الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تركت مسقط رأسها لتقيم في فلسطين: هيذر ماكدونالد: الشعوب يمكنها ان تحارب بالفن والموسيقى

تم نشره في الأربعاء 23 تموز / يوليو 2003. 03:00 مـساءً
تركت مسقط رأسها لتقيم في فلسطين: هيذر ماكدونالد: الشعوب يمكنها ان تحارب بالفن والموسيقى

 

 
الدستور - عمر ابو الهيجاء: الفنانة هيذر ماكدونالد.. صبية احبت فيما احبته.. الترحال وكانت اول نقلة لها خارج بلادها الى فلسطين، قالت هي سنة وافكر في ترحال آخر، لكنها كموسيقية مرهفة قلبها لم تلوثه الدعاية المعادية في اوروبا، تفتح قلبها علي الظلم الذي احاق بأهل فلسطين واختلطت في شفتيها زفرات »الفلوت« الموسيقية بزفرات الوجع لهؤلاء المشردين، وتمادت حتى دخلت الاهازيج الفلسطينية في روحها، وجرت الاوجاع من ثقوب الآلة الموسيقية حيث اختلط الشكل بالمضمون، الجرح بتشكيل الدم الآهة المعجبة بالزفرة الوالهة، فقالت اذن ابقى في رام الله، وانهل من الجرح الفلسطيني المبدع ما يثري موسيقاي وما يؤكد معناي.
»الدستور« التقت الفنانة هيذر التي تعمل مع فرقة »كرلمة« الفلسطينية وحاورتها حول تجربتها الموسيقية فكان هذا اللقاء:
* هل تعرفين بنفسك للقارىء الاردني؟
- انا هيذر ماكدونالد، ولدت في جزر الفوكلاند الواقعة شرقي الارجنتين من اب وام سكوتلانديين، وبقيت حتى الثالثة من العمر ثم عدت لبلدي لمواصلة الدراسة هناك، خدمتني ظروف المدرسة في تعلم العزف على البيانو بدءا من الابتدائية وحتى الثانوية بدون مقابل في ذلك الوقت، وبعد انتهاء دراسة الثانوية درست الموسيقى في الجامعة وحصلت على درجة البكالوريوس تخصص آلة الفلوت وبعدها حصلت على دبلوم في الاداء الموسيقي، اما الان اعزف البيانو بدون الحصول على مؤهل في ذلك وشاركت خلال الدراسة الجامعية لمدة سنتين ونصف في بعض الاوكسترات الموسيقية، وبعد الانتهاء من الدراسة الجامعية ذهبت الى فلسطين ولم اعمل في بلدي.
* ما الذي جاء بك الى هذه المنطقة المضطربة من هذا العالم؟ وكيف كان شعورك ورام الله محاصرة اثناء الاجتياح الاسرائيلي الاخير؟
- اولا بطبعي احب السفر ولم اكن ارغب في البقاء في انجلترا وقد حدث ان صديقة لي كانت تدرس آلة (الترامبت) في رام الله وقد تخرجت معي من نفس الكلية وقد توسطت لي للعمل بصحبتها هناك عام 1998 قلت لنفسي اذهب لمدة سنة وارى ما يحدث وهكذا بقيت.
اما بخصوص الحصار، عشته كما عاشه الفلسطينيون، كنا نعزف حتى خلال الحصار ولم ننقطع عن مزاولة اعمالنا الموسيقية، ان اي شعب يمكنه ان يحارب بالفن والموسيقى معا، فالفن والموسيقى اسلحة يمكن لاي شعب ان يثبت نفسه من خلالهما وهذا ما كان يفعله زملائي الفلسطينيون في المعهد، الرصاص كان في الخارج ونقرات العود وانين الفلوت في داخل المعهد وكنا مصرين على ذلك اصرارنا على الدفاع عن قضية فلسطين العادلة.
* هل في عائلتك من يعمل في الفن وخصوصا الموسيقى ولماذا اخترت هذه الالة سيما انك بدأت العزف على آلة البيانو؟
- عائلتي ليسوا مهنيين لكنهم يلعبون على عدة الات، اخي يعزف على الهارب والجيتار وامي تعزف على البيانو اما انا فأجد نفسي في هذه الالة واستطعت ان اعزف بها بعض القطع الموسيقية الشرقية.
* ما رأيك بفرقة (كرلمه) الفلسطينية التي تعملين معها؟ وما هي الالة الشرقية التي احببتها؟
- لقد كونت من خلالها صلة وثيقة بالموسيقى العربية التي احبها الان كثيرا وهذا حصل بالتدريج حتى انني افكر بتعلم آلة الناي وانا ايضا اعشق آلة العود فعندما افكر في الموسيقى العربية يجذبني العود.
* هل هناك اغنية عربية تحبين سماعها؟ وكيف تقارنين بين الموسيقى الشرقية والغربية؟
- كثيرة جدا الاغاني التي احبها ولكن هناك اغنية احفظها واحبها جدا هي اغنية (البنت الشلبية) للفنانة اللبنانية فيروز. من وجهة نظري المقارنة صعبة بين الموسيقى الشرقية والغربية لكن لكل نوع متعته الخاصة صحيح انه ليس لدينا طرب كما تسمونه ولكن كما قلت لكل موسيقى نكهتها الخاصة.
* موسيقانا في نظر الغربيين حزينة ايقاعها هادىء (تنصب على الفراق والوجد والدمعة) ما رأيك في ذلك؟
- لا.. لديكم اغان جميلة ومفرحة.
* سؤالي الاخير: ما رأيك بالنضال الفلسطيني لنيل الحرية والتخلص من الاحتلال؟
- الفلسطينيون بشر محبون للحياة محبون لبلدهم ولهم الحق كل الحق في العيش في بلد مستقل وآمن ولهم الحق في ان يكون لهم علمهم ونشيدهم ككل البشر على وجه الارض حتما يحق لهم ان ينالوا ما يصبون اليه.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش