في بداية كلمته أشار د. عدنان بدران رئيس الجامعة أن الجامعة تلتزم الاسهام بالحركة العلمية والفكرية والثقافية في المجتمع واستخدام الآليات والوسائل الفاعلة في هذه الحركة وهو التأليف الجاد الاصيل الذي يضيف الجديد الى المعرفة الانسانية ويرفع من مستوى الادراك الاجتماعي بالجوهر العلمي للأشياء. وأضاف بدران أن حركة التأليف في الاقطار العربية ومن بينها الاردن حركة متواضعة للغاية سواء في الاوراق العلمية او الكتب الجادة. ولا تزيد عناوين الكتب الجديدة المؤلفة سنوياً عن كتاب واحد لكل (50) الف نسمة من السكان العرب مقابل كتاب واحد لكل (1000) من السكان في اوروبا والولايات المتحدة. اما شراء الكتب فهو في الدول الصناعية المتقدمة يصل في متوسطه الى (70) دولاراً للفرد مقابل أقل من (5) دولارات للفرد في الأقطار العربية.
مضيفاً أن ما شهدته الثقافة العربية من ترجمات منذ عهد المأمون (العصر العباسي) حتى اليوم لا يزيد عن (80) الف عنوان وهو متوسط ما تقوم به اسبانيا في العام الواحد.
وقد ذكرت الأميرة وجدان علي في كلمتها ان الرقم لايتجاوز العشرة آلاف عنوان في حين ان ما ورد في تقرير التنمية الذي نشرته الأمم المتحدة ان الرقم يبلغ (70) الف عنوان الامر الذي لم يكن مهما امام ما قالت، على وجه التقريب الأميرة وجدان علي: اللهم انقذنا من هذا الجهل.
د.عدنان بدران اعلن ان جامعة فيلادلفيا قد أنشأت بدءا من هذا العام جائزتين اضافيتين هما: جائزة فيلادلفيا لأحسن اختراع من مخترعين اردنيين وجائزة فيلادلفيا لأحسن برنامج حاسوبي ينتجه حاسوبيون اردنيون. وذلك فضلا عن الجوائز الخاصة بالهيئة التدريسية في الجامعة وهي جائزة أحسن مدرس وجائزة أحسن باحث علاوة على نشر الكتب العلمية والفكرية المتميزة هذا وسوف يكون عام 2003 العام الاول لانطلاق الجائزتين الجديدتين ليختم كلمته معربا عن ان مشاركة المؤلفين الاردنيين في اعمال الجائزة يبعث على الرضا، إذ شارك في هذه الجائزة (53) كتاباً من شتى صنوف المعرفة.
من جهتها هنأت د.وجدان علي الفائزين بالجائزة لهذه الدورة ثم اشارت الى أهمية النتاج الفكري وذلك النكوص في العالم العربي والاسلامي في المشاركة في اختراع التقنيات الحديثة وتطوير علومها فأكدت ان الابداع ممكن في بلادنا بحسب الكتب التي فازت بالجائزة ذلك ان الفائزين ينتمون الى تلك النخبة التي يعول عليها ان ترفع الجهل عنا.
وكانت د.هند أبو الشعر التي نالت الجائزة عن أطروحتها في حقل العلوم الانسانية (تاريخ شرقي الاردني في العهد العثماني (1516 - 1918م) أول المتحدثين من الفائزين فاعتبرت ان ما تعيشه لحظة مضيئة إذ تنال جائزة من مؤسسة وطنية اكاديمية متميزة ومتفردة.
وفي سياق كتابها قالت ان معرفة النسيج الوطني لا بد ان يعتمد على دراسات اكاديمية ومتوازنة كي تصير لبنة اساسية في الوعي الاجتماعي. وفي ضوء نتائج دراستها قالت د.أبو الشعر ان الانسان في بلاد الشام تجمعه وحدة عضوية فليس صحيحا ان شرق الاردن كان منطقة عبور بل اقامت علاقات متوازنة في مستويات عديدة مع الأجزاء الأخرى من بلاد الشام.
د.زهير الكرمي رجل العلم المخضرم وصاحب البرنامج ذائع الصيت »العلم والحياة« الذي بثت حلقاته بالأبيض والأسود والذي نال الجائزة مناصفة عن كتابه في مجال العلوم الطبيعية والتطبيقية (الانسان والعائلة) شكر للجامعة ولجنة الجائزة الاسلوب الحضاري في الحض على العلم وابداعه ثم رأى اننا متأخرون الى حد كبير ليس لاننا لا ندرس العلم العميق والجديد بل نحن ايضاً نجهل شيئاً غريباً وهو ان العائلة بالنسبة للطفل هي العائلة في تكوين وتطوير قدراته العقلية منتقدا ان الجميع يحاولون تعليم الطفل معلومات تتكدس في الذاكرة فقط في حين ان الدماغ الانساني ليس ذاكرة فحسب فقد خلقه الله تعالى للخلق الجديد غير أن احداً لا يهتم بذلك.
أما الباحث المحامي يونس عرب الذي نال الجائزة في حقل العلوم التطبيقية عن موسوعته (جرائم الكمبيوتر والانترنت) فتساءل قائلا ً: هل نحن حقاً متأخرون لأننا لا ننتج المعرفة؟ معتبرا هذا السؤال خطرا ويحيل الى تقييم السياسات لدى أمة تستهلك اقل قدر من المعرفة.. أي الأمة التي ليس لها مكان في عصر المعلومات والاقتصاد الرقمي.
الى ذلك قامت العين ليلى شرف بتوزيع دروع الجائزة وقيمتها على الفائزين.
وقد جاء في تقرير لجنة الجائزة عن كتاب (تاريخ شرقي الاردن في العهد العثماني انه صور ضمن منشورات اللجنة العليا لكتابة تاريخ الاردن وبتكليف من مؤسسة آل البيت للفكر الاسلامي، وهو أول كتاب شامل يتناول شرقي الأردن في الحقبة العثمانية التي تمتد لتصل أربعة قرون ويمتاز بتغطيته لهذه المرحلة الطويلة من تاريخ الأردن بمنهجية دقيقة، تتناول الارض والانسان في آن معا بدءا بجغرافية المنطقة التي تعتبر مدخلا رئيسا لفهم الدور الذي لعبه الموقع في صياغة مجمل العلاقات الادارية والاقتصادية والاجتماعية سواء بين الأهالي او بينهم وبين الجوار وأخيرا مع الدولة العثمانية التي تمثل السلطة على الأرض. ذلك ان لموقع الأردن ميزة استثنائية بسبب مرور طريق الحج عبرها، مما اكسب المنطقة دورا كبيرا في تشكيل علاقات بلاد الشام عموما بالدولة العثمانية سلبا أو ايجابا، وفي تشكيل النسيج الاجتماعي في الاردن، والذي تميز عبر هذه الحقبة الطويلة بحركة السكان داخل اطار بلاد الشام وتجاوزه الى الحجاز ومصر والمغرب العربي، وتجاوز الجوار ايضا ليستقطب عناصر أخرى امتدت حتى بلاد القفقاس وأرمينيا، مما أغنى النسيج الاجتماعي وجعله في حالة تجدد، وقد نجح الكتاب في تتبع هذه المتغيرات على الأرض باستقراء كافة المصادر المتاحة«.
وتتبع الكتاب مجمل العلاقات الادارية التي كونتها الدولة العثمانية، ورصد المنطقة بالتطورات السياسية والادارية في اسطنبول واعطى اهتماما خاصا لمرحلة محمد علي باشا ثم للتنظيمات العثمانية، مبينا تأثير هذا الجانب على الأهالي وتفاعلهم معه، وعلى ضوء هذه الدراسة، تناول الكتاب الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية مركزا على ملكية الأرض، التي اعتبرتها المؤلفة المنطلق الرئيس لفهم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، وربطته بالاطار الجغرافي الواسع لبلاد الشام، في ظل الأنظمة والقوانين العثمانية.
استفادت هذه الدراسة المعمقة والشمولية من سلسلة واسعة من المصادر المحلية والمباشرة والمصادر الرسمية من سجلات ودفاتر مثل دفاتر الطابو والقوانين العثمانية وسجلات المحاكم الشرعية والمذكرات الشخصية والوثائق وسجلات الأديرة، ولم تغفل الصحافة المعاصرة وكتب الرحالة والدراسات الحديثة. ويبدو من مراجعة مصادر ومراجع الدراسة، ان المؤلفة استفادت من جميع المصادر المتاحة بشكل متوازن ودقيق.
يسد هذا الكتاب النقص في المكتبة التاريخية، فهو الكتاب الوحيد الذي تناول الحقبة العثمانية في تاريخ الأردن، بمثل هذه الشمولية والمنهجية، وتميز بالقدرة على التحليل والربط باستخدام لغة تجمع بين الدقة العلمية وجمال التعبير الأدبي، في محاولة من المؤلفة لتحقيق المتعة والفائدة والمعرفة المتوازنة للقارىء«.
اما كتاب (الانسان والعائلة) فأورد التقرير ذاته: يمثل هذا الكتاب الجزء الرابع من سلسلة علمية تثقيفية هادفة كان المؤلف قد بدأها عام 1995م ب- (الطبيعة الانسانية) ثم (الانسان والمستقبل) عام 1996م، ثم (الانسان والتعلم) عام 1998م.
وتتمثل أهمية هذا الكتاب في أنه يعيد بناء ثقافة الانسان العربي بخصوص ذاته وبخصوص أفراد عائلته وشركائه في الحياة بوجه عام من منظور علمي نفسي اجتماعي مبسط.
وقد عرض المؤلف في مستهل الكتاب لمفهوم العائلة والاسرة كما عرض لمظاهر التباين المؤسسة للتكامل بين الجنسين اللذين يصعب اقامة مجتمع دونهما.
ولم يتردد المؤلف بالتوقف بازاء الوظائف الحيوية الخطيرة للعائلة او التوقف بازاء دور العائلة في التعلم والتعليم، او المحافظة على التوازن النفسي لافرادها وللمجتمع. او الاسهام في اكساب افراد العائلة رؤية مستقبلية وأدوات علمية وعملية لامتلاك الرؤية السديدة علاوة على اكسابهم أنظمة دفاعية لمجابهة الضغوط النفسية والمادية المعنوية المتراكمة.
ان هذا الكتاب يسد ثغرة كبيرة في مكتبة العائلة العربية ويمكن النظر اليه على انه دليل نفسي وذهني للعلاقات الاسرية المتوازنة والصحية، وقد كتب بأسلوب مبسط، ولغة سليمة واضحة مشوقة.
وعن كتاب جرائم الكمبيوتر والانترنت أنه في جزأيه يتناول اوجه حماية المعلومات وحماية البيانات الشخصية من كافة المخاطر والثغرات والانشطة الجرمية التي تتعرض لها في بيئة الحواسيب وقواعد البيانات وبنوكها والشبكات وفي مقدمتها الانترنت، كما يتناولها تبعاً لأنشطة القطاعات المالية والمصرفية والادارية والخدمية والنتاجية وغيرها. وهو معالجة لهذا الموضوع المتشعب من ثلاث زوايا، فنية، واستراتيجية، وقانونية وبقصد تزويد القراء بمختلف اختصاصاتهم (قانونية وفنية وادارية ومالية) بالمعلومات المتعلقة بالموضوع بالقدر الذي يخدم اهتماماتهم.
من الزاوية الفنية، يتناول الدليل كافة الجوانب الفنية لحماية البيانات والمعلومات والبرامج وقواعد البيانات من الأخطار الداخلية والخارجية والحلول التكنولوجية المتاحة من ادوات وتطبيقات ونظم مع عرض للأمثلة التوضيحية وتحليل منها.
وفي الزاوية الاستراتيجية يعرض الدليل لاستراتيجيات الحماية وتجارب وجهود الهيئات والمنظمات الدولية والاقليمية والمتخصصة في المسائل المتصلة بالموضوع مدار البحث مع نماذج للاستراتيجيات المعتمدة لدى هذه الجهات.
أما في الجانب القانوني، فان الدليل يفرد المساحة الأكبر لتحليل واستعراض التطوير التشريعي لحماية المعلومات والبيانات الشخصية بموجب التدابير التشريعية في الدساتير والقوانين والأنظمة وأدلة التنظيم الذاتي للقطاعات المختلفة ويعرض لتجارب التعاون الدولي والاتفاقيات الدولية والاقليمية ذات العلاقة اضافة الى تحليل الاحكام القانونية لمختلف تشريعات دول العالم في المسائل مدار البحث، وتعزيزا للفائدة يضم الدليل ملاحق مختارة من القوانين والاتفاقيات الدولية باللغتين العربية والانجليزية وقوائم تفصيلية بمواقع الانترنت ذات العلاقة عوضا عن دليل الادوات والتطبيقات.
وكانت جائزة فيلادلفيا لأحسن كتاب انشئت عام 2000 بوصفها جائزة سنوية تمنح لأحسن كتاب تم تأليفه في حقل العلوم الانسانية والاجتماعية وأحسن كتاب تم تأليفه في العلوم الطبيعية والتطبيقية وتتألف لجنة الجائزة من د.وجدان علي رئيساً ود.علي محافظة ود.همام غصيب ود.ابراهيم بدران ود.غسان عبد الخالق.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش