الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مثقفون يعبرون عن بهجتهم بانتصار «ثورة الشعب» يقرأون صفحتها الناصعة

تم نشره في الأحد 13 شباط / فبراير 2011. 02:00 مـساءً
مثقفون يعبرون عن بهجتهم بانتصار «ثورة الشعب» يقرأون صفحتها الناصعة

 

عمان ـ الدستور - عمر ابو الهيجاء وخالد سامح

"نحن الآن أمام خطاب ثقافي عربي مختلف عن السائد" ، هكذا يؤيد مثقفون أردنيون وعرب ، وهم يقفون بانبهار شديد أمام مشهد انتصار الثورة الشعبية في مصر ، التي أصبحت مؤهلة لفتح صفحة جديدة في سفر التاريخ العربي المعاصر.

ويرى مثقفون أن "زلزال" الثورة الشعبية في مصر ، وما سبقها في تونس ، قد خلخل مصطلحات الخطاب الثقافي العربي برمته ، وأنتج مصطلحات جديدة تتواءم مع طبيعة المرحلة التي صاغ ملامحها غضب الشباب العربي ، والمؤهله ، كما يقول عديدون ، للانتقال إلى شوارع عربية أخرى.

إذن هو عصر الجماهير العربية ، كما تشير إلى ذلك القراءات المتلاحقة ، وهذا العصر يملك صفحته الناصعة التي ستكتب للأمة تاريخا مغايرا عن التاريخ الذي كتبه المهزومون ، فالمنتصرون العرب هم الذين يتصدرون اليوم المشهد الثقافي والفكري الجديد.

"الدستور" ذهبت إلى استطلاع آراء عدد من المثقفين الأردنيين والعرب ، ورؤيتهم لما حدث من ثورة شعبية عارمة في مصر ، وقراءاتهم لصفحتها المنتصرة



اسماعيل أبو البندورة

ما حدث في مصر وتونس من ثورات يعني في جوهره عودة الأمة العربية وجماهيرها إلى سياقها التاريخي الصحيح لاستعادة دورها لكي تكون هي صاحبة الإرادة والقرار في صياغة المستقبل العربي ، لقد مضى حين من الدهر وجماهير الأمة مغيبة ومهمشة ومكبلة وبعيدة عن صياغة حاضرها ومستقبلها ، الأمر الذي أدخل الأمة وجماهيرها في أزمة سياسية ثقافية أصبحت ترى فيها الآفاق مشدودة امام أي تغيير ونهوض او نهضة مع بقاء حالة الرفض لهذا الواقع قائمة وبقاء العقول منطلقة الى غد عربي جديد.

الذي حدث هو انقلاب على هذه الحالة الانحطاطية وبداية مرحلة نأمل ان تنتقل فيها الأمة من الانسداد الى الانتهاض وتجري فيها صياغة رؤى وتطلعات جديدة حول الحاضر والمستقبل ، ودخول عنصر الشباب في هذه المرحلة العملية التاريخية الكبرى ه ما سوف يمثل سمات المرحلة القادمة وبأنها ستكون اكثر حيوية واكثر تمثيلا للعصر العربي الجديد القادم ، انها ثورات من اعادة بناء عقل الأمة وحاضرها ووجودها واستعادة مكانتها التاريخية بعد ان اوقفتها الأنظمة العربية خارج التاريخ وخارج العصر تنتظ الانقراض والموت.

عدنان مدانات

بعيدا عن التحليل السياسي ما أثار انتباهي في تلك الثورة حديث لفنانة مصرية شابة شاركت في الاعتصامات بميدان التحرير وقالت لأول مرة بحياتها تكون وسط حشود من الرجال ولا تتعرض لأي تحرش أو مشاكسة ولم تسمع أي كلمة نابية أو تمييز جنسي ، وهنا أستنتج أن الثورة أظهرت الجوهر الأخلاقي في أعماقهم ، فالثورة حالة إنسانية لها دلالاتها الكبيرة والمهمة.

جميل عواد

الفنان دائما يصبو الى الحرية واعتقد ان ما جرى في تونس وفي مصر في الاسابيع الماضية هو فتح لأبواب جديدة للحرية وهذا مطلب لأي انسان وبخاصة لكل مبدع وفنان حقيقي فالحرية هي الغذاء الاساسي لكل المبدعين وزوال تلك الأنظمة الديكتاتورية شكل املا جديدا لمل مبدع ولكل انسان حر في الوطن العربي ، أتمنى لمصر وشعبها وثورتها كل الخير والتقدم.

جولييت عواد

اعتقد أن الثورة جاءت متأخرة بعض الشيء وكنا نتمنى انها لو حصلت منذ عهد السادات عندما فتح باب الصلح مع العدو الصهيوني مما أدى لوضع الفن والفنان المصري بالصفوف المتأخرة وتدني سقوف الحريات ، وتأخر الفن أدى الى تجهيل الجمهور بما يدور حوله من مؤامرات ومساومات.

ورغم ذلك اعتقد أن هذه فتح جديد لباب جديد لكن علينا ان نحذر دائما من الأجندات الاجنبية ونكون حذرين بأن لانسمح لها بأن تخترقنا تحت هذه المظلة وهي مظلة الحرية والديمقراطية وتحرر الانسان وسقف الحريات ..علينا ان نصنع جميع هذه البنود حسب احتياجاتنا وان تنبع منا.

غنام غنام

نهنيء أبطال ميدان التحرير والشعب المصري والأمة العربية جمعاء بهذا المنجز الكبير ، الذي أتى بعد المنجز العظيم الآخر للشعب التونسي بهدم أحد عروش الظلم والاتجاه نحو الديمقراطية والحرية وعزة الانسان التي اغتصبتها الأنظمة التشلطية الحاكمة في البلاد العربية. هذا المد الجماهيري العظيم سيصل إلى باقي أنحاء العالم العربي قريبا ليهز كراسي الحكام الظالمين ، الذين أنصحم باعادة حساباتهم والنزول عند رغبات شعوبهم اذا كانوا يستحقون أن يكونوا رعة صالحين قبل أن تطالهم هتافات الجماهير التي لن ترحمهم.

وبالنسبة لدور المسرحي العربي في تلك الفترة فأرى أنه ابن بيئته ولحظته التاريخية وعليه أن يترجم آمال وطموحات وأحلام شعبه وأن يؤرخ دراميا تلك اللحظات التاريخية التي نمر بها ، في الحقيقة أستطيع القول أنني الآن أكثر سعادة واعتزازا بمسيرتي المسرحية وأكثر تصميما على اكمالها نحو الدفاع عن الحرية وقضايا الانسان العادلة.

حاتم السيد

هذا حدث تاريخي على الصعد كافة ، فقد تحررت مصر من قبل نظام ظالم عزلها عن عالمها العربي وعن دورها الطليعي في قيادة الامة نحو التحرر ، الآن نتأمل في مستقبل مشرق لمصر والامة العربية وأتوقع أن تكونهذه الثورة قائدة لباقي الشعوب العربي لأن مصر هي العمود الفقري للأمة العربية وطوال تاريخها كانت قائدة لتلك الامة وهو أيضا حدث غير مسبوق عربيا وهي ثورة حقيقية بكل المقاييس فقد قام بصورة عفوية ضد نظام فاسد يزيف الانتخابات ويسرق قوت الشعب وهي ثورة سلمية وليست ثورة دم والشباب الذين قاموا فيها بصورة عفوية وسلمية هم امل المستقبل للامة العربية ، فقد كنا نظن انه جيل الثقافة الاستهلاكية التافه ولكن الثورة اثبتت انهم جيل واعي ومثقف وهذا الجيل هو الذي سيقود الامة في قادم الايام وقد تحدوا بصلابتهم كل التحديات ومع ذلك ظلت ثورتهم سلمية وحتى النهاية.

حكيم حرب

هي إرادة شعب حر وصاحب تاريخ عريق وحضارة كبيرة امتدت الى ما يزيد عن سبعة آلاف عام وأنتج كبار الشخصيات في الأدب والفن والسياسة والعلم على مدى سنين طويلة ، وقد مر هذا الشعب بكبوة كما كل الشعوب ورغم انها استمرت لثلاثين عاما الا أنها انتهت على يد الشباب المصري الثائروالذي حثه تاريخه وحضارته على النهوض كما ينهض طائر الفنيق.

في الواقع تختلط في داخلي مشاعر الحب والاحترام والتقدير لهذا الشعب العظيم ولمصر التي نعتبرها رمز العروبة والام الرؤون لكل العرب فهنيئا لمصر وشعبها هذا الانجاز متمنيا ان تجلب الايام القادمة الخير والاستقرار والحرية التي طالما حلم بها هذا الشعب الذي يستحق هذا الفرح الجميل الذي يملأ ساحات مصر الجميلة.

خليل نصيرات

في البداية أبارك للشعب المصري ولللأمة العربية هذا الانجاز التاريخي الذي سيحقق التطلعات نحو الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والتكافؤ الحياتي بين مختلف شرائح المجتمع ، ومحاربة الفساد والقضاء على الجهاز البيروقراطي الذي يشكل أحد أهم تحديات الشعوب العربية للوصول إلى مصاف الشعوب المتقدمة في هذا العالم.

مما لاشك فيه أن الثورة المصرية والانجاز الذي حققته سينعكس على جميع مناحي الحياة في مصر ، وسينعكس بالتالي على الشعوب العربية بفعل"العدوى" الذي يصيب ، خاصة إذا كانت هذه "العدوى" هي ما ترجوه الشعوب ، ثم ستعكسه مرآتها وهي الفن والثقافة التي تبشر بالمدنية وحقوق الإنسان ، ستشهد الثقافة العربية نقلة نوعية سببها(25يناير) وستظهر أساليب إبداعية ونقدية في مختلف مجالات الفن والثقافة وسيتم تعريفها بثقافة (مابعد25يناير) مثل ذلك التوجه الثقافي الذي ساد الغرب وعرف بـ(ما بعد الحداثة).

أما ذلك الجيل الشاب الذي قاد هذه الثورة وحقق الانتصار بفعل إصراره سيكون صاحب الحضور المميز في منطقتنا العربية ، وستشهد المشاريع الفردية أو الجماعية قيادات شابة ودماء جديدة ، كنا نشاهدها سابقاً في تركيا (على سبيل المثال)لما لهذا الجيل من قدرة على الاتصال والابتكار ومواكبة ما يحدث في العالم.

أعتقد أن شكل القصيدة ومضمون اللوحة التشكيلية وطريقة العرض المسرحي وبناء الرواية والصورة السينيمائية والفوتوغرافية ، استمعت جميعها لنغمة بيانو الحرية في ميدان التحرير.

المجد والخلود لشهداء الأمة العربية ، والعزة والكرامة لجيل المستقبل وعيونه تتجه إلى القدس الشريف.

فراس الريموني

حدث دراماتيكي مهم غير وجه مصر والمنطقة العربية فلاشك ان المصريين عانوا من اضهاد النظام السابق لسنوات طويلة وهاهي شمس الحرية تنير طريقهم من جديد بعد أن أظلمت في زمن هذا النظام.

ولا ننسى أن نظام مبارك كان له تواصل سلبي مع العالم العربي لاسيما في بعض قضاياه المصيرية كقضية العراق وفلسطين ، فقد كنا ضده دائما وعليه نحيي الشباب المصريين على منجزهم ونتمنى لتلك الثورة ان تحدث تغيير جذري في السياسة والاقتصاد وتحقيق الامن والاستقرار ، كما ونتمنى ان تتحرر كل الشعوب العربي التي تشعر باضهاد من قبل حكامها.

رسمي محاسنة

جاءت ثورة الشعب المصري في وقت اعتقد فيه الكثيرون بأن هذه الأمة في حالة موات ، لتؤكد ثورة أهلنا في مصر على النواة الصلبة التي لازالت حاضرة وقوية ومتجذرة في وعي امتنا العربية.

ان الذي حصل هو أمر استثنائي بكل المقاييس ، ومن المؤكد أن السينما بما تملكه من حساسية وما تعنيه من استلها للواقع واستشراف للمستقبل فأن هذه الثورة ستكون حاضرة في الفيلم السينمائي العربي ، تحفيزا وتمجيدا وتحريضان فهذه اللحظة الثورية الهائلة لايمكن ان تمر دون أن تؤثر في الخطاب الثقافي العام ، وبالتالي فاننا سنرى ظلال هذه الثورة على الشاشة البيضاء في السينما العربية والعالمية.

حسين نافع

الثورة المصرية حدث اكبر من كل الكلام ، اخيرا تحرر الشعب المصري من نظام فاسد وقمعي منع مصر من ان تلعب دورها القومي والعربي خلال سنوات حكمه ، الآن نتمنى أن تعود مصر لتأخذ دورها الحقيقي في قيادة الأمة العربي نحو التحرر والحرية ومواجهة المخططات الأجنبية كما نتمنى عودة الاستقرار الى الشارع المصري الذي نهنئه من قلوبنا على انجازاته العظيمة وكل الحب لمصر وحضارتها وكتابها ومبدعيها العظماء.



د. عباس عبد الحليم عباس

انتظار الشعوب العربية لتحررها ونيل آمالها ستحقق مهما طال الزمن ، وما قام به الشعب المصري في الآونة الأخيرة من اصرار على اسقاط النظام الفاسد يمثل نموذجا للثورات في العالم ، ذلك ان العديد من المراقبين راهنوا على فشل هذه الثورة من زاوية ما ، لكن روح التحدي وانكار الذات التي دفعت بالعديد منهم لمعاناة البرد والجوع والمخاطرة بوظائفهم ومستقبلهم ما يقارب العشرين يوما ، أكد على حقيقة ان الحرية تنتصر دائما ، والقراءة الثقافية لمثل هذا الحث وهذه النتيجة ينبغي ان تشير لأي نوع من أنواع الحكومات والسلطة الى ضرورة ان يكون العدل هو جوهر العلاقة بين الحاكم والمحكوم ، وهنا لا بد من قراءة كل منهما للتاريخ ، ودروس التاريخ في تراثنا العربي تشير الى نماذج متناقضة لهذه العلاقة ، وقد كانت نماذج العدل التي مثلتها السلطة في امسنا مثل عمر بن الخطاب وعمر بن عبد العزيز ودلالات واضحة للحاكم المثقف الرائي الذي يعمل على اكتناه الحقائق والإفادة من دروس الماضي ، ولعل الرسالة التي تتواجه للمثقفين العرب من مثل هذه الاحداث تكمن في تعليمهم ان يكونوا الى صف الحق والحقيقة وان يمارسوا دورهم كمعلمين جوهريين للشعوب حتى لا يتبين في النهاية ان الثقافة محض زيف ووهم.

اياد نصار

نسمع هذه الأيام من يقول بأن المثقفين والمفكرين لم يكونوا في طليعة الثورة الشعبية في مصر او تونس والتي حققت التغيير المنشود كخطوة نحو اقامة مجتمع يكرس قيم العدالة والديمقراطية واحترام حقوق الانسان وتداول السلطة ، قد تبدو الامور بأن الشعوب العربية التي طال صبرها وانتظارها قررت أن تأخذ المبادرة بيدها نحو التغيير ، ولكني أعتقد بأن مسألة نضوج الثورة تراكمية وليس وليدة اللحظة ، لو كانت المسألة وقتية ظرفية محصورة في مظاهرة الشباب التي بدأت في 25 كانون الثاني في مصر ، او في قيام الشاب البوعزيزي بإحراق نفسه لكن نجحت التظاهرات والإعتصامات والاضرابات السابقة ، لقد قام المثقفون والمفكرون والشعراء والروائيون والكتاب والفنانون بدور لم ينقطع طيلة السنين الثلاثين الماضية في تنوير الشباب نحو ادراك الأزمة وغياب المشاركة الشعبية الحقيقية وانتشار الفساد وغياب العدالة التي حاولت الأنظمة التغطية عليها بحجة حماية المصالح العليا للوطن ، في كل الثورات الشعبية المعروفة في التاريخ لعب المثقفون واصحاب الرأي ودعاة التغيير دورا فاعلا وإن كان يتسم في كثير من الاحيان بالهدوء والاستمرارية في نشر الوعي عبر وسائل نشر الثقافة والابداع الممكنة حتى تأتي اللحظة المناسبة.

ما أقوله ليس مجرد الرغبة في نسبة فضل قيام الثورة الى المثقفين كما حاولت بعض الرموز والشخصيات السياسية الانتهازية ركوب الموجة ، وانما الحالة شبيه بالجمرات المشتعلة تحت الرماد التي تنضج الظروف حتى لحظة الغليان والانفجار ، لقد كان للمبدعين العرب دورا بارزا في نشر الوعي عبر كل مراحل التاريخ العربي المعاصر بين الجماهير ، فاكلمة سلاح امضى حده احيانا من الرصاصة ، القصيدة والرواية والقصة والمسرحية واللوحة وفيلم السينما هيأت المزاج الشعبي للانتفاض ، ولا ننسى ان ادوات التواصل الثوري بين الشباب في هذه الظروف كانت ادوات الكلمة.



التاريخ : 13-02-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش