الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اختتمت اعمالها بدراسة اعلان اليونسكو للحقوق الثقافية: ندوة `الحقوق الثقافية للانسان` تشدد على التنوع والاعتراف بالاخر ثقافيا

تم نشره في الاثنين 23 كانون الأول / ديسمبر 2002. 02:00 مـساءً
اختتمت اعمالها بدراسة اعلان اليونسكو للحقوق الثقافية: ندوة `الحقوق الثقافية للانسان` تشدد على التنوع والاعتراف بالاخر ثقافيا

 

 
عمان- الدستور: اختتمت امس في فندق جراند بالاس ندوة »الحقوق الثقافية للانسان« التي نظمتها الجمعية الاردنية لحقوق الانسان عبر جلستين صباحية ومسائية.
ترأس الجلسة الصباحية د. جلال فاخوري وحاضر فيها د. ابراهيم بدران من جامعة فيلادلفيا بعنوان »ملاحظات حول حقوق الانسان الثقافية« ود. سليمان صويص رئيس الجمعية الاردنية لحقوق الانسان بعنوان »البحث عن الهوية والحقوق الثقافية« كما تم في الجلسة الصباحية مناقشة مشروع »الاعلان العالمي للحقوق الثقافية«.
أما الجلسة المسائية فناقشت الاستخلاصات الرئيسية لاوراق العمل ومشروع الاعلان عن حقوق الانسان الثقافية اضافة الى توصيات الندوة وتلاها عقد جلسة ختامية اشتملت على التوصيات.
درست ورقة د. ابراهيم بدران عدة عناوين مثل: التنمية وحقوق الانسان والهوية الثقافية والافكار والمعتقدات وحوار الثقافات والبعد الثقافي لحقوق الانسان واشكالية الثقافة العولمية حيث قال: »ان الارتقاء بحقوق الانسان يعتبر احد محركات التطور الاقتصادي والاجتماعي والثقافي وان موضوع حقوق الانسان هدف بحد ذاته ويجب ان يكون من اولويات كل مثقف وادارة ومؤسسة موضحا ان اطلاق حريات الانسان اطلاق لطاقات المجتمع في الابداع والابتكار كما اكد د. بدران على الاستحقاق الرباعي لحقوق الانسان الذي يشتمل على الحقوق السياسية والفكرية والثقافية والاجتماعية، وفي اطار دراسة موضوع حقوق الانسان في اي مجتمع رتب د. بدران التأثيرات الثقافية بحسب اولوياتها من حيث التاريخ واللغة والدين والتعليم والاتصال والمهن والفنون والعلوم ثم الابداع. واوضح بدران ان العلاقة بين الثقافات يجب ان لا تكون تراكيبية طبقية كما ميز بين مفهومي الحضارة والثقافة نافيا ان يكون هناك صراع ثقافات في حين ان ما يجري على ارض الواقع هو ما يمكن تسميته بـ »ثقافات صراعية« وخلصت ورقة د. ابراهيم بدران الى القول: ان الحقوق الثقافية للانسان تشكل جزءا لا يتجزأ من منظومة الحقوق التي ينبغي احترامها والتعامل معها. ويتطلب ذلك ان ينظر الى التباين الثقافي على انه التنوع الذي يعني الصورة الثقافية للمجتمع بأكمله كما ان الحق بالتعبير عن اللغة والمعتقد ينبغي ان يكون مكفولا للجميع في اطار المجتمع الديمقراطي وسيادة القانون وعلاقات التجاور والتكافؤ بين مكونات المجتمع لا علاقات السيادة والاستبداد وان الاعتراف بالاخر ثقافيا من شأنه ان يساعد المجتمع على اطلاق امكاناته الابداعية للمساهمة في عملية التنمية والتي هي حق انساني غير قابل للنقض لجميع الشعوب.
د. سليمان صويص درست ورقته المجالات التي تنتهك فيها الحقوق الثقافية وكذلك العقبات والعراقيل التي تحول دون اعمال هذه الحقوق بالكامل في مجتمعنا وهي: مجال التربية والتعليم ومجال الاعلام والحقت في حرية التعبير والحق في تداول المعلومات ومجال تطوير البنية التحتية لوسائل نشر الثقافة وقال: اننا نعتقد ان من اول الواجبات الملقاة على عاتق المجتمع والدولة، على صعيد البناء الثقافي والاجتماعي، اعادة النظر بالعديد من المفاهيم والنصوص الواردة في بعض الكتب المدرسية والمعتقلة بحقوق الانسان، ان من اول الحقوق الثقافية للانسان ان يتعلم مفاهيم ومبادىء حقوق الانسان بصورة صحيحة وخالية من الشوائب او التشويهات او الاضافات الضارة، اننا ندعو الى الاخذ بالتوصيات الواردة في الدراسات التي اجريت على الكتب المدرسية الاردنية المشار اليها.
كما اوضح صويص مفهوم الهوية الثقافية قائلا: ان اكتمال بناء الهوية الثقافية عملية مستمرة ترتبط بممارسة الانسان لجميع حقوقه الانسانية، ذلك ان الثقافة في صميمها منبع هذه الحقوق، وبدون اعمال هذه الحقوق يصبح من الصعب تحقيق التنمية الثقافية في المجتمع. ان الحقوق الثقافية تعني، من ضمن اشياء كثيرة، ان يفهم البعد الثقافي الاساسي لكل حق من حقوق الانسان.
وقد تم تدارس مشروع اعلان الحقوق الثقافية الذي اعدته منظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة »اليونسكو« والذي يشتمل على عشرة بنود وهي: التعريفات التي تلقي الضوء على المصطلح »الثقافة« و»الجماعية الثقافية« وايضا البند المتعلق بالمبادىء الاساسية وبند الهوية والتراث والثقافيات والانتساب الى جماعة ثقافية والمشاركة في الحياة الثقافية والتربية والتدريب والاعلام والمشاركة في السياسات الثقافية وفي التعاون وبند التطبيق »مسؤولية عامة، والتطبيق مسؤولية الدول«.
ويشير مشروع الاعلان في مجال الهوية والتراث الثقافي الى انه يحق لكل فرد ان يختار هويته الثقافية على تنوع انماط تعبيرها وان يحترمها الاخرون كما يحق له ان يعرف ثقافته وكذلك الثقافات التي تسهم بتنوعها في تراث الانسانية المشتركة اضافة الي حقه في ان ينهل من التراثات الثقافية الاخرى.
وفي مجال الانتساب الى جماعة ثقافية يؤكد المشروع على انه يحق لكل شخص الحرية في اختيار الانتساب الى جماعة ثقافية او عدم الانتساب اليها والحرية في الانتساب الى جماعات ثقافية في آن واحد دون اعتبار للحدود والحرية في تعديل هذا الاختيار، وكذلك حقه في ان لا يفرض عليه قسرا ذكر مرجعيته الثقافية او ان يدمج كرها في جماعة ثقافية معينة.
كما اكدت المداولات حق الافراد في المشاركة بالحياة الثقافية من خلال الانشطة التي يختارونها وحقهم في تربية وتدريب يسهمان في النمو الحر الكامل لهويتهم الثقافية اضافة الى حريتهم في البحث عن المعلومات وتلقيها وتبليغها والاسهام في انتاجها ونشرها الى جانب المشاركة في السياسات الثقافية وفقا لاجراءات ديمقراطية تنتهج في صياغتها.
ودعا المشاركون في الندوة مختلف الدول في اطار مسؤوليتها النوعية وفقا للمادة العاشرة من الحقوق الثقافية الى ادراج الحقوق المعترف بها في هذا الاعلان ضمن تشريعاتها وممارساتها الوطنية وتدعيم سبل التعاون الدولي في هذا المجال.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش