الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

القاص نصار يوقع مجموعته الجديدة «قـليل من الحـظ» في «الثقافي العـربي»

تم نشره في الاثنين 4 نيسان / أبريل 2011. 03:00 مـساءً
القاص نصار يوقع مجموعته الجديدة «قـليل من الحـظ» في «الثقافي العـربي»

 

عمان - الدستور - عمر أبو الهيجاء



وقع القاص والناقد إياد نصّار، مساء أمس الأول، في المركز الثقافي العربي، مجموعته القصصية، «قليل من الحظ»، في حفل أداره مدير المركز، الروائي والقاص جمال ناجي، وشارك فيه الناقدان: حسين نشوان، وسلطان الزغول.

واستهل حفل التوقيع الزميل الناقد حسين نشوان، الذي قدم قراءة حول المجموعة بعنوان «قليل من الحظ.. الحياة بوصفها سلسلة من الاختبارات والمحن»، مشيراً إلى أن قصص إياد نصار تقع في حقل القص الواقعي، الذي ينهل من المشاهدة اليومية والخبرة الحياتية والذاكرة القريبة والبعيدة، فبجعل حبكات القصص مشابهة لحبكة الحياة اليومية من حيث الغموض والفوضى والعشوائية. وقال نشوان إنّ الواقعية في قصص نصار لا تلجأ إلى التصوير الجامد أو البليد، ولا تتوقف عند اللقطات المحايدة للواقع والأحداث، بل تقترح طريقة ومنهجا معرفيا للسؤال الوجودي لمعنى الحياة. وبين نشوان أنّ إياد نصار يجعل الإنسان نفسه واقع التجربة ومختبرها الذي تتصارع فيه الأحداث. ولفت نشوان إلى أنّ قلق الاحتمالات في المجموعة يقوم على اللعبة السردية معتمداً الإيحاء. ومن القصص التي تناولها نشوان، بالتحليل، قصة بعنوان «المصير»، فقال إنّ هذه القصة تتحدث عن الفوبيا والخوف الرهابي الذي يعيشه البطل/المغترب نتيجة هواجس يخشى وقوعها، ويحاول النجاة من قدره، بالعزلة والهروب، ولا يبتعد عنوان القصة المعنى المضمر عن حالة غير معلومة تقع في منطقة الاحتمال، وهو الخوف من المجهول، وتحديدا من الموت، مشيرا إلى ذلك لم يتوقف عند الزمان، بل غدا المكان عند البطل الذي لا يعرف له اسم، وهو حال غالبية أبطال المجموعة، فهم نكرات بلا أسماء، وهامشيون جاءت بهم الصدف في الوقت والمكان الخطأ، وغدا المكان الذي لا يحتمل اسما أيضا، صورة مرآتية للبطل. وخلص نشوان أن قصة نصار تقوم على فكرة الحلقات المتسعة التي تنتشر من بؤرة ضيقة تبدأ من النفس/ الفرد، وتتسع إلى الغرفة، ثم الشارع فالمدينة وأشخاص يلتقيهم البطل بمحض الصدفة/ الصدفة وحدها التي تجيء بهم لأقدارهم.

ومن جهته قدم النقد سلطان الزغول قراءة في المجموعة بعنوان «قليل من الحظ بين رحلة الخوف والخوف من الرحلة» فقال: تدفع قصص المجموعة القارئ إلى عوالم النفس الإنسانية، مظهرة احترافا في الحفر الداخلي، ما يجعله يظنّ أنه أمام القصة النفسية في أروع تجلياتها. لكنّ قصصا أخرى تعبّر عن روح مدينة عمان، وتبرز دقائق وتفاصيل من عالم المدينة النابض، مظهرة معاناة فقرائها عبر عقد المقارنات بين شرق عمان وغربها، وهي مقارنات غاصّة بالإشارات والإيماءات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية الدالة تجعله يعيد النظر في ظنّه الأول.

وحول قصة «المصير» ذاتها قال الزغول إنّ الخوف يمتلك بطل القصة، ويدفعه إلى الهرب بعيدا للاحتماء من رعب الموت، غريبا عن أسرته، بينما تتغلّب الرغبة بالعودة إلى حضن القرية الدافئ على مشاعر الخوف من أهوال الطريق في القصة الثانية. واضاف أنه في قصة «المصير»، التي تجري أحداثها بداية تسعينيات القرن العشرين، نجد الراوي العليم الذي يتقصّى أدق التفاصيل الداخلية في حياة البطل، ويجلو أفكاره ووجهات نظره حول أصدقائه، كما يتلمّس مشاعر القلق والخوف من المجهول التي تسيطر عليه. الزغول تناول، أيضاً، قصة «الدرب السلطاني»، فرأى أنّ الراوي المتكلم الذي يسرد تفاصيل رحلته مع الشيخ: أهوالها وبَدْوها وقطاع الطرق فيها، فرأى أن استخدام صيغة السرد هو الصيغة الأنسب في القصة الأولى التي تتقصى العالم الداخلي لبطلها، بخاصة وهي تجلو أبعاد حدث الحرب على نفسه ومشاعره.

ثم أكد الناقد أنّ قصة «المصير» تنطلق عند لحظات مفصلية في حياة بطلها الذي بدأ يتذوّق طعم الموت، ويحسّ باقترابه منه.

وختم الزغول بالقول: إننا أمام نموذجين من التعبير عن القلق والخوف، وهو تعبير قد تجلى وتوضّح في القصة الأولى حتى صارت له البطولة المطلقة، والهيمنة الكاملة على سير الحدث. أما في القصة الثانية فتراجع عن الواجهة لصالح إظهار تفاصيل أخرى.

اختتمت الفعالية بقراءة القاص نصار قصة «بركات» من المجموعة على الحاضرين.

التاريخ : 04-04-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش