الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اربعة شعراء في اولى امسيات ربيع الرمال :قصائد ملأت فضاء المكان بالغنائية وجمالية الصورة الشعرية

تم نشره في الأحد 6 تموز / يوليو 2003. 03:00 مـساءً
اربعة شعراء في اولى امسيات ربيع الرمال :قصائد ملأت فضاء المكان بالغنائية وجمالية الصورة الشعرية

 

 
الدستور - جهاد هديب
عاد الصيف وجاءت في صحبته مهرجاناته وامسياته وكان ربيع الرمال في دورته الاولى التي انطلقت فعالياتها مساء الخميس الماضي بوابة.
وبمزاج يكاد يكون متقاربا صنعا مزاجا خاصا للامسية الشعرية بدأ الشعر في ربيع الرمال مع الشعراء غسان تهتموني وايهاب الشلبي وعبداللّه ابو شميس ومحمد العزام وادارها الشاعر علاء العرموطي.
هذا المزاج لجهة مضمونة نحى باتجاه المرأة ثم الوضع السياسي الراهن ولجهة الشكل نحا باتجاه قصيدة التفعيلة ثم القصيدة العمودية ولعل ذلك ما ملأ حديثة محترف الرمال حيث اقيمت الامسية غنائية وصور.
هنا ايضا يمكن القول ان المحترف سعى جاهدا الى جعل الشعر يلقى بطريقة فيها احتراف فصنع طقسا من الضوء والظلال التي ابرزت الشاعر من بينهما كما يبرز الرسام جسدا في اللوحة محمولا على عناصرها الاخرى.
الشاعر تهتموني قرأ غير قصيدة والحال ان في شعره كآبة شفيفة من ذلك النوع الذي يبعث عليه الرثاء لكنها كآبة خاصة تدفع الى التأمل وتخفره
»كيف انسللت الى المساء
وطفت قلبا في الشذى صناعا
كيف استحلت الى رماد
فارتقى في غفلة منا عواء الريح
واندقت ذراعا
كم ليلة ليلاء
داهمت الظلال
وانسبت في الفقد
احزانا مشاعا
مع ايهاب الشلبي الذي استعاد تقليدا قديما في قراءة الشعر فجاء الى المنبر حافظا له عن ظهر قلب وبدت لغة القرآن مؤثرة فيه ولا مس في شعره طرفا من اسلوبية الشعر الجاهلي وشيئا من ما احدثه الثمانينيون في الاردن من تفجير لطاقات الشعر الحديث مازجا ذلك بتجربة شخصية بل والم شخصي ايضا في حين يشعر المرء ان ماضيا ما او تاريخيا ما لجماعة بشرية يهدر في القصيدة:
»لا اراهم يجيئون من كل صوب
ولا آمنة
ايقظتني لاشهدهم
يعبرون وريدي من ضفتي الساخنة
لا باندهاش الاماسي على ساحة الضوء
او باكتراث الطيور لاغصانها الطاعنة«.
ولجهة الشعر في صفائه برز صوت الشاعر عبداللّه او شميس ، الذي ما يزال طالبا في كلية الهندسة، في قصار القصائد التي فيها تأمل اكثر وشعر صنيع مفارقة مشهدية وليس لغوية وانسيابية واضحة في الايقاع الى حد ان شعره يجري فيه ماء، غير ان قصائده الاخرى جاءت مباشرة اكثر مما ينبغي وكان فيها اثر من نزار قباني وتحديدا في قصائده السياسية.
من قصائد ابو شميس القصيدة الظل:
»حين انقطع التيار
عن البيت
اعتضنا عن مصباح النور
كقنديل الزيت
فعرفت لماذا
تزداد الاشياء وضوحا
عن الموت..
والى القراءة الاخيرة في الامسية وكانت للشاعر محمد العزام الذي يشعر المرء معه ان الشاعر يرسم اكثر مما يقول بل وفي شعره يختلف مزاج القراءة من كتاب عن الاصغاء اليه القاء منه.
قصائد محمد العزام دارت في اغلبها على الحب والمه وفيها بدت قدرته واضحة على تحويل المشاعر العادية الى استعارات عبر اشياء عادية خرجت من لاعاديتها الى الشعر.. وباختصار الكلام على شعر محمد العزام يشبه الكلام على لوحة:
من مقلتيك.. رأيت وجه صليبي
لم استطع.. ظهري تعفر من دمي
وطوت مسامير الصليب نحيبي
ونظرت نحوك.. كل شيء احمر
والشمس تحملني اليك مهدجا
كقصيدة .. فرت من التعذيب
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش