الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الاميرة بسمة: المرأة المسلمة عاجزة حتى الان عن المشاركة في حوار الحضارات: باحثون اردنيون وعرب يدرسون قضايا الاسلام المعاصرة

تم نشره في الثلاثاء 17 كانون الأول / ديسمبر 2002. 02:00 مـساءً
الاميرة بسمة: المرأة المسلمة عاجزة حتى الان عن المشاركة في حوار الحضارات: باحثون اردنيون وعرب يدرسون قضايا الاسلام المعاصرة

 

 
الدستور - عثمان حسن - منتدبة عن الملكة رانيا العبدالله رعت الاميرة وجدان علي ظهر امس في فندق رويال وبحضور عدد من الرموز الاعلامية والثقافية ورجال الدين الاسلامي والمسيحي افتتاح مؤتمر »الاسلام والقضايا المعاصرة« الذي جاء بتنظيم من اللجنة الوطنية العليا لاعلان عمان عاصمة للثقافة العربية.
بداية افتتحت الاميرة وجدان علي اعمال المؤتمر بكلمة ثمنت فيها هذا اللقاء الذي يوفر فرصة للحوار وتبادل الآراء حول موضوع حيوي وهام.
الى ذلك بدأت فعاليات اليوم الاول من المؤتمر الذي تضمن جلستين الأولى بعنوان »الاسلام وقضايا الديموقراطية والحرية وحقوق الانسان« وترأسها د. عبدالعزيز الدوري وحاضر فيها: د. عبدالملك مرتاض عضو المجلس الاعلى - الجزائر وصاحب كتاب »من المقامات في الادب« ود. مهدي حافظ (العراق).
اما فعاليات الجلسة الثانية فكان عنوانها »الاسلام وقضايا المرأة« وترأسها د. ناصر الدين الاسد واشتملت على ورقة للاميرة بسمة بنت طلال ود. آمان كبارة شعراني.
وأثارت ورقة د. عبدالملك مرتاض جملة من التساؤلات حول الموضوع المطروح من مثل علاقة الاسلام بالديموقراطية باعتباره دين دنيا وآخرة، وهل وجدت الديموقراطية في الاسلام او الديموقراطية الاسلامية اسوة بالديموقراطية المسيحية، وهل وجدت الديموقراطية الاسلامية شكلا ومضمونا، ام مضمونا فقط؟ وهل مارس المسلمون من حيث السلوك كما من حيث النظام الديموقراطية حقا في حكمهم؟ وانبنت اسئلة د. مرتاض من واقع موقفين متباعدين: احدهما ينكر ان يكون الاسلام عرف تجربة حقيقية في الحكم واحدهما الاخر يرى ان الاسلام على العكس من ذلك هو الذي عرف الديموقراطية الحقيقية.
وناقشت ورقته مفهومي الشورى الاسلامية والديمقراطية الغربية، وهل نظام الشورى هو الديموقراطية وغيرها من المفاهيم.
اما د. مهدي حافظ فأشار في محاضرته الى ضرورة ان تنسجم اوراق عمل المؤتمر مع قواعد البحث العلمي ونوه انه مهتم ومتابع لقضية حقوق الانسان والديموقراطية كمفاهيم فكرية عني بدراستها منذ زمن واكد في بداية محاضرته على ست نقاط اساسية: تساءل في بدايتها عن مصدر الفوضى الفكرية حول الموضوع قيد النقاش كما تطرق لطبيعة الاشكالية بين طرفي الموضوع: الاسلام والقضايا المعاصرة وكيفية حل هذه الاشكالية كما نوه بطبيعة المفاهيم ومنشئها التاريخي، والاعلان العالمي لحقوق الانسان وضرورة مراجعة الذات بهدف البحث عن آليات تعزز النظرة المستقبلية.
ومما جاء في محاضرته ان هناك اتفاقا عاما على ثوابت الدين الاسلامي من حيث اشتماله على منظومة من القيم الثابتة مثل عدم التفريق بين بني البشر من حيث العنصر واللون وغيرهما، وان التراث العربي الاسلامي قد نظم ممارسات الحكم وعلاقات الناس مع بعضهم. كما تطرق د. حافظ الى تضارب التفسيرات حول المفاهيم الاسلامية.
وتوقف عند قضايا الديموقراطية والفهم الاسلامي لها مؤكدا على وجود امرين: احدهما داخلي والآخر خارجي فيما يتعلق بطبيعة الصراع مشيرا الى طبيعة هذا الصراع المحتكم الى مصالح الدول والمجتمعات.
وفي طور حل الاشكالية القائمة اوضح د. حافظ ان كثيرا من المبادىء لم تأخذ طريقها الى التطبيق وان الفكر الحديث قد طور آليات عديدة لهذه القيم والمفاهيم وان المشكلة تكمن في كيفية اطلاق هذه القيم والمفهومات بازاء المفاهيم الحديثة مثل حقوق الانسان والديمقراطية وحقوق المرأة ومفاهيم الحرية.
وفي الجلسة الثانية التي ترأسها د. ناصر الدين الاسد قدمت الاميرة بسمة بنت طلال ورقة تناولت بعض القضايا المعاصرة التي تشكل تحديات للمرأة المسلمة وانها لا تزال تعاني من آثار بعض العقبات التي تقف في سبيل تقدمها كالأمية وتردي اوضاعها الاقتصادية والاجتماعية والتهميش السياسي لها. كما طرحت ورقتها قضية أثر العولمة الاقتصادية على العمالة النسائية حيث ازدادت فرص العمل امامها الا انها بالمقابل لم تساعد على حل الاشكاليات التي تخصها من حيث المواءمة بين العمل والمسؤوليات الاسرية او معالجة ظاهرة »السقف الزجاجي«. وتناولت ورقة الاميرة بسمة الاثار المترتبة عن العولمة بالنسبة للمرأة المسلمة بعد هيمنة الغرب على وسائل الاعلام التي ادت الى تكريس الصور النمطية الاعلامية حول العرب والمسلمين.
وتناولت ورقتها قضية اغتراب المرأة المسلمة وما يواكب ذلك من التعرض لخيار تغيير قيمها او الانغلاق الثقافي والاجتماعي والفروقات الحادة بين الـ »نحن« و»الآخر« حيث بقيت المرأة المسلمة في المهجر تعاني شعور الغربة وعدم الانتماء وهذا يؤكد الضرورة الى تعميق حوار الحضارات. واشارت الاميرة بسمة الى ان المرأة المسلمة بقيت حتى الان عاجزة عن المشاركة بصورة واسعة في منتديات الحوار بين الحضارات. كما تطرقت ورقتها الى مسألة التمويل الاجنبي بالنسبة للمرأة وما يثار حولها من اتهامات.
وضربت المثل بعدة امثلة ناجحة في التراث الاسلامي مثل »الوقفيات الثقافية« التي تؤدي الى اغناء الحياة الثقافية والفكرية في البلاد العربية والاسلامية وطرحت ورقتها سؤالا: هل تريد المرأة المسلمة ان تكون جزءا من هذا العالم المتغير واذا ارادت ذلك فهل هي مستعدة له واين ترسم الخط الفاصل بين انماط الحياة الجديدة وبين خصوصيتها كامرأة مسلمة وكيفية التوفيق بين هذه الخصوصية واستحقاقات العصر.
د. امان كباره شعراني ناقشت ورقتها عدة عناوين مثل العولمة والاسلام والعولمة والمرأة المسلمة والاجتهاد في الاسلام والعوامل المؤثرة فيه على المرأة والمرأة المسلمة والمساواة وقوانين الاحوال الشخصية.
كما اشتملت ورقتها على اجراءات وتوصيات لاصلاح قضايا المرأة المسلمة في ظل العولمة من حيث التخطيط والتنسيق واستحداث فقه جديد وبناء الجبهات والتحالفات والهياكل المؤسساتية والتعليم الشامل وايضا المشاركة السياسية والفقهية وتعديل قوانين الاحكام الشخصية.
اما فعاليات اليوم فتشتمل على جلستين يرأس الأولى د. عبدالسلام العبادي بعنوان (الحوار مع الآخر في الاسلام) ويحاضر فيها د. احمد صدقي الدجاني ود. لارس لونباك اما الجلسة الثانية فترأسها السيدة ليلى شرف بعنوان (النظام العالمي الجديد - رؤية اسلامية) ويحاضر فيها: د. جلال امين ود. فاليريا بياشنتيني ود. فهمي جدعان.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش