الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

انشغالات.. هاتف جنابي: «الصينية» ستكون لغة غالبية سكان المعمورة

تم نشره في الأحد 2 كانون الثاني / يناير 2011. 02:00 مـساءً
انشغالات.. هاتف جنابي: «الصينية» ستكون لغة غالبية سكان المعمورة

 

شاعر وكاتب ومترجم وأكاديمي عراقي. خريج لغة وأدب عربي جامعة بغداد 1972 ، وقسم الأدب البولندي - جامعة وارسو ,1979 ماجستير ودكتوراة في المسرح المقارن - جامعة وارسو ,1983 يعمل محاضرا في قسم الدراسات العربية والإسلامية - جامعة وارسو. عضو سابق في اتحاد الأدباء العراقيين ، عضو في اتحاد الأدباء البولنديين. حاز على عدة جوائز دولية منها: الجائزة الأولى للشعر العربي لسنة 1995 التي تمنحها سنويا جامعة أركنساس الأمريكية ، وجائزة أفضل ديوان شعري لسنة 1991"القارات المتوحشة" في مهرجان الشعر العالمي ، وهو مترجم للأدب البولندي إلى العربية ، شارك في الكثير من المؤتمرات الثقافية والعلمية والمهرجانات الشعرية. ماذا تقرأ حالياً؟ - عدة كتب. ثلاثة منها لمستعربين بولنديين عن الثقافة العربية ، والرابع ، دراسة طويلة ودقيقة عن مسرح غروتوفسكي أحد أكبر عمالقة المسرح الحديث ، والخامس ، أنطولوجيا للشعر الياباني باللغة البولندية.

وما هو الكتاب الذي تتمنى قراءته؟ والكتاب الذي تحب إعداة قراءته.

الكتاب المشفر الذي أحلم وأتمنى أن أفتح فصله الأول: هو أنا، وما أرغب بإعادة قراءته مرارا فهو كالآتي نسبيا وليس مطلقا: على صعيد المقدس: القرآن الكريم والكتاب المقدس: على الصعيد الأدبي والأسطوري: دون كيخوته ، وعجائب المخلوقات وغرائب الموجودات لزكريا الكوفي القزويني ، وأشعار رايْنَرْ ماريا ريلكه ، وبعض كتابات المتصوفة المسلمين ، واعترافات القديس أوغسطين. هل وجدت شيئا يروق لك في السينما أو المسرح؟ أم شاهدت شيئا لم يعجبك؟

- بالنسبة للسينما ، ثمة أفلام لمخرجين قلة جادين محترمين يروقني متابعتهم ومشاهدة أعمالهم ، عدا ذلك ، فإن غالبية الأفلام اليوم تميل إلى الإثارة والتسطيح وتسويق الجريمة لا الجمال والمحبة التي تتضاءل أمام أعيننا ووجداناتنا. أما في مجال المسرح ، فما زال المسرح البولندي يثير في داخلي الدهشة والتساؤلات نظرا لمستواه العالي جماليا ، إنسانيا وفكريا.

ما الذي يشد انتباهّك في المحطات الفضائية؟

- سأجيب عما يزعجني ، فأقول: تكرار الأخبار عن المسؤولين والأحداث التي يسوق لها الغرب ، والتسطيح في البرامج ، وكثرة الأخطاء اللغوية والنحوية ، وقلة الوجوه النسائية الجميلة ، وندرة البرامج الثقافية والعلمية وأفلام الطبيعة والبرامج التي تعرض مشاكل الناس والبيئة ، وأقترح تخصيص برنامج مرة واحدة في الأسبوع لعرض أشهر المسرحيات العربية والعالمية القيمة.

ماذا تكتب هذه الأيام؟

- أشتغل في عدة كتب: الأول: عن الأدب العربي في المنفى الشعر العراقي أنموذجا وأعتبر نفسي من بين أهم المختصين في هذا المجال (والكتاب مشروع أكاديمي أعمل عليه ببطء منذ ما يزيد على العشرين عاما) ، وكتاب آخر هو عبارة عن تكملة ترجمة وإعداد مختارات للشاعر البولندي المعروف هربرت ، بالإضافة إلى إنجاز ما تبقى من ترجمة كتاب "الإمبراطور" للكاتب البولندي كابوشتشينسكي.

ما الذي أثار استفزازك مؤخراً؟

- تفاقم الممارسة المتزمتة التي ترقى إلى مصافي تكفير الآخر وسلبه حقه في التنفس: ثم ازدياد التصحر والفقر في البلدان العربية مقرونا بانحادر مستوى التعليم والثقافة وكأن الأمر شيء طبيعي: وكثرة المتشاعرين والكتبة والمتفننين - من كسبة الشهرة - على حساب ما هو إبداعي وأصيل في ظل تقهقر دور الناقد العربي. حالة ثقافية لم ترق لك. ـ إن غالبية المهرجانات والمسابقات والفعاليات الثقافية والفكرية والعلمية المقامة في البلدان العربية ، تفتقد إلى الأسس السليمة والنزيهة وإلى القيمة النوعية للمشاركين فيها. حالة أو موقف أعجبك.

ـ قيام بعض المبدعين والمثقفين المستقلين بتأسيس مجلات ومواقع إلكترونية متحررة من الرقابة الرسمية التقليدية ، تسعى إلى حد ما إلى خرق المألوف في التعامل مع المنتج الإبداعي والعلمي وتجاوز العقلية التقليدية التي ابتلينا بها حتى اللحظة.

ما هو آخر نشاط إبداعي حضرته؟

- ثلاث فعاليات مهمة لي ضمن نخبة انتقاها الجانب البولندي الرسمي في إطار "وارسو متعددة الثقافات" في اكتوبر الماضي ، وحضور مهرجان الشعر العالمي الذي ينعقد سنويا في مدينة بوزنان - عاصمة الغرب البولندي ، وحوار مفتوح مع أحد الإذاعات البولندية لمدة ساعة ونصف عن الكلمة. ما هي انشغالاتك الاجتماعية؟

ـ نشاط إعلامي وتفاعلي مع المجتمع البولندي (أحيانا الأوروبي) يخص التعريف بالثقافة العربية ، ثم المشاركة ببعض الندوات واللقاءات العامة والخاصة.

فرصة ثمينة ضاعت منك.

ـ أنْ أبقى حرا حتى الرمق الأخير: من دون زواج وتكوين عائلة وتحمل مسؤولياتها في غربة طال أمدها بصورة غير متوقعة ، إضافة إلى تفويت فرصة كانت مؤاتية في الثمانينيات من القرن الماضي ، لتعلم اللغتين: الصينية والإسبانية. مستقبلا ، ستكون اللغة الصينية لغة غالبية سكان المعمورة ، ناهيك عن كونها لغة شعب عريق استطاع بجهده الخاص أن يحقق الكثير في ظل تقهقر ما لا يقل عن نصف الأمبراطوريات الحديثة البغيضة المهيمنة بالقوة على الساحة الدولية. ما الذي يشغل بالك مستقبلاً؟

ـ استغلال ما تبقى لي من العمر في انجاز مشاريعي الإبداعية والبحثية الكثيرة.

هل لديك انشغالات وجودية؟

ـ نعم ، أنا بوصفي شاعرا ، كاتبا ، وباحثا أكاديميا ، أميل إلى التأمل وقراءة الكتب الفكرية والفلسفية والتاريخية والميثولوجية أكثر من سواها ، باستثناء الشعر والرواية طبعا. ما الذي ينقص الثقافة العربية؟

ـ عمق التفكير وغياب مبدأ الشك والنقد الذاتي ، ثم انعدام المسافة الضرورية ما بين الماضي والذات. ينقص الثقافة العربية روح الخلق. ما الذي ينقص بلدك على الصعيد الثقافي؟

ـ كل شيء - متحدثا عن العراق ـ بطبيعة الحال، هل أنت راض عما حققته حتى اليوم ، وهل تسعى لمنصب معين؟

- لستُ راضيا ، كما أنني لا أسعى لمنصب ، ولو كان العكس لأخذته منذ زمن.

التاريخ : 02-01-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش