الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عرض مسرحية »التهذيب«: فيليب مينارد: لعبة مسرح »الخفة« تستفز الانسان المعاصر للتفكير

تم نشره في السبت 28 كانون الأول / ديسمبر 2002. 02:00 مـساءً
عرض مسرحية »التهذيب«: فيليب مينارد: لعبة مسرح »الخفة« تستفز الانسان المعاصر للتفكير

 

 
الدستور - عثمان حسن - الفنان الفرنسي فيليب مينارد الذي زار الاردن مطلع الشهر الجاري بدعوة من المركز الثقافي الفرنسي وقدم مسرحية بعنوان »خيال الظل« او »التهذيب« كما يسميها هو قال ان مسرحيته تعتمد على فكرة »لعب الخفة« التي تصيب المشاهد بالشك حيال الحركات المعروضة وتجعله يتساءل فيما اذا كانت تلك الحركات حقيقية ام لا؟ وهو يؤكد ان مشاهد لعب الخفة تعتمد الحركات الخيالية التي يعتبرها تمثيلا على جانب من الانسانية والهدف منها ليس التسلية بقدر ما هو يهتم بالانسان في كل زمان ومكان، لم يدخل فيليب مينارد اي مدرسة اكاديمية بل دخل في خضم هذا المجال منذ كان عمره 19 سنة اذ كان »جيروم توماس« مؤسس لعب الخفة و»هيرفيه ديازناس« ممن الهموه فكرة هذه العروض التي مارسها طوال 12 عاما واكتسب الخبرة من خلالها واصبح متمرسا في صنعها لدرجة ايهام المشاهد بأنها عروض حقيقية.
فيما يلي حوار اجريناه مع مينارد وساعدت في ترجمته نيرمين منصور من المركز الثقافي الفرنسي.
* ما هو تفسيرك لمصطلح »لعب الخفة«؟
- لا يمكن تفسير ذلك لان لعب الخفة يعتمد على الحركة والفكرة اشبه بالرهبان الذين يحاكون النجوم والكواكب واشبه برمي الاشياء الى مدى ابعد اذ كان يعتقد هؤلاء ان الرمية الابعد تعني الوصول الى الحقيقة المطلقة في الكون.. باستطاعتي ايضا تشبيه »الخفة« بفكرة الاهرامات في مصر والكتابة الهيروغليفية التي تعتبر اول اثر لهذه الاهرامات. في العصور الظلامية قاموا بذبح اول من تجرأ على القيام بلعب الخفة ابان الكنيسة الارثوذكسية اما الآن فإن فكرة لعب الخفة تستفز الانسان المعاصر للتفكير وبودي القول ان هدفها انساني وحيوي.
* كأنك تشبه الحادثة بالشعر او الحالة التي تتلبس الشعر؟
- هذا صحيح الى درجة كبيرة فانا أتأثر كثيرا بكلام الشعراء، والشعر سبب وجودنا في الكون، وحتى الموسىقى وانواعها المختلفة هامة في هذا المجال كما انني معجب بالموسيقي »جيميان دركس« وهو من مصادر الالهام بالنسبة لي حتى انني معجب بكل الشعراء والفنانين الذين يمنحونني فكرة تخيل ما يحدث في العالم الخارجي هذا الخيال احييته وادخلته في مسرحي.
* ما هي ادوات لاعب الخفة؟
- لاعب الخفة موجود في كل مكان بعبارة اخرى كلنا وبطريقة ما نلعب الخفة في حياتنا الطبيعية وانا لدي ادواتي الرئىسية في هذا المجال مثل »الطابات« التي استخدمها للتعبير عن فكرة معينة من جملة افكار تدور حولنا حيث اقوم بادارة هذه الفكرة وتصنيعها.
* ما هي العناصر الرئىسية التي يجب توفرها في لاعب الخفة، وما هي الرسالة التي يتم توجيهها عدا عن التسلية؟
- بدون تعميم، هناك لاعب لاجل التسلية او التفاهم او التركيز او لفرض اللعب فقط، وانا كوني عاشقا للموسيقى تمثل »الطابة« العود الذي اعزف عليه اما القلب فهو الكمان.
ان لاعب الخفة وهذا ينطبق عليّ يعمل 24 ساعة متواصلة بلا فائدة شخصية تعود عليه ولكن بهذه الطريقة انا موجود واسمع الموسيقى يوميا وبهذه الطريقة افهم مكنونات الناس.
* ما عرضته من افكار اقرب الى عملية السحر ما هو قولك؟
- لاعب الخفة هو ساحر، هذا صحيح الى حد ما، وفكرة رمي الكرات هي عملية سحرية تسحر المشاهد وتجعله يرى ما يريد الفنان ان يريه وهذا مؤثر جدا بالنسبة لي.
* هل ما زال »الفن الصامت« حاضرا وفاعلا في عصر الصورة والانترنت؟
- نحن في الزمن الراهن نخضع للصورة بدرجة كبيرة وفي بلدان العالم يمثل التلفزيون الآن مصدرا هاما للثقافة لكنه مع الاسف يستخدم بطريقة تجارية ساذجة في حين ان السينما اكثر ايجابية وفي الوقت الذي يفرض التلفزيون ساعات طويلة رتيبة ومكررة على المشاهد يمكن للسينما ان تزوده بصورة هادفة واكثر فائدة والفن الصامت يقترب من السينما في اعطائه الفائدة وقدرته على خلق اجواء من التخييل الذي يحقق الفائدة كما اشرت سابقا.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش