الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الفنّي : «قدس الأقداس» مبرر توراتي لبناء الهيكل..

تم نشره في الأربعاء 30 آذار / مارس 2011. 02:00 مـساءً
الفنّي : «قدس الأقداس» مبرر توراتي لبناء الهيكل..

 

عمان – الدستور – هشام عودة

دعا خبير الآثار القادم من مدينة القدس، د. إبراهيم الفني إلى ضرورة توحيد السجلات العربية المتعلقة بآثار القدس وتاريخها، من أجل الرد على الروايات الإسرائيلية الكاذبة والمضللة في علاقة اليهود بالمدينة المقدسة.

وقال د. الفني في ندوة نظمها منتدى الرواد الكبار، صباح أمس، ضمن مشروعه ذاكرة مكان، التي تزامن مع ذكرى يوم الأرض، إن عمر مدينة القدس يزيد على ستة آلاف عام، ولم تعثر كل الحفريات الأثرية على أية دلالات تتحدث عن فترة حكم الملك داود للقدس، نافياً أن تكون القدس مدينة داود، لأنها كانت مدينة عامرة عندما سيطر عليها.

وقدم د. الفني شروحات بصور تم عرضها على شاشة كبيرة تبين مسار الحفريات التي شارك فيها مع دائرة الآثار الأردنية للفترة من 1960-1967، محذراً من المخطط الصهيوني الذي يسعى لتفريغ القدس من سكانها العرب، وتحويل البلدة القديمة إلى منطقة سياحية، مقدماً شرحاً تفصيلياً عن المنطقة الممتدة من عين سلوان إلى المسجد المرواني، لافتاً إلى أن إسرائيل تخطط لتنفيذ مشروعها بحلول العام 2030، وهي لن تقوم ببناء الهيكل المزعوم إلا بعد أن تحقق ما تسميه ’قدس الأقداس‘، وهي لهذه الغاية أحضرت باباً لكنيسة قديمة من إثيوبيا من أجل وضعه في قبة الصخرة لإعلان قيام ’قدس الأقداس‘ ليكون مبرراً توراتياً لمباشرة بناء الهيكل، وأن المنطقة ستكون خالية من المسجد الأقصى وغيره من الشواهد التي تؤكد عروبة مدينة القدس.

وأضاف د. الفني أن الحركة الصهيونية قامت بإخفاء كل الدلائل الأثرية التي تشير إلى كنعانية القدس وعروبتها، وتسعى إلى ترويج أضاليل يمكن أن تنطلي على الغرب، مؤكداً أنه تمكن من كشف بعض هذه الدلائل المزورة.

من جهتها تحدثت المؤرخة د.هند أبوالشعر عن الإنسان في القدس، في خطوة اعتبرتها مكملة لما تحدث فيه د. الفني عن المكان، معتمدة في ورقتها التي حملت عنوان «القدس ذاكرة المكان في العهد العثماني»، سجلات الدولة العثمانية، بخاصة سجلات المحاكم الشرعية.

وأشارت د. أبوالشعر إلى أنها اعتمدت سجلَّ تحريرٍ واحداً يتعلق بمدينة القدس يعود تاريخه إلى العام 1525، أي بعد ثماني سنوات من سيطرة الدولة العثمانية على فلسطين والمنطقة، لافتة إلى أنّ الدولة العثمانية ـ رغم كل ما يمكن أن يقال عنها ـ حافظت، من خلال سجلاتها على تاريخنا العربي في القدس وباقي مدن فلسطين، ودعت المؤرخة المتخصصة الباحثين والدارسين والمؤرخين كافة إلى قراءة ما حملته السجلات العثمانية، على اعتباره يمثل مفتاحاً مهما لإعادة قراءة تاريخنا باعتماد الوثائق والسجلات العثمانية المتوافرة في مراكز البحث والتوثيق في الأردن.

وذهبت د. أبوالشعر إلى تقديم قراءة تفصيلية بأسماء عائلات القدس وحاراتها ومواقعها، كما جاء في ذلك السجل، شارحة تاريخ الإنسان وما يعتنقه من ديانة أو مذهب أو ما ينتمي إليه من عرق، لتقول إن الغالبية العظمى من أبناء المدينة المقدسة وقراها، في ذلك العام، كانوا من العرب المسلمين، مع وجود حارات للعرب المسيحيين، لافتة إلى أن عدد اليهود في القدس كان محدوداً، إلا أنه ازداد بعد هجرة منظمة قام بها اليهود إلى القدس بعد سقوط الأندلس العام 1492.

الندوة التي قدمتها الروائية سحر خليفة، رئيسة اللجنة الثقافية في المنتدى، بدأت بكلمة ترحيبية من رئيسة المنتدى هيفاء البشير، أشارت فيها إلى ضرورة توثيق ذاكرة المكان والإنسان، وأن القدس واحدة من أهم الحواضر العربية التي تتطلب التوثيق والاهتمام.

حضر الندوة جمهور من الباحثين والمتخصصين والمهتمين بمدينة القدس وتاريخها وتراثها.

التاريخ : 30-03-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش