الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

جميعان: قصص الأزرعي استغراق في الوجدان والحياة اليومية للقرية الأردنية

تم نشره في الخميس 16 حزيران / يونيو 2011. 03:00 مـساءً
جميعان: قصص الأزرعي استغراق في الوجدان والحياة اليومية للقرية الأردنية

 

عمان - الدستور - عمر أبوالهيجاء

ضمن البرنامج الأدبي لمنتدى الرواد الكبار «مبدع وتجربة»، نظمت، أمس الأول، أمسية أدبية حول تجربة الأديب د. سليمان الأزرعي، بمشاركة الشاعر والناقد محمد سلام جميعان، وإدارة الشاعر والناقد عبدالله رضوان، وبحضور حشد من المثقفين والمهتمين.

في مستهل الأمسية ألقت السيدة هيفاء البشير كلمة رحبت فيها بالضيفين وبالجمهور.

إلى ذلك قدم د. الأزرعي ما يشبه الشهادة حول مسيرته القرائية، في مراحل حياته المختلفة، وفي هذا الإطار، وعن المرحلة الجامعية، أشار د. الأزرعي إلى أساتذته العلماء والأعلام الكبار من مثل: د. حسام الخطيب ود. شكري الفيصل والعلامة أحمد راتب النفاخ وسعيد الأفغاني وشاكر الفحام والشيخ العلامة د. محمد سعيد البوطي الذي ترك تأثيرته في طلبته على مستوى الإهتمام بالقرآن الكريم، ثم تحدث الأزرعي عن تجربته السياسية في أواسط اليسار منذ ستينيات القرن المنصرم، وإنحيازه للمدرسة الواقعية الإشتراكية غير الحزبوية، كما تحدث عن تجربته في النشر والفرص الساحنة منذ صدور كتابة الأول عن دار ابن رشد، وكذلك كتبه الأربعة اللاحقة عن اتحاد الكتاب العرب وكتبه الأخرى عن دور نشر أخرى ووزارة الثقافة وأمانة عمان، لافتا إلى ان كتبه بلغ عددها ما يزيد عن عشرين مؤلفا ما بين القصة والنقد والفكر والرواية.

ثم تطرق د. الأزرعي إلى النوازع التي كانت تتجاذبه بين كتابة الشعر والقصة والنقد وكيف قرر إيقاف تجربته الشعرية إثر تطور حرفيته النقدية، مواصلا الكتابة في مجال الإبداع في حقل القصة إلى أن اتجه بتلقائية أخيرا وبحكم التجاور ما بين الحقلين إلى الرواية، فكتب روايته الأخيرة «عودة الذيب»، التي، كما يقول، ربما تكون الأخيرة، مبررا ذلك بإنشغالاته النقدية واختصاصه في مجال نقد الرواية.

من جهته قدم الناقد محمد سلام جميعان قراءة نقدية في تجربة د. الأزرعي حملت عنوان «سليمان الأزرعي.. كابوسية الواقع وحلم الإبداع»، معتبرا الأزرعي «مركَّبة تجاوزت الأزمات الطاحنة، وتجاوزت منحنى الخوف، بحكم كونه متمرداً على التقاليد المرهِقة التي تفرضها شروط الواقع الأسري الخاص والاجتماعي العام، حيث ظل يحمل معه غضب الطفولة الذي تراكم في نفسه فانطلق لسانه إلى أقصى مداه في إدانة الجهل والتخلف، وإدانة كهنة المعابد، والسياسيين، ونعى الإيديولوجيات العمياء».

وأضاف: «إن الأزرعي ليس مجرد اسم كاتب وناقد ومفكر وقاص يزهو به جيلنا، بل هو حراك ثقافي وسياسي كامل، ومما زاد من ترسُّخه في الوجدان أنه وقف كتاباته النقدية على ما تنتجه الساحة المحلية فحسب، ولا يأبه بما يصدر عربياً، وهي خاصية ينفرد بها الأزرعي انفراداً مطلقاً، ويعود هذا – إذا اقتضى الأمر التعليل – إلى تجذُّره في بيئته التي عبر عنها بكل تفصيلاتها ودقائقها، ولا يعود هذا الأمر إلى اختلاف مع أحد أو اتفاقٍ معه».

وحول قصص الأزرعي قال جمعيان: «إنها تحفل بتفاصيل الحياة اليومية التي تشهدها القرية الأردنية وتجارب الناس فيها ، حتى إنه ليكتب لغة الناس كما يتشافهون بها في خطابهم وحديثهم، ما يدعونا إلى القول إن البطولة في بعض قصصه هي بطولة اللغة لا بطولة الحدث على أهمِّيته. اللغة القصصية عنده تأتي عفوية بعيدة عن الإقحام والتكلُّف، وهو ما يوفر توازناً بين الشخصية القصصية واللغة التي تعبِّر بها . فقد ظلت لغة الأزرعي في قصصه بعيدة عن النخبوية والبرجوازية اللغوية.

التاريخ : 16-06-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش