الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بعد ضغوط دولية مكثفة على الرئيس كاسترو: اطلاق سراح الشاعر راؤول ريفيرو اشهر الشخصيات المعارضة في كوبا

تم نشره في الخميس 2 كانون الأول / ديسمبر 2004. 02:00 مـساءً
بعد ضغوط دولية مكثفة على الرئيس كاسترو: اطلاق سراح الشاعر راؤول ريفيرو اشهر الشخصيات المعارضة في كوبا

 

 
عمان - الدستور - مدني قصري: لاسباب صحية قاهرة وبعد ضغوط دولية مكثفة على الرئيس فيديل كاسترو اطلق يوم الثلاثاء الماضي سراح اكبر واشهر شخصية معارضة في كوبا الشاعر والكاتب والصحافي راؤول ريفيرو الذي حكم عليه في العام الماضي بالسجن لمدة عشرين عاما.
القي القبض على راؤول ريفيرو البالغ من العمر 59 عاما في العشرين من شهر آذار 2004 مع 74 معارضا آخرين في اعنف موجة اعتقالات يشنها نظام كاسترو منذ سنوات عديدة، وقد حكم عليه بالسجن لمدة عشرين عاما بعد محاكمة جماعية اتهم فيها مع بقية المعارضين بالقيام بنشاطات معادية للثورة وبمساندة قوة اجنبية هي الولايات المتحدة.
ولد الشاعر الكبير راؤول ريفيرو العام 1945 في مدينة صغيرة بمقاطعة كاماغوي وبعد دراساته الصحافية بجامعة هافانا كرّس ريفيرو نفسه وطاقاته لخدمة الثورة وسار على درب العديد من الفنانين والكتّاب الكوبيين من امثال غوييرفو كبريرا انفنتي وادواردو مانيت ويعبيرتو بادييا وجيسوس دياز وغيرهم ممن كانوا يؤمنون بفيديل كاسترو في تلك الاثناء.
هذا وكانت منظمة اليونسكو قد منحته الجائزة العالمية لحرية التعبير 2004 مؤكدة بهذه المناسبة »ان رول ريفيرو قد دفع على مر السنين الثمن غاليا مقابل التزامه«.
كان شهر العسل ما بين الشاعر الكوبي ونظام كاسترو قد انتهى على مراحل عديدة، ففي العام 1989 قرّر ريفيرو الانسحاب من اتحاد الكتّاب والفنانين الكوبيين، وفي العام 1991 وقع »رسالة العشرة« التي كانت عبارة عن عريضة تطالب فيديل كاسترو باجراء انتخابات حرة، وباطلاق سراح المعتقلين السياسيين، ولم تكن هذه المبادرة سوى خطوة على طريق المعارضة لان ريفيرو ما لبث مع اصدقائه من الشعراء والكتاب المعارضين ان فتحوا ثغرة في جهاز الاعلام الذي تحتكره الدولة من اجل تسريب الانباء الاولى النابعة من مصادر كوبية مستقلة.
وتجدر الاشارة الى ان وضع الصحافيين المستقلين في كوبا وضع غير مستقر، ففي هذا البلد - يقول رول ريفيرو »لا وجود للصحافة الحرة، والادهى من ذلك انه لا توجد صحافة على الاطلاق! فالدولة تسعى عبر الاذاعة والتلفزيون وبعض الجرائد الى فرض رؤيتها على السكان«.
وقد ظل ريفيرو ينتظر حتى العام 1995 وهي الفترة التي نشأت فيها بعض الوكالات الصحافية المستقلة حتى يؤسس »وكالة كوبا للصحافة« وبذلك ترك الصحافة الرسمية معرضا بذلك نفسه لازعاجات السلطات المستمرة، وهو اليوم الموقع الوحيد لـ »رسالة العشرة« الذي لم يغادر البلاد، وقد رفض اللجوء الى بلد آخر رغم الضغوط والتهديد والاعتقال.
وفي شأنه يقول احد مواطنيه الكاتب ادواردو مانيت: »لقد اصبح ريفيرو بالنسبة الينا نحن كتاب ومثقفي وصحافيي اوروبا الديمقراطية الرجل الذي نكن له اعجابا كبيرا، انه مثالنا في الوعي المهني الاستثنائي، انه الشخص الذي لا يتحمل حتى فكرة مغادرة بلده الاصلي«.
»لا احس بحريتي الا حين اكون امام آلتي الكاتبة، واني لعلى يقين ان الكتابة بمهنية وموضوعية عن المجتمع الذي اعيش فيه لا تشكل جريمة« هذا ما كتبه الصحافي والشاعر رول ريفيرو العام 1999 في عريضة »رسالة العشرة«.
وقد دافع الشاعر ريفيرو عن نفسه اثناء المحاكمة التي جرت في هافانا في شهر نيسان من العام الماضي قائلا: »انا لست متآمرا ضد احد! انا كاتب وصحافي ولست رجل سياسة«« وفي هذا السياق قالت زوجته بلانكا ريس »لقد حكموا عليه بالسجن لمدة عشرين عاما وكأنهم حكموا عليه بالسجن المؤبد، ان راؤول في السابعة والخمسين من العمر وهو يعاني من مشاكل صحية عديدة«.
لقد صار الشاعر راؤول ريفيرو حرا طليقا الان، وهو يدعو كل من يمر بالقرب من بيته الى تناول فنجان من القهوة ومن تعذر عليه ذلك يمكنه ان يغرق في ابيات قصيدته الشعرية »الوطن« التي تقول:
»وطني انك توجعني
مثل قبلة او جرح
وكم هو هذا الوجع
عذب وعميق
وناعم وعنيد!«.

عن مصادر عديدة
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش