الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

وقف الملوك الهواشم من على شرفاتها التاريخية: بيوتات اربد التاريخية إرث مجيد وذاكرة خصبة تتعرض للمحو

تم نشره في الأحد 11 نيسان / أبريل 2004. 03:00 مـساءً
وقف الملوك الهواشم من على شرفاتها التاريخية: بيوتات اربد التاريخية إرث مجيد وذاكرة خصبة تتعرض للمحو

 

 
* وليد المصري: هدفنا من الترميم ترسيخ العراقة التاريخية للمكان الأردني
»الدستور« - اربد - صهيب التل وعمر ابوالهيجاء: تشكل مدينة اربد بمعالمها الاثرية مركزا حضاريا يعبر عن الذاكرة الاردنية بوضوح، وتتمثل البيوتات القديمة المحيطة بتل اربد المشهور اكثر هذه المعالم وضوحا لوجدان الانسان الاردني وذاكرته الخصبة للمكان، ومن هذه البيوتات الاثرية بحجارتها السوداء »بيت عرار« الذي نشأ فيه شاعر الاردن مصطفى وهبي التل الذي يعتبر محجا سابقا لرجالات الاردن الكبار، ويعتبر شاهدا على ذاكرة المدينة وشاهدا ومشاركا في احداث تجاوزت اكثر من ثلثي قرن مضى، هذا الى جانب مبان اخرى تمثل التراث مثل بيت علي خلقي الشرايرة ومدرسة حسن كامل الصباح والسرايا وبيت جمعة وبيت النابلسي وجميع هذه البيوتات مهددة بالزوال او الهدم، لذلك يجب المحافظة عليها كمعالم تراثية وربطها بالمستقبل وبذاكرة الوطن.
مؤخرا فقدت مدينة اربد بمصادفة غريبة في يوم واحد رمزين من رموز ثقافتها وذاكرتها التي تشكلت عبر عشرات السنين، ففي اليوم الذي توفي فيه مريود التل الذي شكل ذاكرة زمانية ومكانية لمدينة اربد وكان امينا على اوراق شاعر الاردن مصطفى وهبي التل، كانت الانياب الحديدية تنهش معلما تراثيا جميلا من معالم مدينة، منزلا كان رابضا على كنف تل اربد الشهير والشاهد الصامت على احداث جسام عاشتها هذه المحافظة.
هذا المنزل الذي يعد تحفة فنية في البناء مع مجموعة من مباني تل اربد، حيث ان المدينة بدأت تفقد البيت تلو البيت دون ان تجد من يهب لانقاذ هذه البيوتات الثمينة التاريخية.
فمن على شرفات بعض هذه المباني وقف الملوك الهواشم ليلتفوا مع ابنائهم في اربد، ومن على ذات الشرفات ايضا وقف احرار الاردن يستنهضون الهمم للدفاع عن الارض الطهور غرب النهر. وكانت هذه الشرفات ساحة لعراك سياسي حاد بين كافة الوان الطيف السياسي يوم كان ابناء مدارس اربد يخرجون في مظاهراتهم الصباحية داعين للوحدة العربية ومؤيدين للمشروع النهضوي العربي الذي كانت ملامحه آنذاك تلوح في الافق.
بيوت اربد التاريخية لها العراقة وهي تشتبك مع ذاكرتنا التاريخية، وهنا السؤال لماذا يفكرون بازالتها.
بلدية اربد الكبرى بدأت منذ فترة باجراء مشاورات مع اصحاب هذه المباني لاستملاكها للحفاظ عليها من عاديات الزمان وزحف غول الاسمنت عليها، ولاح في الافق مشروع للحفاظ على ذاكرة المدينة وبدأ يرى النور.
ونتساءل مرة اخرى ترى هل سنحبط هذا المشروع؟ كعادتنا في احباط كل مشروع يعود علينا بالفائدة... سؤال يعتمل في القلب وتلوكه علامات الاستفهام؟
»الدستور« توجهت الى رئيس بلدية اربد الكبرى المهندس وليد المصري الذي عهدنا عنه الاهتمام بالشأن الثقافي وحرصه الدائم على اعطاء الجانب الثقافي الاهمية الكبرى، وذلك من خلال تسلمه الملف الثقافي لعمان عاصمة الثقافة العربية للعام 2002 وتاريخه يشهد بذلك فعلى مدينة اربد وسكانها ان تتعاون مع رئيس بلدتها لانجاز الكثير مما تعاني منه المحافظة وتقديم الدعم اللازم للتنمية الثقافية التي يسعى لترسيخها.
سألناه عن المشاريع الثقافية الخاصة بالمحافظة، وعن هذه المباني التي تنوي البلدية استملاكها لتنشيط الجانب الثقافي فقال: تفكر البلدية باستملاك هذه المباني واعادة ترميمها والحفاظ عليها لانها تمثل ذاكرة الانسان الاردني والمكان، لان مشروعنا في الاستملاك يتعلق بالحفاظ على التراث وربط الاجيال القادمة بتاريخ المدينة وذلك بانشاء مراكز ثقافية فيها مثل: »جاليري للحرف التقليدية« و»الفنون التشكيلية« و»بيت الحكمة« وغيرها من البيوت، كل هذه الاشياء تفتقد اليها المحافظة.
واضاف: وهذا لا يتأتى الا من خلال دعم مثل هذه المشاريع من المواطنين والمؤسسات والشركات، مبينا بهذا الخصوص بأنه تم مخاطبة وزارة البلديات والسياحة والتخطيط وتبنوا هذه بالترميم وهذا لا يكفي لاننا بحاجة لتمويل مثل هذه المشاريع التي ذكرت.
وقال: يوجد لدينا فكرة لازالة الحسبة واقامة ساحة للافراح مكانها لتكون ايضا معلما سياحيا وثقافيا لانها تقع قريبة من هذه البيوتات القديمة وتربطها بالبيوت القديمة لغاية احياء قلب المدينة واضفاء المنظر الجمالي، موضحا بأن محافظة اربد تفتقد الى مثل هذه المراكز الثقافية، وهدفنا من هذه المشاريع النهوض بمكانة وعراقة اربد التاريخية، ولكن الذي يوقف طموحاتنا التمويل المالي، لان البلدية من مهماتها الاهتمام بالجانب الانساني والحفاظ على ذاكرة المدينة.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش