الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في شهادة عن رواياتها بدارة الفنون.. ليلى الاطرش: لم استعن بالذاكرة وحدها بل كتبت عن الاماكن التي عرفتها

تم نشره في الاثنين 28 تشرين الأول / أكتوبر 2002. 02:00 مـساءً
في شهادة عن رواياتها بدارة الفنون.. ليلى الاطرش: لم استعن بالذاكرة وحدها بل كتبت عن الاماكن التي عرفتها

 

 
الدستور- هيام ابو النعاج - قدمت الروائية والاعلامية ليلى الاطرش شهادة ابداعية مساء امس في دارة الفنون بمؤسسة خالد شومان ضمن محور افق التحولات في الرواية العربية وذلك تحت عنوان »فضاء النص بين الوعي وتجليات الكتابة«.
وتساءلت الاطرش في شهادتها قائلة: »هل يعنى الكاتب بداية ومع سبق الاصرار بكل تلك المقولات النقدية التي تحدد مستويات نصه في ثلاثة، اللغة والفضاء والمضمون حين يلتحم بالورق شبقا وعطشا حتى الارتواء وبالتحولات الشخصية فيها؟ او يسعى بوعي الى تطويرها واحداث التغيير فيها، متحفزا لتطبيق نظرية جورج لوكاتش (زمن الرواية ودلالة الرواية وبنية الرواية وما يتخللها ويتفاعل معها ويحددها من صراع اجتماعي)؟«.
واضافت: »هل تتم التحولات ضمن شروط الكاتب وتحديده، ام انها التماس الطبيعي الانساني ما بين الكاتب وعوالمه والاخرين في عصر لم تعد فيه التحولات الفكرية والمعرفية بل والاجتماعية تخضع للتحول البطيء وانما تهبط عليه من الفضاء متسارعة ومتدافعة؟!«.
واوضحت الاطرش في اجابة على الاسئلة التي طرحتها: يرى الدكتور حسن نجمي ان فضاء النص ليس انشغالا ادبيا او جماليا وانما انشغالا ثقافيا ونقديا لان المثقف العربي ما زال مطالبا بان يعيش الفضاء كعلائق وجغرافيا في الوقت الذي لم يعد سؤال الفضاء بالنسبة للمثقف الغربي مطروحا عليه كسؤال جغرافي بنفس الحدة التي كان مطروحا بها في الحربين العظميين. انني كاتبة من امة مسكونة بهاجس الهوية في عصر التحولات والتحديات المصيرية التي تعصف بها ولاننا نعيش هذا الصراع منذ وعينا التاريخ«.
وعن احساسها بالخطر على الهوية العربية قالت: »لقد بدأ الاحساس بالخطر على الهوية العربية منذ الربع الاخير من القرن العشرين ولكن فترة ما بين الحربين العالميتين زادت منه وصار احساسا كفاحيا بعد تكون الدولة القطرية، ثم احساسا معقدا ومتناقضا بعد بروز زمن طويل من التفتت السياسي والردة السلفية والعودة الى الشرنقة، خاصة وان التاريخ العالمي في الفترة الراهنة يطرح فكرة تجاوز الهوية. و»روايتي تشرق غربا« هي تنامي الوعي القومي عند الانسان البسيط في تلاحق الفواصل الزمنية السياسية المؤثرة التي شكلت وعيه القومي وحتى اطاحت به في حرب 1967«.
واضافت الاطرش: »لم استعن بالذاكرة وحدها في اي عمل بل اقوم بالبحث والقراءة عن الاماكن حتى تلك التي خبرتها وعرفتها. شاهدت عددا من الافلام القديمة التي صورتها شركات البترول قبل طفرة النفط، سمعت العديد من الروايات وتخيلت الكثير ايضا، واقر بان للامكنة سطوة رهيبة على ذاكرتي وبتفاصيلها الدقيقة وكل خصوصيتها بينما تغيب الوجوه وتختلط فيها احيانا«.
واختتمت الاطرش شهادتها قائلة: »ان الكتابة لي هي ذلك التصادم والتفاعل ما بين ذاتي والاخرين ما بين حساسية الالتقاط والفهم في امتداد الحياة الى حدود صارت نساء اليوم قادرات على تخطيها وتجاوزها والتمرد الدائم عليها، واعتقد انني تجاوزت في كتابتي كثيرا من التابوهات والقيود ايضا وما زال امامي الكثير لرصده، انني ارى العالم بعيني امرأة اتيحت لها فرص الانفتاح على العالم، ولكنها رؤية ذات خصوصية تتحكم فيها شروط اجتماعية وثقافة العيب واللايجوز لقد فاجأت والدي ذات يوم بعيد بالكتابة فقبلها بتوجس ولكنه ساندني في هجوم الاخرين على ما اكتب وعانيت القهر الاجتماعي حين اتهمت بالرغبة في الانطلاق والتحرر والخروج على المألوف في رحلتي مع الكتابة التي بدأت وما زالت على مقاعد الاعدادية تلك النظرة التي تعتقد ان الكاتبة على استعداد للتنازل في سبيل الشهرة، وانها تكتب رغباتها وقد تغير الامر كثيرا الان«.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش