الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تقيمه امانة عمان ببيت الشعر: تواصل فعاليات مهرجان الشعر العربي الرابع

تم نشره في الخميس 1 تموز / يوليو 2004. 03:00 مـساءً
تقيمه امانة عمان ببيت الشعر: تواصل فعاليات مهرجان الشعر العربي الرابع

 

 
الدستور ــ إلياس محمد سعيد: كما صوت كمان في فرقة أوركسترا يحاول الشاعر أن يعلن أناه وسط الضجيج والصخب الجماعيين. وأنين الشاعر دائماً منفرد. والشاعر يبحث عن أشيائه لا ليجدها بل ليزيد فقده لها، ويوسّع ضياعها منه. والشاعر لا يعلّي غير الشعر، الشعر فقط. والشعر هو النسغ الذي يبقيه الشاعر حائلاً أبدياً بينه وبين رغائبه التي لا يسعها كون. هكذا بدا الشعر في بيت الشعر مساء أمس الأول، وهذا ما جمع الصمت بالصوت؛ صمت المصغين من الحاضرين وصوت المنشدين من الشعراء في أمسية شارك فيها جريس سماوي وحبيب الزيودي من الأردن، وعبد القادر الحصني من سوريا.
طغت على القصائد التي قرأها الشاعر جريس سماوي مسحة متميزة من التصوف وهو يقذف أسئلته في وجه من لا يجيب؛ أسئلة عن الحب، وأسئلة عن جوهر الإنسان ومعناه، وأسئلة أكثر إرباكاً عن قوى خفية تحرك الأشياء ولا نراها. وهذا ما فعله عبد القادر الحصني حين أخذ يبحر في لمحة الوقت وقد أعياه إدراك اللحظة ووجوده في ثناياها. ولم يكن غريباً أن يستعصي على فهم عبد القادر الحصني كيف أن إرثاً عريقاً من الإنجاز المعرفي العربي لم يؤل إلاّ إلى هباء، وأن إرثاً قصيراً من إنجاز الغرب المعرفي أنتج كشوفات هائلة في مختلف الحقول المعرفية.
أما الشاعر حبيب الزيودي فقد راح يكرس توشجه مع المكان الذي لن يمحوه التباعد مهما تطاول. وراحت تفوح من شعر الزيودي أنماط كاملة من العلاقات الإجتماعية الحميمة؛ العم والإبن والأب والحبيبة والدار وطلبة المدرسة... وفي قصيدته اللافتة (عرار) أعلن براءته من ذاكرة شعرية طالما سكنته.
أدار الأمسية التي تأتي في سياق مهرجان الشعر العربي الرابع الذي تقيمه أمانة عمان ــ بيت الشعر الشاعر الأردني محمد ضمرة. وسوف تستمر فعاليات المهرجان الساعة السابعة مساء اليوم في بيت الشعر حيث يشارك كل من الشعراء ماجد المطيري، وزياد العناني، وموفق ملكاوي، ومحمد ضمرة، وعلاء العرموطي.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش