الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

نزال تتأمل ذاتها الشاعرة «في الحي الذي لا يموت»

تم نشره في السبت 31 كانون الأول / ديسمبر 2011. 02:00 مـساءً
نزال تتأمل ذاتها الشاعرة «في الحي الذي لا يموت»

 

عمان - الدستور - عمر أبو الهيجاء

خلافا لما جرت عليه العادة، في حفلات توقيع أو إشهار الكتب الأدبية، وقعت الشاعرة رانة نزال ديوانها الجديد، الموسوم بـ "في الحي الذي لا يموت"، من دون اشتمال الحفل على دراسة نقدية تقرأ جماليات الديوان، مع اقتصاره على قراءة إبداعية للشاعرة، في محاولة للانتصار للشعر، وهو ما أكدته القاصة بسمة النسور، التي أدارة حفل التوقيع، الذي أقيم بدعوة من بيت تايكي، واستضافه جاليري القرية الثقافية في حدائق الحسين، مساء الأربعاء الماضي.

الديوان المحتفى به هو قصيدة واحدة، تعكس رؤى الشاعرة الفلسفية، وشجونها النفسية، المرتبطة بحركة الراهن والمعيش في الحياة اليومية، وتحاور من خلالها ذاتها الشاعرة، عبر مناخات مشبعة بطقوس العشق والموت والحياة. حيث تقول:

«في الحيّ الذي لا يموت

تنبش قبور الأحياء

وترفع شواهدها.. جوارحها

مستسلمة للبياض

هكذا يقتلون المحبة في الحب

ويمشون في جنازته

في الحيّ الذي لا يموت

مازال.. ثمة من يؤدي واجب العزاء».

نزال نفسها لامست، من خلال نصوصها التي قرأتها، ومن خلال طريقة إلقائها، خصوصية المرأة، مستندة إلى فضاءات البوح المدهش، من خلال الاشتغال على عوالم مجبولة بروحانية مشحونة بجماليات اللغة الآسرة في توصيف الأشياء وأنسنتها، موظفة المادة التاريخية، إلى جانب ذهابها إلى حرية القول الشعري. كما لم تخل نصوصها من الاقتراب من الوجد الصوفي..

تقول:

«أقرب من موت

وأبعد من لقاء

ذاك الذي تجدينه بين الجفن والجفن

يفترش بساط الرموش الملبدة بكحلها المبلول

يصحو بين يديك فجرا

يتوسد ذراعيك

ويوسدك الحياة».

تاليا قدم، خلال الحقل، تسجيل لقراءات شعرية من الديوان نفسه، بصوت الشاعرة نزال، مصحوبا بموسيقى للدكتور أحمد نزال، ما أعطى الحفل طقسا جماليا تفاعل معه الجمهور بإيجابية، حيث قرأت:

«وهذا الصباح.. أخضر راعف

ممهور بالصهيل

يمسك بيديه عنان القبل

ويطلق زقازقاته بلا ادّعاء

كعصفور قبل أمسه.. وطار».

وفي نهاية الأمسية أعلنت الشاعرة نزال عن مشروع «تأويل»، وهو عبارة قطع موسيقية مؤلفة تأليفا خاصا لقصائد من ديوانها «بيت العين»، حيث ألف ولحن القطع الفنان د. أحمد نزال، إلى جانب أداء الفنانة الأردنية نانسي بيترو، والمشروع من إنتاج الشاعرة نزال، وتنفيذ «فولت للمرئي والمسموع»، واستمع الجمهور لجزء من هذا العمل من خلال شريط صوتي، والقصيدة التي قامت بيترو بأدائها، تقول فيها نزال:

«علمنا علم الظلال

لا محل يجلي الظلام

يا عالما بي

كن الأعلم

أنا كلك فيما تشاء..فيما تشاء

كيما تشاء

كم كنت وهنا لديّ

يا عالما بي.. كن لأعلم».

إلى ذلك وقعت الشاعرة ديوانها المحتفي به وسط حفاوة كبيرة.

التاريخ : 31-12-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش