الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عرضت في اطار المنافسة على جوائز مهرجان المسرح: مسرحية هانيبال.. قوة العرض تتأسس على الفعل السينوغرافي

تم نشره في الثلاثاء 14 كانون الأول / ديسمبر 2004. 02:00 مـساءً
عرضت في اطار المنافسة على جوائز مهرجان المسرح: مسرحية هانيبال.. قوة العرض تتأسس على الفعل السينوغرافي

 

 
عمان – الدستور: عبر مسيرتها القصيرة استطاعت فرقة طقوس المسرحية ان تحقق عددا من الانجازات اللافتة في دورتي المهرجان السابقة هي التي عادة ما تذهب الى التاريخي لتأخذ منه الطقسي الديني القديم لتصنع منه فضاء مسرحيا يخاطب اتجاهات وتيارات حديثة في المسرح.
فأول من أمس وفي السياق الطقسي نفسه قدمت فرقة طقوس عملها (هانيبال) في اطار المنافسة على جوائز المهرجان المسرحي الاردني لدورته العربية الرابعة.
وفي هذا العمل الذي كتبه القاص والكاتب المسرحي هزاع البراري وأخرجه عبد الكريم الجراح ثمة استدعاء لأحداث تعود في زمنها الى ما قبل الميلاد والمتمثلة في صراع القائد القرطاجي هانيبال مع الامبراطورية الرومانية من حيث التقاء التمرد وعدم الإذعان للاستسلام رغم انهزام جيوشه واستيلاء روما على العالم آنذاك، فاختار هذا التمرد ليظل بطلاً خالدا من وجهة نظر شعبه.
إلا أنه مع موت شخصية هانيبال تنتهي احداث هذه المسرحية التي قدمتها طقوس وفق فضاء دلالي توزعت جمالياته بين العلامات الواقعية كأزياء الملابس التي صممها أحمد الجراح لأزياء القادة والجنود الرومانيين، ورمزي كاستخدام قطعة قماش ملأت حيز المسرح كبحر و(العصي) كمجاديف لقوارب وسفن البحارة تارة وحاجزا نفسيا وقف خلفه والد هانيبال هو في صراعه الداخلي تارة ثانية، وقوس نصر مر من تحته هانيبال اثناء إعلان مراسيم تعيينه قائداً لجيوش قرطاج تارة ثالثة.
لعبت جماليات السينوغرافيا وخصوصاً تصميم الديكور والإضاءة التي صممها د. زيد غرايبة دورا مركزيا في خلق اجواء ومناخات. فظهرت الكتلة الضخمة في عمق المسرح التي جسدت جزءاً من تمثال لوجه هانيبال اضفى تأثير الإضاءة المهابة والعظمة على حضور هذه الشخصية، كما واكتسبت هذه الكتلة الديكورية الفعالية الوظيفية التوليدية أثناء نجزئ هذه الكتلة الى ثلاث كتل احالت الفضاء الى إنشاء مدلولات ومعاني إيحائية جديدتين غير المعنى الذي كانت توحي به وهي كتلة واحدة، وخصوصاً في إنشاء الفضاء المتعدد للوحات والمشاهد التي حوت رسائلها وأجواؤها المغايرة في إنتاج المعنى، وجاءت جمل وألحان الموسيقى التي ألفها نصر الزعبي ممهدة ومشاركة ومصعدة للتوتر الدرامي رغم ان تنفيذها جاء في إيقاعها الصوتي أعلى من صوت حوارات الشخوص والتي غابت حوارات عديدة لأكثر من شخصية مما كان ذلك يفقد التواصل.
بيما جاء الفعل الأهم في السياقات الجمالية بوصفه الفعل الداخلي للشخوص الرئيسية وإن لم يتناسب احيانا مع مستوى الزخم التعبيري لوجود تلك الشخوص لجهة الجدل والتأثير والتجاذب فيما بينها وخصوصاً في إظهار الثيمة الرئيسة لنص العرض الا وهي مفهوم التمرد كقيمة عليا.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش