الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الفارق بين الحقوق والتشهير..

خالد الزبيدي

الأحد 6 آذار / مارس 2016.
عدد المقالات: 1858



في خبر صادم ..الحكومة تمهل 60 شركة لمدة 60 يوما لتسديد مبالغ مستحقة عليها، وفي اخبار اخرى يتم الاعلان عن تحويل شركات مساهمة عامة الى القضاء والسبب في ذلك عدم تسليمها بيانات ختامية لسنة سابقة، وهذا النوع من الاخبار يلحق اضرارا بالغة بالشركات وبالاقتصاد وببيئة الاستثمار في المملكة، وتحبط الاستثمار في سوق الاسهم الاردنية، وتبث رسالة متشددة غير منصفة بدون داع لاسيما وان الشركات القادرة على تسديد مبالغ مستحقة عليها تؤديها لاحقا، وان حالة نقص السيولة والارباك الحاصل معظمه وقتي، اذ سرعان ما تقوم الشركات بالوفاء بالتزاماتها اللهم شركات متعثرة فقدت جل اصولها ولا يمكن معالجتها.

امهال الحكومة 60 يوما اشتمل على تهويم فالبعض لم يعرف حقيقة المبالغ المستحقة، هل هي بالدينار او بالمليون او بالآلاف، لذلك ترك نشر الخبر حالة من الجدل، وان من سمح بتسريب هكذا خبر يفترض ان يقدم المعلومات كما هي، والامر الآخر.. هل يخدم الخبر الحكومة والشركات في نفس الوقت؟ البعض ذهب الى وصف الخبر بأنه يتعدى المطالبات حكومية الى التشهير بالشركات او اولئك الذين لم يسددوا الاشتراك في البورصة او مراقبة الشركات او غرامة ما ربما جراء عدم تسليم البيانات الختامية خلال الفترة الزمنية التي تنتهي في منتصف الشهر الثاني من بداية كل عام.

المسؤولية الرسمية تتعدى استيفاء الاموال من الشركات والافراد الى توفير بيئة ملائمة للعمل بما يخدم التنمية، والمساهمة الايجابية في اقالة عثرة المعسرين واعتماد قاعدة لا ضرر ولا ضرار، فالمستثمرون افرادا وشركات يجب ان ينظر اليهم بنوع من التقدير نظير دخولهم ميادين الاستثمار والعمل الذي يقيننا يوفر المزيد من فرص عمل جديدة، ويرفدون الخزينة بالمال، ويساهمون في تسريع وتيرة التنمية بشكل عام.

في الاقتصادات المتقدمة ومنها اكبر اقتصاد في العالم، الولايات المتحدة الامريكية هناك تشريعات مرنة تقدس الاستثمار الحقيقي وتحترمه، فالمفلس لا يحبس، ولا يلاحق في نفسه، وبعد سنوات تصل الى سبع سنوات يستطيع العودة بدون ملاحقة ويبدأ مشروعا جديدا، ومن جهة اخرى هناك الفصل الحادي عشر في قانون الاعسار تلجأ الشركة بطلب الحماية وعدم الملاحقة ماليا و قضائيا وتتوقف الفائدة المصرفية من البنوك للشركة المعنية وتتوقف القضايا لفترة تصل الى ثلاث سنوات يمكن تجديدها مرة ثانية، كل ذلك بعد دراسة اوضاع الشركة التي تعاني من نقص السيولة والتثبت من سلامة موجوداتها، اما في الاردن يجد المعسر فردا او شركة سوطا والف سوط تنهال عليه، والنتيجة المزيد من الاعسار والتعثر والافلاس..وبالتالي الجميع يخسر المدين والعامل والمساهمين والاقتصاد...حان الوقت لاطلاق تشريعات تحمي المستثمرين والاستثمارات وتنميها لا أن تخرجها من السوق.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش