الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في ندوة على هامش معرضها في مركز رؤى: عصفور وعرابي والقيسي يؤكدون على العمق الدلالي للون عند الاميرة وجدان علي

تم نشره في السبت 18 كانون الأول / ديسمبر 2004. 02:00 مـساءً
في ندوة على هامش معرضها في مركز رؤى: عصفور وعرابي والقيسي يؤكدون على العمق الدلالي للون عند الاميرة وجدان علي

 

 
الدستور - محمد العامري: في ندوة نظمها غاليري رؤى للفنون خصصت لتقديم اضاءات ودراسات شاملة حول تجربة الفنانة الاميرة وجدان علي شارك فيها كل من الدكتور مازن عصفور والدكتور اسعد عرابي والدكتور عمران القيسي، حيث ادار الندوة وقدم لها الدكتور خالد خريس بقوله: ان الفنانة وجدان علي ساهمت في مجموعة اسهامات فنية على الصعيدين العربي والعالمي من خلال دراساتها وبحوثها المتخصصة في الفنون وصولا الى اسهاماتها في تأسيس المتحف الوطني الاردني للفنون وتأسيس كلية الفنون والتصميم في الجامعة الاردنية.
وافتتح الدكتور مازن عصفور دراسته بالمناخ التاريخي لرحلة الفنانة وجدان علي مشيرا الى مرحلة الطفولة واشتباكها مع اللوحة من خلال لوح الطباشير مرورا بالفرنسية التي كانت تعلمها اللغة الفرنسية وتشرف على موهبتها، وتحدث كذلك عن مرحلة دراستها في الجامعة الامريكية في بيروت وتطور تلك التجربة في هذه السنوات، وعاد عصفور الى مراحل الموضوعات الفنية التي تناولتها الاميرة وجدان مثل الرسم بالرصاص ورسم المشاهد الطبيعية وصولا الى الحروفية وتوظيفات النصوص الكربلائية والشعرية.
اما الدكتور اسعد عرابي فقد اقترح الدخول في التجربة المعروضة التي اثرت فيه واستفزته للحديث عنها بعيدا عن الدراسة المسبقة التي قدمها في كتاب المعرض، ليدخل مباشرة في طقس الاعمال المعروضة مشيرا الى اهميتها والتي جاءت كرد واضح على الحروفيين العرب الذين حاولوا انتاج هوية تشكيلية عربية عبر ذلك الموضوع، وقال عرابي ان هذه التجارب اقصد اعمال الاميرة وجدان (جواهر على ورق) حيث اشار عرابي الى قوة التجربة ومحمولاتها البصرية التي تحمل في طياتها صفات الشرق بعيدا عن الخطاب الايدولوجي، مشيرا الى العناصر المستخدمة مثل ورقة شجرة البيبال وانتشار الالوان وعلاقة متن اللوحة بالهامش وهي من اهم النقاط التي اثارها عرابي واشر عليها كمفتاح بصري يتم من خلاله قراءة العمل الفني لدى الفنانة حيث يقول: تمثل تكوينات اللوحة الراهنة تحولات عاطفية على هيئة (القلب)، يبدو فيها بحياكته (الديوانية) اقرب الى الختم او الاشارة او ميدالية (الجامة) كما هي الستر والسجاجيد الصوفية، تستنبط هيئته بنفس الوقت من ورقة الكرمة (رمز النشوة الصوفية) يقترب زهدها الكرافيكي من عبارة (هو) الشائعة في الخانقاهات النفشبندية، ويذكر شكلها بقباب سنان باشا، نتلمس في ضفراءاتها عبارات الوجد ووجدان وسواهمهما، تتلاقح اذن في هذا (الموتيفى) الطبيعة الايكولوجية - الشامانية مع اصداء الانشاد الصوفي البصري كما هي (المولوية).
واستطرد في قراءة راهن المعرض بقوله: اذا كان شكل القلب جديدا على وجدان فان رمزه العشقي عريق في تصويرها، يدآنها بمسعاها السابق استعادة معاني العشق المطلق كما هي في لوحة (الحب) التي اقتصرت على هذين الحرفين عام 1986 ثم ما جرى في مصنفها الذي استلهمت فيه عبارات ابن حزم الاندلسي في (طوق الحمامة) بحيث حجزت مترادفاته العشقية ضمن نظام شطرنجي مثل: غرام - وجد - وله - عشق - هوى.
اما الدكتور عمران القيسي فقد دخل في رحلة مسحية تتبع بدايات تجربة الاميرة وجدان علي وصولا الى موضوعاتها الفنية عبر دراسة اضاءت مناخات الفنانة في رحلتها مع العمل الفني، فقد دخل في دراسته من بوابة الاعتراف من خلال قول الفنانة وجدان علي على تجربتها التي تقول فيها: (في بداية تجربتي الفنية في عقدي الستينات والسبعينات من القرن العشرين، اكتشفت اللون فبهرني واستحوذ عليّ، فكرست نفسي للأسلوب التجريدي، وتفجرت الالوان المتجانسة والمتضاربة في لوحاتي، حيث يقول الدكتور عمران القيسي في تجربة وجدان علي: أكاد اعيش تجربة البدايات عند وجدان علي، فمرحلة الستينات بالنسبة لي ايضا كانت مرحلة الشعر الذي يتحول تلقائيا الى تشكيل ربما ان اللغة الشعرية ستجيء حافلة بالرموز والاشارات ضمن بناء تجريدي لغوي عام يحتوي القصيدة التي هي حالة خارج اي موضوع محدد، فان صيرورة اللون وحده، سوف يغترف من الرمز قوته المدغمة، كما يغترف من الاشارة بعدها التجريدي، وفي سياق آخر عن التجربة يقول القيسي: ففي تأليف بالغ الاثارة تكون مسطحا تجريديا ينتمي الى لغة تعبيرية حافلة بالمفردات المدغمة، فما بين الاشارات تقاطع وكتابات اشارية بالجزء الصلب من الفرشاة والفسحات البيضاء التي تصير نوافذ ذات قيمة تصويبية للقوى اللونية، انها تشبه ذلك المصير المدغم للوعي الذي لا يزال مسترسلا ضمن زمن الحلم وحده.
واشار القيسي الى اتجاهات اخرى في فضاء التجربة مثل الاتجاه الانطباعي التصويري لموضوعي السهل والصحراء.
ويختم القيسي ورقته بقوله: منذ الستينيات الى الان، زمن يزيد عن الاربعة عقود، نهضت من خلالها قامات عربية اردنية فنانة ومثقفة، باحثة ومجربة، اغنت الفن الاردني المعاصر، وساهمت في نقله الى هذا الاتساع الذي تعيشه الان، وهي مقابل هذا المقدار الوطني الاردني قدمت كشوفاتها للفن الاسلامي والفن العربي المعاصر حيث لا نملك الا ان نشيد بتجربتها داعين لها دوام الديمومة وجريان نهر الابداع.
واختتمت الندوة بمداخلات مهمة من قبل مجموعة من الفنانين والنقاد.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش