الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

القيت في المركز الثقافي الاسباني: محاضرة حول الاسباني »جاودي« العبقرية المعمارية المثيرة للتساؤلات

تم نشره في الخميس 22 كانون الثاني / يناير 2004. 02:00 مـساءً
القيت في المركز الثقافي الاسباني: محاضرة حول الاسباني »جاودي« العبقرية المعمارية المثيرة للتساؤلات

 

 
الدستور - محمد العامري: القى الدكتور عادل مصطفى محاضرة مساء امس في المركز الثقافي الاسباني حول تجربة المعماري الاسباني »جاودي« بعنوان »جاودي -اين يقف من رواد عصره؟«
اشار المحاضر في بداية محاضرته الى البنى الثقافية في اوروبا واسبانيا في القرن التاسع عشر ومدى تأثيراتها على المعماريين والفنانين، واطلق على هذا العصر عصر العمالقة، وخصص المحاضر جل كلامه عن الطبيعة الاسبانية على الصعيدين الاجتماعي والثقافي كونها الجغرافيا التي اصبحت تنوعا ثقافيا متفردا مثل الحضارة الاوروبية والاسلامية و»الاموية الاندلسية« الى جانب الحضارة الاسبانية التي تميزت بفنونها مثل رقص الفلامنكو ومصارعة الثيران وصولا الى عباقرة اسبانيا مثل »سلفادور دالي« »ولوي سيرت« و»لوركا« و»بابلو بيكاسو«.
اما بخصوص العمارة فقال الدكتور مصطفى: ان العمارة الاسبانية كانت مزيجا من العمارة »الموريسكية« الاسلامية وصولا الى تأثيرات العمارة القومية الجديدة مشيرا الى تجربة المعماري العبقري »جاودي« المولود عام »1852« في اسرة متواضعة لاب كان يعمل في صناعة »الغلايات« ورغم ان عائلة جاودي جاءت من اصول فرنسية اثر الاضطهاد الديني الا ان هذا الجذر لم يؤثر في طبيعة جاودي على الصعيد المعماري.
وفي حديثه عن حياة جاودي قال: كان في شبابه متشككا بكل شيء ثم تحول الى التدين وصار من المسيحيين الممارسين لعباداتهم وكذلك انحاز للفقراء والغريب انه كان يكره تصوير ذاته، لذلك نجد ان صوره الوثائقية قليلة جدا.
وحول تأثرات جاودي قال: ان اهم من تأثر بهم جاودي هو المعماري الفرنسي ايمانويل فيولي لودوك الذي كان يعتمد على التعبير الصريح في الانشاء في سبيل عمارة جديدة تبنى على اساس مبررات تقنية، وكان التعبير الانشائي الصريح اما بمواد جديدة او بالمواد التقليدية مثل الطوب والحجر الذي استخدمه جاودي في كثير من عمائره، وقد تميز جاودي بالحرفية التقليدية مثل السيراميك واعمال الحديد مطورا مفهوما جديدا للعضوية عبر الجمع بين العمارة والنحت.
ويجد الدكتورمصطفى بجاودي تفردا وذكاء عاليا في انجاز عمائره الخاصة التي شكلت خصوصية جامعة ومتفردة، تحديدا عبر استفادته من العمارة » القوطية« التي تعكس جلال العمارة بابراجها العمودية وخطوطها المنحنية، فكان جاودي معماريا متمردا يكسر تقليدية العمارة ويذهب لابتكار تكويناته المعمارية وحدائقه وصولا الى كسر نمط مداخل العمارة والخطوط النحتية والميلانات والزخافر ليكرس انسته جديدة للعمائر وصولا للكاتدرائيات والكنائس. وكذلك ركز على اللون في المشهد المعماري واتصال السطوح وصولا الى اشغال هندسية متعددة.
وقد استطاع جاودي عبر انماطه المعمارية ان يؤثر على مجموعة من المعماريين تحديدا في تأثير الخطوط الانسيابية وكنسية »رونشام«.
واخيرا قدم المحاضر تساؤلا حول جاودي بقوله:
هل كان مجرد »دون ليخوتي« منعزل عن واقعه وعن الحركات المعمارية، ام كان عبقريا اوصل ذلك النمط الى قمته؟ وقد اثارت المحاضرة عبر عرض الشرائح الضوئية مجموعة كبيرة من التساؤلات حول عبقرية جاودي وتمرده الفني على الانماط المعمارية السائدة ليشكل بذلك عمارته الخاصة عبر رؤية متقدمة ما زالت الى الان تثير مجموعة من الافكار والتساؤلات.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش