الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

فعالياته تختتم اليوم: مؤتمر `العرب والغرب` بفيلادلفيا ناقش ثورة.. المعلومات ودور الفضائيات في تحسين صورة العرب

تم نشره في الأربعاء 7 آب / أغسطس 2002. 03:00 مـساءً
فعالياته تختتم اليوم: مؤتمر `العرب والغرب` بفيلادلفيا ناقش ثورة.. المعلومات ودور الفضائيات في تحسين صورة العرب

 

 
الدستور - عثمان حسن - تواصلت يوم امس فعاليات اليوم الثاني لمؤتمر (العرب والغرب) الذي تنظمه كلية الاداب والفنون في جامعة فيلادلفيا بعقد عدة جلسات ترأس الجلسة الرئيسية الاولى الاستاذ سليمان القضاة وشارك فيها: د. صالح ابواصبع (الاردن) بعنوان (ثورة المعلومات والاتصال وتحدياتها، الاردن نموذجا) ود. احمد ماضي (الاردن) بعنوان (الفكر العربي الحديث، الطهطاوي نموذجا).
وجاء في ورقة د. احمد ماضي التي تألفت من جزئين خصص الاول للتقويمات التي اضطلع بها الطهطاوي في عصر النهضة اما الجزء الثاني فخصص للحديث عن الطهطاوي والغرب.
وبين ماضي في ورقته ان تقويمات الطهطاوي مختلفة ورأى انها تشتمل على مبالغات وردت في المقام الاول لدى الباحثين المصريين ومن الامثلة على المبالغات مبالغة د. عزت قرني عندما كان يقول انه كان امة وحده اضافة الى د. محمود حجازي وخلص د. ماضي الى ان تأثير الطهطاوي هو تأثير في المصريين واننا اذا اعتبرناه رائدا فلان كتابه »الابريز« اشتمل على افكار عصر التنوير الفرنسي مثل مونتسكيو وروسو وفولتير ولانه طرح هذه الافكار بمنتهى الجرأة، د. صالح ابو اصبع هدفت ورقته الى التعرف على بعض التحديات التي تواجه الوطن العربي في مجال المعلومات والاتصال وناقشت ورقته ستة اجزاء هي:
المقدمة وتحديد المفاهيم وثورة المعلومات والاتصال في الوطن العربي والتحديات التي تواجه الوطن العربي واجندة عربية لدخول الفضاء الكوني لعصر المعلومات والاتصال واستعرضت ورقته بعض التجارب العربية في مجال المعلومات كتجربة دبي التي بادرت بانشاء مدينة الانترنت وقرية المعرفة ومدينة الاعلام كما ناقشت بشيء من التفصيل السياسات الوطنية للعلوم والتكنولوجيا الاردنية باعتبارها تقدم رؤية واضحة للانتقال بمجتمعنا الى مجتمع المعلومات والتقنية.
الجلسة الثانية فترأسها د. منذر المصري وشارك فيها: د. عبدالرحمن البيطار »سوريا« بعنوان: الارقام العربية والغرب ود. محمد الخوالدة »الاردن« بعنوان: المعلوماتية بين الغرب والعرب ود. سعد الحلواني »مصر« التنافس الامريكي البريطاني على العلاقات مع السعودية ود. محمد معوض »الكويت« بعنوان: الفضائيات العربية ودورها في تحسين صورة العرب ود. عماد الصباغ »قطر« بعنوان البيئة الاكاديمية العربية والمعلومات الرقمية. واشارت ورقة د. محمد معوض ابراهيم الى الاسباب التي تدفع لتناول دور القنوات الفضائية العربية دون وسائل الاعلام عامة حيث تعتبر احدث وسائل الاعلام وأهمها في الاتصال الدولي واتساع رقعة بثها لتصل الى المشاهد في اوروبا والامريكيتين واسيا وافريقيا من خلال بعض الاقمار الصناعية واهمها:
القمر العربي والاوروبي »بوتلسات« ونايل سات وتمتد ساعات ارسالها طوال ساعات الليل والنهار كما تعكس سياسات الدول التي تمثلها خارج حدودها الى عالم بلا حواجز.
واستعرضت ورقته المهام التي تقوم بها القنوات الفضائية العربية والبرامج التي تقدمها وموقف المشاهدين منها والظروف التي تعايشها مع التركيز على التحديات والصعوبات التي تواجهها وقدمت دراسته رؤية متكاملة لتفعيل دور القنوات الفضائية العربية لتحسين صورة العرب والمسلمين لدى المشاهد الغربي.
د. محمد الخوالدة أشارت دراسته لمفهوم الثورة المعلوماتية والسياسية المعلوماتية في ظل النظامين العالمي والدولي وموقع العرب منها وتلخصت نتائج الدراسة الى حاجة العرب الى شبكة عربية من المعلوماتية كضرورة استراتيجية للتنمية العربية الشاملة ولأن وجود مثل هذه الشبكة سيحل مشكلة فنية اتصالية معلوماتية تواجه كل دولة عربية تتعامل مع »الشبكة الكونية« للمعلومات.
وخلصت الورقة الى ضرورة ترتيب الاولويات العربية في مجال المعلوماتية على ان يتم التركيز في المرحلة الحالية على كيفية افادة الدول العربية منفردة وكجماعة من طريق تكنولوجيا المعلوماتية، وضرورة وجود سياسة وطنية للدول العربية للمعلوماتية والسرعة في ارساء قواعد سياسات معلومات وطنية معتمدة على تكنولوجيا المعلوماتية الحديثة.
وجاء في ورقة د. عماد الصباغ: ان التحول التكنولوجي هو من اهم السمات المميزة لعصر المعلومات لان التكنولوجيا اصبحت احد اسس حياتنا اليوم وفي المستقبل المنظور وقد ادى دخول التكنولوجيا الى بيئة المعلومات الى ان يتغير الاسلوب الذي نستخدمه لنبحث عن المعلومات الضرورية لاسناد ادوارنا الاكاديمية في التدريس والبحث العلمي.
كما ادى الى حدوث تغير جذري في الطريقة التي تخدمنا فيها مؤسسات المعلومات والى الابد. وجاء ايضا: من المؤكد ان تقديم خدمات المعلومات الرقمية يتطلب مجموعة مهارات خاصة وساعات عمل اكثر وليس اقل ويتوجب على كل مؤسسة معلومات ان تجد حلا لمشكلة توفير المعلوماتيين المؤهلين لتقديم خدمات المعلومات الرقمية. وفي معظم الاحيان يتمحور الحل حول استثمار جهود امناء المعلوماتيين الحاليين واستقطاب معلوماتيين جددا للمستويات الفنية الدنيا، واعتماد ممارسات اشرافية مبتكرة.
وجاء في ورقة د. البيطار: ان استخدام الارقام الاجنبية بحجة ان اسمها عربية لديهم ليس عودة الى الاصل المسلوب الضائع بعد مئات السنين. بل هو تأثر بالغرب وتبعية له قد يتبعها تحول الى الحرف اللاتيني ثم اللغة الاجنبية الانكليزية الامريكية طبعا على اعتبار انها المسيطرة لتكون لغة العلم والتعليم ثم التخاطب وتوضع اللغة العربية الفصحى الجامعة للعرب والمسلمين على الرف وتتحول الى لهجات محلية خاصة بكل قطر.
د. سعد الحلواني عرضت ورقته اكتشافات البترول السابقة وظروفه الدولية قبل التنافس عليه من قبل الامريكان والانجليز.
وقال لقد عرف القدماء مادة البترول واستخدموها في مصالح شتى حتى استخدمه الساميون بمنطقة ايلام لاول مرة منذ اكثر من خمسة الاف عام واستعمله الاشوريون في تعبيد الطرقات وتلميعها اما المصريون القدماء فاستخدموه لتحنيط موتاهم واستعرض الصدفة غير المقصودة في العصر الحديث التي قادت الى سلسلة من الاكتشافات والاختراعات التي ساعدت العناية بأمر هذا المكون الجيولوجي مثل ما قام به الانجليزي ينج سنة 1847م عندما نجح في تقطير البترول من الفحم دون ان يدري الاثر العظيم الذي سوف يحدثه هذا الاكتشاف الجديد ثم مجيء سلسلة من المخترعين والمكتشفين حيث كان ساحل الخليج واغلب بلدانه كلا مباحا للانجليز.
ورأس الجلسة الثانية الموازية الاستاذ محمد ناجي عمايرة وحاضر فيها: د. يون سالفقيه »لبنان« بعنوان: صورة العرب الغربية: انحرافات منهجية ود. سالم ساري ومريم الانصاري »قطر« بعنوان: الشباب العربي الخليجي والغرب ود. مي عبدالواحد الخاجة »الامارات« بعنوان دور وسائل الاعلام في احداث 11 ايلول ود. صفاء صنكور »العراق« بعنوان العرب والغرب: الهيمنة وانساق التمثيل.
ناقشت ورقة د. يونس الفقيه عدة عناوين مثل: تعارضات منهجية ـ حضارية/ ثقافية وابعاد الغرب الشرقي وثلاثية الايمان الديني والتنظيم السياسي والنشاط العلمي والتقني كما ناقشت ابعاد الشرق الغربي من حيث رؤية »غالان« والامساك بالخيال الاوروبي واحادية الحضارة وتأكيد التنوير وثلاثية النار والتجارة والملاحة ونظرية النشوء والارتقاء وناقشت انحراف المنهج من حيث المناهج العامة والخاصة كما درست المناهج العلمية وخلصت الى استنتاجات تؤطر لمعرفة جديدة.
وقال د. صفاء صنكور: تشكل دراسات الصورة (Imagology) احد الحقول المعرفية التي تشهد اثرا خاصة في الاهتمام البحثي بها في مختلف العلوم الاجتماعية والانسانية وتقدما مطردا في مناهجياتها واجراءاتها، ودرس بحثها العلاقة مع الغرب بالاستناد الى تراث نظري تجذر في حقل الدراسات الثقافية والدراسات النقدية للهيمنة في وسائل الاعلام كما طورت في مركز الدراسات الثقافية المعاصرة في جامعة بيرمنغهام والدراسات ما بعد الكولونيالية وبشكل خاص نظرية الخطاب الاستعماري كما تطورت مع هومي بابا وباحثين آخرين في الفضاء نفسه الى جانب بحث »امبريقي« استند الى اختيار عينة ممثلة من الصحف العراقية الصادرة في فترة »46 ـ 1958« واخضاعها الى تحليل علمي منهجي.
وسجلت ورقة د. ساري ومريم الانصاري وعيا شبابيا متراكما باوجه الاختلاف والتغاير مع الشباب الغربي، وعيا صلبا بالهوية الثقافية الحضارية ووعيا متزايدا بالتحديات الغربية والمستجدات العالمية واستنتج الباحثان ان الاحداث العالمية الاخيرة قد ادت الى انحسار جاذبية »النموذج الغربي« التقليدي ودفعت باكثر الشرائح الاجتماعية ليبرالية وتقدما وانفتاحا على الغرب بالتحول من موقف القبول بالغرب والانبهار به الى رفضه والتمرد عليه.
الجلسة الثالثة ترأسها الاستاذ حسني الشياب وحاضر فيها: د. حربي عباس »قطر« بعنوان: التراث العلمي عند العرب والمسلمين واثره في الحضارة الغربية ود. محمد الشياب »الاردن« بعنوان: العلمنة في التجربة القومية العربية ود. هدى ابو غنيمة »الاردن« بعنوان »افق النظر العربي الى الغرب« والاستاذ زهير توفيق »الاردن« بعنوان: صورة الغرب عند العرب والمسلمين.
د. حربي عباس قال: »انتقلت العلوم العربية الى اوروبا في العصرين الوسيط والحديث فأيقظت الاوروبيين من غفوتهم فقد عاشت بينهم افكار الحسن بن الهيثم في علم الضوء ردحا طويلا وكذلك ابحاث الطوسي في الرياضيات وتناوله لهندسة اقليدس ومصادراته كما ظلت مؤلفات الرازي وابن سينا المرجع الاساسي للطب في معظم الجامعات الاوروبية حتى اوائل القرن السابع عشر وقال: على ان قيمة العرب وعبقريتهم لم تقتصر على اسهاماتهم وابداعهم الحضاري في هذه العلوم والابحاث المختلفة وانما يعزى اليهم الفضل في اكتشاف المنهج العلمي التجريبي القائم على الملاحظة والتجربة فكان لهم فضل السبق على مناطقة الغرب وعلمائهم في المناهج لا سيما فرنسيس بيكون وجون ستيوارت مل ومن الأهمية بمكان القول ان ابحاث العلماء العرب واساليبهم العلمية كانت بمثابة الطريق الذي مهد لقيام عصر النهضة ونشأة المنهج التجريبي في اوروبا الحديثة؟
د. هدى ابو غنيمة قالت: »لقد اتسمت تمثلات العرب والمسلمين للآخر بالنسبية وسعة الافق وتجاوزات اطلاقية المعايير والتصنيف وهي تمثلات كانت محصلة ثقافية لتعددية المجتمع العربي الاسلامي في عصره الذهبي في موقع القوة والغلبة والاقتدار وكانت العلاقة الاولى بالغرب علاقة القوي »العربي« بالضعيف »الغربي« ثم انعطفت هذه الرؤية نحو الغرب تحديدا وتخضب افق النظر بلون الشفق اثر الحروب الصليبية واتخذت الدراسة من كتاب »الاعتبار« لاسامة بن منقذ نموذجا لرؤية العربي التي رجحت الاعتبار الاثني على الديني في التعامل مع الفرنجة حتى في ذروة الصدام واختلال توازن القوى لصالح الافرنج.
وقالت غنيمة: اذا كانت الزاوية الحادة التي حكمت العلاقة بين العرب والغرب مرتبطة بالواقع الذي بنيت فيه فان اهم ما نستخلصه هو ان فضاء الرؤية للآخر يتسع مع قوة المجتمع ومناعته ومع تطوير التفكير في الحاضر بمواجهة زمن الآخر/ الغرب الذي نصب نفسه مركزا للكون وسيدا للزمن بادئين بفك الحصار عن الصورة النمطية الفاعلة في خطابنا الثقافي التي ترى الماضي مركزا للتاريخ اذ لا يمكن امتلاك الزمن او تثبيته بصوره ولما كنا نعيش في حقبة تتحرك فيها المعايير مثلما تتحرك فيها المصالح والتصورات وان ذلك يستدعي ابراز خصوصية رؤيتنا الحضارية وقدرتها على اثراء الزمن الذي نعيش دون ان نتخلى عن حقنا في المقاومة واشهار سلاح العقل المغيب والديموقراطية المستمدة من واقعنا لا الديموقراطية المستوردة.
الاستاذ زهير توفيق رأى ان العالم العربي الحديث لم يتعرف على ذاته الا من خلال الغرب بفعل المفارقة والمقارنة وليس بفعل ادواته المنهجية المستقلة وبالتالي لم يحدد العرب في العصر الحديث صورة حقيقية للغرب عن طريق استقراء واقعي او تاريخي مقارنا بل كانت وما زالت الصورة النمطية السلبية للغرب محصلة للذاكرة التاريخية وترجمة للخيال الشعبي العربي عن الغرب والاخر وتحولت الذاكرة الى اداة منهجية من خلال ارتدادها الى عصور الصراع لتأكيد مصادراتها الاحادية، وقال الاستاذ زهير ما زال المنهج الرغائبي الاسقاطي سائدا في الفكر العربي وفعالا في رسم صورة نمطية للغرب وهي ادوات غربية ايضا استخدمها الاستشراق الغربي لمعرفة الشرق والعالم الاسلامي والعربي وانشاء صورة نمطية عن العرب والمسلمين.
وترأس الجلسة الثالثة الموازية د. عبدالله شاكر وشارك فيها: د. بن عيسى باطاهر »الامارات« بعنوان: الثقافة والفاعلية عند مالك بن نبي و د. غريفورا مرشو »سوريا« صورة العرب في الغرب ود. سالم المعوش »لبنان«: جدلية العلاقة بين العرب والغرب في عصر النهضة ود. عامر ابو جبلة »الاردن« بعنوان »نظرة الرحالة العرب الى الغرب«.
رمت دراسة عيسى باطاهر الى استجلاء مشكلتي الثقافة والفاعلية في فكر مالك بن نبي وهما من ابرز المشكلات التي عني بها مالك في كتاباته وابحاثه عن الحضارة وشروطها ومقوماتها. وقد تصدر دراسته حديث عن جوانب من شخصية بن نبي وروافد فكره وصلته بالثقافة الغربية ومدى استفادته منها وموقفه منها ولا سيما ما يتعلق بالاستشراف واثره في الثقافة العربية والاسلامية.
ورأى د. بن عيسى ان نظرة مالك بن نبي الى الثقافة على انها سلوك اجتماعي تنطلق من مبدأ التفريق بينها وبين العلم واما مقوماتها الاساسية فتمحورت في اربعة عناصر هي: المبدأ الاخلاقي والذوق الجمالي والمنطق العلمي والعلم التطبيقي وان حل مشكلة الثقافة لا يكون الا باعادة النظر في هذه العناصر الاربعة لكي تنسجم مع الشروط التي تقتضيها الحضارة.
اما د. سالم المعوش فنظر الى جدلية العلاقة بين العرب والغرب في عصر النهضة من ثلاثة مناظير الاول التحول النفسي الذي شهده العرب منذ مطلع القرن التاسع عشر والثاني هو التحول الاجتماعي الذي غزا كل شيء وسكن في العقول والاماكن نتيجة التعلق بالجديد المرهوب منه والمرغوب فيه والمشكوك في نواياه حتى تثبت صلاحيته. اما الثالث فهو التحول السياسي الذي اعتبره الباحث من اهم التحولات التي توجت التغييرات في المجالات الاخرى ودفعت العرب الى التوحد والاستقلال والبصر بذاتهم تاريخا وواقعا ومستقبلا.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش