الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تركماني والصدر تفتحان أدراجهما الخاصة وتقرآن الأنوثة وشجونها

تم نشره في الثلاثاء 7 حزيران / يونيو 2011. 03:00 مـساءً
تركماني والصدر تفتحان أدراجهما الخاصة وتقرآن الأنوثة وشجونها

 

الزرقاء – الدستور

قالت نور تركماني إنها سيدة عربية شرقية قبل أن تكون شاعرة، وما قرأته من قصائد هي أوراق استلتها من أدراجها الخاصة، في وقت ما تزال فيه النساء العربيات يتمنعن في إشهار أوراقهن الخاصة، التي تعبر، بشكل أو بآخر، عن مشاعر المرأة وهمومها الداخلية.

وقرأت تركماني مجموعة من قصائدها الجديدة، وعدداً من قصائد مجموعتها الشعرية الأولى «بوح ناي»، في الأمسية التي نظمتها، الأربعاء الماضي، رابطة الكتاب الأردنيين فرع الزرقاء، وأدارها رئيس الفرع الكاتب زياد عودة، بمشاركة الشاعرة هنادي الصدر.

لم تكن قصائد تركماني بوح ناي فقط، بل كانت بوح أنثى، تجسدت في مجموعة من القصائد التي كان الحب عنوانها المشترك، الحب ليس في مفيهومه المطلق، بل ذلك الحب الذي صرحت به امرأة شاعرة تعبيراً عن مشاعرها الإنسانية، بلغة رقيقة وشفافة، وبكلمات أثارت الوجد في نفوس الحاضرين، وحافظت على صورة الشاعرة التي ظلت تدور في إطار الإحساس المشروع.

من جهتها فردت الشاعرة هنادي الصدر أوراقها على منصة الأمسية، حين تحولت هذه الأوراق إلى رؤية شاعرة وهي تنتصر للحياة والمشاعر الإنسانية، من دون أن تجد حرجا في التعبير عن مكنوناتها الداخلية التي ازدحمت بها تلك الأوراق، التي راوحت في تعبيراتها بين الشعر والنثر.

الأمسية تميزت، على غير عادة أمسيات فرع الزرقاء للرابطة، بحضور نسوي واضح، ربما لأن هذا الجمهور جاء يستمع إلى بوح شاعرتين، حين أخلصتا للقصيدة ورسالتها، وقدمتا شعراً خارجاً من داخلهما، بعيداً عن التستر بعباءات الألفاظ والمعاني الملتبسة، وهذا ما أشارت إليه تركماني في ردها على بعض أسئلة جمهور الندوة، الذي ذهب إلى مناقشة الشاعرتين في محاولة لإضاءة الزوايا المعتمة داخل الشاعرة الأنثى، رغم أن مدير الأمسية نبّـه الجمهور، في البداية، إلى عدم الخوض في وسائل النقد المعروفة، من خلال ما أشار إليه بقوله «رفقا بالقوارير».

أمسية شعرية تميزت بإشهار أحاسيس المرأة الشاعرة، ومن خلال ذلك، المرأة بشكل عام، جاء هذا الإشهار بطريقة البوح الدافئ أحيانا، وبطريقة الإعلان المباشر أحيانا أخرى، رغم أن تركماني قرأت قصائد ذات موضوعات أخرى، من بينها قصيدة «إلى ذكرى النكبة»، وقصيدة أخرى للشهداء الصاعدين نحو السماء، إلا أن ذلك لم يغير من مسار بوحها أو من تدفق مشاعرها الإنسانية.

زياد عودة الذي بدأ الأمسية بقراءة سورة الفاتحة على روح الشاعر مصطفى الجعيدي، وجدت في ذلك الشاعرة هنادي الصدر مناسبة لتطلب من الجمهور أيضا قراءة الفاتحة على روح معلمتها الشاعرة شهلا الكيالي، وقد تناوبت الشاعرتان في قيادة منصة الشعر في قاعة الرابطة التي امتلأت بجمهور من المثقفين والمهتمين، قبل أن يدور نقاش موسع حول الشعر ومشاعر المرأة وقدرة الشاعرتين في التعبير عن المشاعر المكتومة بفعل تقاليد المجتمع الصارمة.

التاريخ : 07-06-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش