الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في باكورة عروض الافلام اليابانية: عرض »الخبيزة« يقود مشاهده نحو اجواء سحرية

تم نشره في الثلاثاء 7 كانون الأول / ديسمبر 2004. 02:00 مـساءً
في باكورة عروض الافلام اليابانية: عرض »الخبيزة« يقود مشاهده نحو اجواء سحرية

 

 
الدستور ــ إلياس محمد سعيد: في باكورة عروض الفيلم الياباني الذي تنظمه السفارة اليابانية بالتعاون مع دارة الفنون عرض امس الاول فيلم »الخبيزة« في مركز الحسين الثقافي.
يصور الفيلم اليابانيّ"الخبيزة"، أو Hotel Hibiscus
كما هو العنوان الإنجليزيّ، حياة عائلة تعيش في جزيرة أوكيناوا وتدير فندقاً متهدِّماً. أفراد العائلة لا يكفون عن تَذكِّر أنهم ينتمون إلى جذور عالمية.
الفيلم يبدأ حين تلتقي مييكو (تلعب دورها هونامي كيوراشيتا) وصديقاها اللذان تخرج عادة بصحبتهما الشاب نوتوجيما (يلعب دوره توشيهيرو وادا) بعد أنْ سقط وظلّ مضطجعاً في الطريق، فيأخذونه إلى فندق العائلة الذي لا يوجد فيه سوى غرفة واحدة يمكن تأجيرها لأيّ نزيل، وهذه بحد ذاتها فكرة تبعث على الضحك (الفيلم كوميدي) وتعكس على نحو دقيق موقف العائلة غير العمليّ بما يتعلق بإدارة الفندق. حين يصحو نوتوجيما يجد نفسه محاطاً بأفراد العائلة الذين يدعونه للإقامة معهم.
لدى مييكو أخت وأخ. أما الأخ فهو أميركيّ من أصل إفريقيّ يدعى كينجي، وهو يطمح لأن يصبح بطل ملاكمة، وأما الأخت فهي فتاة أميركية بيضاء في سنّ المراهقة. وبالرغم من أننا قد نظن أنهما لا ينتميان إلى جو العائلة ولا ينسجمان مع أفرادها انسجاماً هائلاً. وتقدم صلة الربط بين أفراد العائلة عاملاً مساعداً لاستقرار بؤرة تركيز الفيلم، فما هناك مِن أيّ ذِكْرٍ لأصول الأخوين الأميركيين ، وتستمر الأم بالإتصال بوالديهما في المناسبات المختلفة. يعيش والد كينجي في قاعدة عسكرية أميركية محلية، وفي أحد المَشاهد نرى البنت تقوم برحلة مع الأم إلى الولايات المتحدة لزيارة والدها.
تحتل العائلة المساحة المركزية للفيلم، ونرى كل شيء من وجهة نظر مييكو التي يقدمها المخرج يوجي نكائي، الذي اشترك في كتابة السيناريو مع نكائي موتوكو، بوصفها فتاة كثيرة النزوات ودائمة التحول. وبسبب الأداء الباهر لهونامي كيوراشيتا (وليس فقط لكونها الشخصية الرئيسية في العمل) فإننا نجد متعة هائلة في مراقبتها ومتابعتها فيما هي تتحرك في المشهد الخلفيّ الجميل لأوكيناوا. والفيلم يخلو من مواقف الحزن والوحدة، ويتجه إلى التقاط العفوية والطيش في صيف عابر. أما الأب المستسلم لنعاس أبديّ فيقوم بدوره ماساو تيرويا، وهو يدير صالة بلياردو ويتمتع بذراع ذهبية في اللعبة ذاتها عندما يتعلق الأمر بالضربات الحاسمة للكرات.
قد ينتاب المُشاهِد إحساس بأنّ ليس ثمة أحداث تجري في الفندق، غير أنّ القصد الذي نجح الفيلم في تكريسه هو متابعة مييكو في مغامراتها الصيفية. وتعتبر البساطة التي تطغى على العمل جميعه عنصراً جمالياً آسراً. وقد احتوى الفيلم على صفحات تلقي الضوء على مجريات الصيف اللافتة. فهناك السياج الشبكيّ المحيط بالقاعدة العسكرية والذي يحاذي الطريق التي تسلكها مييكو وصديقاها بحثاً عن روح تدعى كيجيمونا. يحدد هذا المشهد المزاج العام للفيلم بوصفه تصويراً للمرح والصخب في وهج الصيف، وهو السياق الذي لا يحيد الفيلم عنه إطلاقاً. أما الصفحات الأخرى مثل "الأم المرحة" و"مغامرة مييكو العظيمة" فتروي تفاصيل مغادرة الأم إلى الولايات المتحدة وما تبعه من شعور بالإستياء لدى مييكو، وكذلك تصور هذه الصفحات رحلة مييكو (وحدها هذه المرة) إلى حقول الأناناس. أما الصفحة الأخيرة من الفيلم فتركز على عدم اعتقاد مييكو بوجود أرواح الأجداد لأنها لا تستطيع أنْ ترى أياً من هذه الأرواح. وفي المحصلة نجد أنّ الفيلم كله يدور حول البراءة والنقاء، ومَشاهده الثرية بالصور المتنوعة تجعل من الصعب على الواحد أنْ لا يشتبك مع جوه وأنْ لا يتذكر مدى روعة أنْ يكون الإنسان طفلاً.
يمثل "الخبيزة" فنّاً سينمائياً رائعاً، ويصور جواً جذاباً بحيث يكون من الصعب عدم الإستمتاع بمشاهدته. ولعله من المثير أنْ ننتظر ما سوف يقدمه لنا يوجي ناكائي الذي اشتهر عام 1999 بفضل عملهNabbie's Love.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش