الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بمشاركة شعراء عرب واردنيين: مهرجان الرمثا للشعر العربي يختتم فعالياته في السلط

تم نشره في الخميس 22 آب / أغسطس 2002. 03:00 مـساءً
بمشاركة شعراء عرب واردنيين: مهرجان الرمثا للشعر العربي يختتم فعالياته في السلط

 

 
عمان - الدستور- برعاية العين مروان الحمود اقام نادي السلط الرياضي في المدينة الرياضية بالسلط الامسية الختامية ضمن مهرجان الرمثا الثامن للشعر العربي الذي كان قد انطلق مساء الخامس عشر من هذا الشهر.
الامسية التي ادارها الشاعر عيد النسور بدأت بقراءة للشاعر اللبناني ياسين الايوبي اقتصرها على قصيدة واحدة يلحظ المرء فيها سلاسة الايقاع والاحتفاء باللغة واستعادة ماضيها الجمالي في بنية كلاسيكية راسخة وطول نفس، القصيدة التي بعنوان (وداعا يا ريحانة النهر) تحدثت عن العمر ومغربه وغياب الحبيبة:
وداعا هدأة الاسحار، والرؤيا حياة
لحبيبي!...
وامواها مهاجرة الى الاعماق، يصحبها
نحيبي!..
وداعا سرحة الانسام فوق النهر، سكرى
بوجيبي!..
وسوسنة جفاها النهر، فاغتربت، واوجسها
شحوبي
فثنت عطفها، ورنت.. وجاس الخفق
للوجه الغريب
وداعا واحة الذكرى، ومسرى الروح
في أرج الدروب

وفي الاتجاه نفسه مضت قصيدة (السمندل) التي قرأها تاليا الشاعر اللبناني احمد الحمصي حيث التذكر تخييل ومحفز لرثاء ما فيما القصيدة لاتخلو من قدر من الرومانسية وفي بنائها لم تخل من تعدد الاصوات:
لينهش من عمرك لحم السنين
ويكسوك بالشيب والهرم
وتأتي الهموم
على ما تبقى من الحول فيك
تراهن جهرا على موتك المرتقب
فروحك هيا رحال السفر
وانت تشكلت عينا له ليسيل
تدليت وحدك
من قمقم العيش وحدك
ليسكن تاريخه في الجروح
تبعثرت قبل النوى مزقا من أنين
ورحت تشاهد احلامك الخاويات
وقد اسرجت خيلها للرحيل
انتقلت الامسية الى مزاج مختلف مع الشاعرة التونسية جميلة الغرياني التي قرأت قصائد مالت الى ان تكون قصيرة ومشبعة بالتغني بالوطن وبالعرب ورموز قومية حاولت من خلالها التعبير عن مشاعرها تجاه الظرف الراهن بل وتجاه ما تبقى ويتمسك به العربي:
»وطني اهزوجة
قد عبرت
في الشارع المحموم
احلام
اثارت ذمنا للقبح
بالاقصى بلال تمنى
صومعة كي يؤذن
انت صلاة الحرب
هبوا اشتات العرب
فلا غربة بعد اليوم..

اما الشاعر السوري حسين الحموي فقراء قصيدتين من الشعر العمودي مال فيهما الى مزاج التذكر لكنه مزاج غزل ذي نكهة شامية مأخوذ بالبوح والموسيقى:
ما مرّ ذكرك في سمعي وفي بصري
يا لجة العشق من وجد ومن عبق
فأنت ارفع من ان تحملي ضغنا
حبيبتي انت في كل العصور ومن

الا وصلى اليك القلب او سجدا
سيان عندك من ألحى ومن حسدا
وليس يحمل قلب العشق من حقدا
يحيا مع العشق لا يغني كما الشهدا


ثم قرأت الشاعرة نبيلة الخطيب فانتقلت بالقصيدة الى حداثتها كانت قصيدة قصيرة جاء اغلبها لاذعا ومثيرا وصادما:
ما زلت حميما
كالكف
اذا ما صافحت الكف
وكالاهداب
اذا ضمت سر المقلة
ما زلت - على البعد -
قريبا..

كالروح انتبهت من غفلة!
ايضا بدا د. محمدالزعبي في قراءته التالية صادما وقاسيا ويذكر صنيعه الشعري، لا يدري المرء لماذا، بشعر المقاومة السبعيني في صيغته الانضج.. يشعرالمرء بأمل ونقل اللاذع وبتيسير سبول الحزين غير ان الزعبي ختم بقصيدة فيها قدر من التأمل في الوجود ذات بنية كلاسيكية صارمة:

القلب مركبةومهري رؤية
امضي فأني ابصرت خيلي خطت
الافق زناري وهذي الشمس صاحبة
والارض موضع خطوة عجلى

والروح حوذي السرى وامام
فربا الثرى واهتزت الاكمام
ونجمات السما ارحام
وبعض زماني الافلاك والايام

ثم قرأ الشاعر محمد المغبوب من ليبيا قصائد ذات خطاب مباشر تكشف الوضع الراهن وتضع الشاعر في مصاف (القائد في الظل) يوجه الكون ويرشده فلم تخل قراءته من اخطاء فاحشة في اللغة.
وكانت القراءة الاخيرة للشاعر محمود الشلبي الذي قرأة قصيدة واحدة عن المدينة اهدى مقاطعه الى اصدقائه من ابنائها ومن اجوائها:
لا اسأل، لا احتار
بل ارفع قوس نداها بيدي
ملتمسا ما ادخرته الرحلة
من ازهار النار
هي ذي مفردة في السطر
وتعرف كيف تبوح
بأغلى عطر من فتر اذار
هي ذي آنية الضوء انثالت
في قلب صادرة الليل
واتعبه المشوار
هي ذي اول من يبحث عن بستان الحب
وحارس مهجته
وتراها اخر من يختار
وفي الختام قام العين مروان الحمود بتسليم دروع المهرجان للشعراء والنقاد الاردنيين والعرب من المشاركين في المهرجان.
صور
ياسين الايوبي
جميلة الغرياني
حسين الحموي
احمد الحمصي
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش