الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في ندوة نظمتها رابطة الكتاب: باحثون يدرسون اشكاليات العلاقة بين الماركسية والقومية

تم نشره في الثلاثاء 7 كانون الأول / ديسمبر 2004. 02:00 مـساءً
في ندوة نظمتها رابطة الكتاب: باحثون يدرسون اشكاليات العلاقة بين الماركسية والقومية

 

 
الدستور - عمر ابو الهيجاء: أقامت رابطة الكتاب الاردنيين مساء امس الاول ندوة بعنوان »الماركسية والقومية« شارك فيها عدد من المفكرين الاردنيين وهم: د. هشام غصيب ود. مازن حنا وموفق محادين وسلامة كيلة ومجلي نصراوين وفؤاد النمري واشتملت الندوة على جلستين ادارهما د. أحمد ماضي رئيس الرابطة.
ففي الجلسة الاولى تحدث بداية د. هشام غصيب وقدم ورقة بعنوان »الماركسية والقومية« قال فيها: ينبغي التنبه الى ان المسألة القومية تعد من اكثر القضايا التي شغلت بال الماركسيين عبر المائة والخمسين عاماً الأخيرة نظرياً وعملياً، إذ تناولها ماركس وإنغلز باسهاب وبخاصة في سياق ثورات 1848 التي عمت القارة الاوروبية برمتها. وركزا على علاقة القوميات والحركات القومية بالثورة الاجتماعية. ثم عادا وتناولاها في سياق النضالين الايرلندي والبولندي.
واضاف متسائلاً ما هي الابعاد التي تركز عليها النظرية الماركسية في تناولها المسألة القومية؟ ان النظرية الماركسية نظرية تاريخانية ومن ثم فإنها لا تعترف بالمطلقات والجواهر الثابتة وانما تعتبر كل شيء متغيراً وفي صيرورة. وهذا ينطلق على الامة والقومية ايضاً. لذلك فهي معنية بالاجابة عن اسئلة كالآتية: كيف تنشأ الكيانات الاجتماعية التاريخية التي نسميها الأمم؟ وهل تنشأ جميعاً بالكيفية ذاتها وتحت الظروف ذاتها؟ وكيف تتطور وتهيمن على بعضها وتتراجع وربما تتفكك وتندثر؟ وكثير من الاسئلة. هذه الاسئلة الجوهرية التي عني ويعني بها الماركسيون بحكم طبيعة نظريتهم وطبيعة انخراطهم في الواقع الاجتماعي.
الورقة الثانية كانت للدكتور مازن حنا التي حملت عنوان »الامميون والقومية« وأورد فيها: ان هنالك اعتقادا بأن الخلاف بين القوميين والشيوعيين يعود الى التعارض والتناقض بين مفهومي القومية والأممية حيث ينكر الشيوعيون القومية والنضال القومي في حين ينغلق القوميون على القومية برومانسية مطلقة لقد كان القوميون لا يرون الصراع انطلاقاً من قناعات راسخة بالتفسيرات الايديولوجية البرجوازية للمسألة القومية وعلى أرضية التعصب القومي. بينما اداره الشيوعيون في بعض بقاع العالم العربي بشكل سيء لأن العديد منهم لم يكن يعرف موقف الماركسية الحقيقي او بالأدق موقفي ماركس ولينين الحقيقي من المسألة القومية، وعلى ذلك طغى الخلاف السياسي والصراع الطبقي على الخلاف الفكري على ارض الواقع.
موضحاً أنه يمكن القول بأن كل شيوعي في الوطن العربي قد تتلمذ على القضية القومية وكل شيوعي يعبر في أعماقه عن القضية القومية. ومن الطبيعي ان نعتبر هنا ان افكار النهضة العربية والتنوير التي حملت البذرة القومية والفكر قد شكلت جزءاً هاماً من وعي الشيوعيين وافكارهم.
الكاتب موفق محادين تحدث عن الماركسية والمسألة القومية في ورقته فقال: تزوير مفهوم الأمة في التراث الماركسي وتصويرها تظاهرة اقتصادية او ظاهرة ثانوية (الاحزاب الشيوعية العربية) والعودة الى الوثائق الماركسية الاساسية تدحض ذلك. وعن البيان الشيوعي قال: الاستغلال لا يتم من قبل طبقة لطبقة بل من قبل امة لأمة أيضاً، ماركس - انجلز، الاعمال المشتركة، ودعم بسمارك المانيا انتج مشروع توحيد المقاطعات الالمانية.
وعن الماركسية عربياً اوضح بالاستناد الى المفهوم الستاليني نفسه الذي يميز بين القومية والأمة، فلا جدال في القومية العربية ماركسياً (اللغة - الارض - التكوين الثقافي). وفيما يخص العرب كأمة يمكن ان نستبدل السوق الرأسمالي القومي بالجغرافيا السياسية التي لعب على الدوام الدور البديل لتقسيم العمل الداخلي كما مكنت العرب من خلال السيطرة على طرق التجارة والممرات البرية والبحرية الاستراتيجية من بناء امبراطوريتهم الغابرة.
في الجلسة الثانية تحدث الباحث والكاتب سلامه كيله قدم ورقة بعنوان »الماركسية والقومية - عرض لاشكالية مزمنة« فقال: نعتقد بأن المسألة في اعادة طرح علاقة الماركسية القومية للبحث لكن من زاوية جديدة، او سأحاول ان تكون جديدة. خصوصاً وأن العلاقة بينهما صيغت بطريقة وضعتهما في تناقض حاد، واسست لاستحالة اية علاقة ممكنة بينهما سوى علاقة الرفض، وبالتالي التعادي. وصل الى حدّ التأكيد على: إما الماركسية او القومية حيث بدا ان الماركسي هو بالضرورة ليس قومياً. وان القومي لا يمكن ان يكون ماركسياً. أما أن تكون ماركسيا قومياً فهذا تلفيق، لهذا يجب ان تبقى الماركسية بمنأى عن القومية هائمة على ضفاف الأممية مشدودة على رفض التعصب القومي مؤكدة على التآخي بين الشعوب. كما ان القومية جهدت لتلقف كل الاتجاهات الفكرية التي رفضت الماركسية او بدت كأنها انشقاق عنها من اندريه جيد الى الوجودية الى البنيوية.
اما المحامي مجلي النصراوين فقد بحث في ورقته تطور مفهوم القومية العربية عند حزب البعث فقال: سبق وان ذكرت في بداية نشوء حزب البعث بأن التثقيف الحزبي كان يستند في الاساس الى كتابات ساطع الحصري وميشيل عفلق اللذين يمكن تصنيفهما امتدادا للمرحلة الرومانسية في الفكر القومي التي بدأت في اواخر القرن التاسع عشر في اواخر العهد العثماني على يد الرواد الاوائل للفكرة القومية العربية لقد خضعت نظرة الحزب القومية الى قانون التطور فاعطيت مضامين ومفاهيم محددة تصلح لأن تكون كاشفاً لا يخطئ في التميز بين الدعوات والشعارات القومية الصادقة ومن هذه المفاهيم الشعور القومي والوعي. والقومية ليست مرحلة، وتحدث عن القومية العربية واعتبرها ليست مشروعاً برجوازياً هي ذات مضمون طبقي.
المتحدث الاخير في الجلسة الثانية فؤاد النمري وحملت ورقته عنوان »الماركسية والمسألة القومية« فقال: السياسة هي ادب الصراع الطبقي وليست ادب الدعاية للعقائد لذلك نؤكد أن العرب لم يكن لهم اطلاقاً مسألة قومية قبل القرن العشرين حتى أن كلمة القومية لم تجر على ألسنتهم ابداً وخلت قواميسهم العربية منها. وبين انه لم يكن ثمة فرصة لنجاح مشروع البورجوازية الشامية نظراً لتخلفها وفقرها حتى بلغ بها الأمر لأتترك تمويل جيش ثورتها للانجليز ولورنس العرب، وتبني المثقفون الشوام المبدأ القومي وطوره كل على هواه دون أن يعي نفاذ قانون القطيعة الرأسمالية اي ان الانفكاك التام عن ربقة الاستعمار كان مستحيلاً دون الانضواء الى الثورة الاشتراكية العالمية. وقامت فكرة القومية العربية على افتراض خاطئ يقول ان الامة العربية امة واحدة موحدة وهذا لم يحقق اطلاقاً عبر التاريخ.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش