الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في ندوة عن المسرح نظمتها نقابة الفنانين: جهات داعمة للمسرح وفنانون يستعرضون انجازات وهموم المسرح الاردني

تم نشره في الأربعاء 2 حزيران / يونيو 2004. 03:00 مـساءً
في ندوة عن المسرح نظمتها نقابة الفنانين: جهات داعمة للمسرح وفنانون يستعرضون انجازات وهموم المسرح الاردني

 

 
الدستور - الياس محمد سعيد: لعل الاشكاليات التي يثيرها المسرح الأردني بما يتصل بواقعه ومستقبله أكثر عددا وأشد تعقيدا من الاشكاليات التي تتعلق بأي حركة مسرحية أخرى. ويبدو أن مستقبل هذا المسرح في ظل ما يثار من جدل متواصل حول واقعه لن يكون سوى مستقبل مشوش، لا يمكن تقرير معالمه بشكل واضح، كما لا يمكن رؤية ملامحه او تحديد مساره.
ولقد أثارت الندوة التي اقامتها امس الاول نقابة الفنانين الأردنيين بعنوان »استراتيجية دعم المؤسسات المحلية للمسرح« والتي أدارها السيد محمد يوسف نصار مدرس الدراما في جامعة اليرموك وشارك فيها كل من المخرج المسرحي نبيل نجم والاستاذ عبدالله رضوان رئيس الدائرة الثقافية في أمانة عمان، الكثير من الاسئلة حول الواقع المسرحي في الأردن. فبعد الاسئلة المربكة التي طرحها السيد نصار حول الدعم الذي تقدمه المؤسسات المحلية بكافة مستوياتها للعمل المسرحي بشكل خاص والعمل الثقافي بشكل عام، بالاضافة الى التساؤلات حول دور المؤسسات الفنية والثقافية في رفد الحياة الثقافية والاجتماعية مقابل ذلك الدعم، تحدث عبدالله رضوان عن دور أمانة عمان الكبرى في دعم الحركة المسرحية الأردنية مستهلا ذلك بالقاء الضوء على تطور مفهوم دور الحكم المحلي على مستوى العالم عموما وعلى مستوى العواصم العربية بخاصة، مشيرا في هذا السياق الى دور عمان الريادي في تقديم رؤية شمولية لمنظومة خدماتية متكاملة تغطي الجوانب المادية من (مرور، بيئة، نظافة، مبان... وغيرها) اضافة الى الجوانب الروحية (موسيقى، أدب، مسرح، غناء، فرق شعبية، معارض تشكيلية ومهرجانات وبرامج خاصة بالطفولة).
وعندما تسلط الضوء على موقف أمانة عمان الكبرى في دعم الحركة المسرحية الأردنية اشار رضوان الى الاستراتيجية التي تتبناها الامانة على المستوى الثقافي باتجاه دعم الابداع والمبدعين لبناء حياة ثقافية أردنية جادة من اجل خلق واقع ثقافي متطور.
اما التلخيص الذي أورده لهذا الدور فقد تمثل في انتاج مسرحيات للكبار والصغار بشكل سنوي، شراء عروض مسرحية، دعم مهرجانات المسرح التي تقيمها وزارة الثقافة ونقابة الفنانين الأردنيين، المشاركة مع فرقة فوانيس لاقامة مهرجان ايام عمان المسرحية سنويا، المشاركة مع جامعة فيلادلفيا لاقامة مهرجان المسرح الجامعي، اقامة مسرح رئيسي في مركز الحسين ومسارح فرعية في مناطق عمان المختلفة، وكذلك طباعة كتب متخصصة في المسرح. وأخيرا قدم عبدالله رضوان اطلالة بانورامية على ما قدمته الدائرة الثقافية في أمانة عمان الكبرى من انتاج ودعم للمسرح خلال السنوات الثلاث الأخيرة.
أما الفنان والمخرج المسرحي نبيل نجم فقد استهل حديثة بنبذة تاريخية حول تطور الحركة المسرحية في الأردن منذ منتصف العقد الثاني من القرن الماضي حين برز الاهتمام بالمسرح في الأديرة ليمتد ذلك الاهتمام متأثرا بالاحداث الكبيرة في تلك المرحلة كالحرب العالمية الأولى وانهيار الامبراطورية العثمانية وانطلاق الحس القومي. لتأتي بعدها مرحلة التأسيس التي اتصفت بالاكاديمية حيث التخصصات المهنية المختلفة (الاخراج، الكتابة، الديكور، الاضاءة، الصوت، والتمثيل)، ثم مرحلة الترسيخ لمؤسسة حاضنة للحركة المسرحية الاردنية حيث ظهور دائرة الثقافة والفنون، ولادة رابطة المسرحيين الأردنيين التي تحولت الى رابطة الفنانين الأردنيين اثر بزوغ وزارة الثقافة. وقد أرجع نبيل نجم هذا التطور - خصوصا في المراحل النهائية من القرن المنصرم - الى أمرين: الأول هو وجود الخريجين وأصحاب الخبرات الذين اتخذوا من المسرح مهنة لهم، والثاني وجود المؤسسات الداعمة للحركة المسرحية سواء أكان دعما ماديا يتمثل في الانتاج أم كان عن طريق تعيين الخريجين والمتخصصين بوظائف فنية. وعندما أتى نبيل نجم الى تحديد الهيئات الرسمية التي يجب ان يكون لها دور فاعل في دعم الابداع المسرحي ذكر كلا من: وزارة الثقافة، امانة عمان، وزارة التربية، والتعليم، الجامعات، والبلديات في مناطقها.
لكن السؤال الجوهري الذي طرحه نبيل نجم هو: ما الذي قدمه الفنان الأردني مقابل الدعم الذي حظي به من مجمل المؤسسات الرسمية وغير الرسمية؟
إذا قلت إن السؤال السابق كان بمثابة تلك الشرارة المستصغرة التي تشعل أعظم النار فقد أكون محقا، اذ كان مجمل الحوار الذي جرى بعد حديث المشاركين في الندوة منصبا حول الغاء الدور الذي لعبته - سابقا - وزارة الثقافة وكذا مؤسسة الاذاعة والتلفزيون. وقد وصل الامر الى النقاش حول ما اذا كان وضع الفنانين الأردنيين عموما والحركة المسرحية بخاصة افضل ام هو اسوأ بعد ظهور النقابة!
وفي الفيلم البانورامي الذي عرض بعد الندوة حول استراتيجيات دعم المؤسسات المحلية للمسرح أبدى الكثيرون من الذين تم استطلاع آرائهم - وكانوا من المتخصصين في العمل الفني والثقافي والأكاديمي - تشاؤمهم حيال غياب الثقافة لدى صانع القرار في مثل تلك المؤسسات بالاضافة الى عدم وجود جمهور للمسرح بسبب غياب الثقافة المسرحية عن المشهد الاجتماعي، بالاضافة كذلك الى عدم وجود مشروع مقنع والحاحي من قبل الفنان يستطيع ان يتقدم به الى المؤسسات الداعمة او الى الجمهور. وثار اخيرا، جدال صارخ حول انشاء مجلس اعلى للثقافة والفنون.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش