الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

على الأقل:طائرة ورقية*تيسير النجار

تم نشره في الخميس 15 تموز / يوليو 2004. 03:00 مـساءً
على الأقل:طائرة ورقية*تيسير النجار

 

 
الطفولة "خيالات"، نتلمسها عن قرب كما نتلمس الفاكهة في لوحة مركونة اقصى الخيال. »الطفولة« طائرة ورقية ما زالت تبحث عن "سماء" بلا جحيم. الطفولة ما زالت تنام قربنا بخيالاتها الحارة وتسافر في الايام بلا هوادة او حدود "طفولة" لم تعرف ما معنى "اللعبة" سوى انها ذاتها الحياة.
»طفولته« لم تعرف الالوان وانما عرفت بامتياز كيف يمكن ان يطرد المصباح من المنزل ليلاً ليغرق في صباحات العتمة حتى اللحظة »طفولته« لم تفهم ما معنى التمثيل يجول آفاق الحياة بلا هوادة واكتفت بالاحلام كأفق لما هو قادم. »طفولته« لم يكن لها سوى جسد اكتظ بتعاليم المحرمات وحينها كان الجسد اول فخ في مصيدة المرأة.
انه حجر الطفولة يبني له سقف الحياة والتي لم يخرج من رحمها بعد.. لم يخرج من الظلمة، وحتى هذه اللحظة لم يخرج تماماً من كل الماضي.. من كل الطفولة الذي شكلت له الوطن.. والفردوس وغيرها من جذريات الكون شديدة الصلة بتوصف »المؤقت«.
حياته منذ العتبة والوعي الاول وهي تأخذ مسار التحولات والشك في كل ما مقدس، وما أن لامس المخيم روحه حتى زرع فيها وروداً ذبلة.. لا تتفتح ابداً، وعصافير ضارة اصواتها تتساوى بالنباح وبلا اي ضير.
حياته لم تخرج من الظلمة بعد، وللاسف لم يمنحنه احد اية صكوك لكي يرى النور جيداً.. النور بوصفه الكيان الحضاري الذي ينمو وليس الكيان الميت كالجثث التي تؤشر على العين كموقع لعقاب الجسد حين يكف عن الرؤية.
وحده تلمس النور في المكان.. المكان الذي لم يمنحنه سوى المزيد من الرعب الذي يشبه تماماً رعب الاصابع في الجسد.
لم يخرج بعد من.. هول »المخيم«.. من فحيحه ولم يشف من حادثة المصباح السحري كخلاص له.. من كميات الجحيم التي زحفت على طائرته الورقية في السماء، أنه ما زال هناك يتألم حيث لا يمعنى يقوده الى الحياة سوى مفهوم التحول لطائرة ورقية، ومن حيث انه لم يعثر في اية يوم على مفهوم يفسر له عقل المكان فانه حتى اللحظة لا يفهم المكان الا بوصفه دكتاتوراً.
المكان بوصفه دكتاتورا لم يمنحه سوى سلاسل تشده برباطها العميق نحو الاعلى... محض الأعلى.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش