الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

جلساتها تختتم ظهر اليوم: ندوة »حركة الاصلاح في العصر الحديث« تناقش فكر عبدالرحمن الكواكبي ومرجعياته

تم نشره في الخميس 17 تشرين الأول / أكتوبر 2002. 02:00 مـساءً
جلساتها تختتم ظهر اليوم: ندوة »حركة الاصلاح في العصر الحديث« تناقش فكر عبدالرحمن الكواكبي ومرجعياته

 

 
الدستور - عثمان حسن - تواصلت يوم امس في المركز الثقافي الملكي فعاليات ندوة (حركة الاصلاح في العصر الحديث: عبدالرحمن الكواكبي نموذجا) التي رعتها وزارة الثقافة ونظمها المعهد العالمي للفكر الاسلامي بالتعاون مع المنظمة الاسلامية للتربية والعلوم والثقافة والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ومؤسسة الامام الخوئي الخيرية التي مقرها لندن، حيث عقدت ثلاث جلسات شارك في الاولى: د. مصطفى العساف (الاردن) بعنوان »خصائص وواقع الامة واثر ذلك في فكر الكواكبي الاصلاحي«، ومحمد قجة (سوريا) بعنوان »الاصلاح الاجتماعي التربوي عند الكواكبي«، ومحمد عبدالجبار (العراق) بعنوان »عبدالرحمن الكواكبي: مصلح اسلامي ام داعية قومي عروبي علماني؟«.
ورقة د. العساف تناولت السمات الاساسية للمرحلة التاريخية التي ظهر فيها عبدالرحمن الكواكبي الاصلاحي وابرزها ظهور الفكر القومي وتشكيل الدولة القومية على اساسه، والتوسع الاستعماري الاوروبي في الوطن العربي واليقظة الفكرية العربية التي حمل لواءها المثقفون والمفكرون العرب وفي طليعتهم مفكرو بلاد الشام وعلى رأسهم عبدالرحمن الكواكبي كما عرضت الورقة موقف الكواكبي من الاستبداد وسلطت الضوء على نظرية الاسلام التي بقيت الاطار العام للمرجعية النظرية لدى الكواكبي.
د. محمد قجة قال في ورقته: »يعد عبدالرحمن الكواكبي من اعلام الحركة الاصلاحية في القرن التاسع عشر حيث برزت افكاره مشعلا يضيء للسائرين في دربه طريق الخلاص والاصلاح والنهضة حيث جمع الكواكبي افكاره الاصلاحية في كتابين هما (طبائع الاستبداد) و(ام القرى).
وتطرقت ورقة قجة كذلك لتشخيص الداء لدى المسلمين واسباب الجهل والتخلف وكيف ان الكواكبي يردها الى اسباب دينية وسياسية واخلاقية، كما عرضت الورقة لاراء الكواكبي في التربية وما اوضحه من الاثر السيىء للاستبداد في كل ما له علاقة به فيحول الدين الى استلاب ويمنع تداول العلم ويفسد الاخلاق والعلاقات الانسانية، كما ابرزت ورقته معالجة الكواكبي لوضع المرأة والاهتمام بها من حيث التعليم والعمل.
د. محمد عبدالجبار ناقش دعاوى بعض الباحثين في كون المفكر الاسلامي الاصلاحي عبدالرحمن الكواكبي مبشرا بالفكرة القومية العربية العلمانية الاشتراكية وبحث عن الاسباب الكامنة وراء هذه الدعاوى التي يكمن بعضها في شعور هؤلاء في العثور على نسب اسلامي لافكارهم العلمانية التي ثبت غربتها عن البيئة العربية الاسلامية الامر الذي ادى الى انحسار الافكار العلمانية في العالم العربي وخاصة بعد نكسة الخامس من حزيران ،1967 وفي معرض هذه الدعاوى يقرر الباحث ان تصنيف اي مفكر يجب ان يكون بالعودة الى مرجعيته الفكرية والى الاهداف التي كان يسعى الى تحقيقها فضلا عن المضمون المعرفي لافكاره ورأى د. عبدالجبار ان مضمون كتابات الكواكبي كما وردت في كتابه طبائع الاستبداد كان مضمونا اسلاميا لا جدال فيه.
وشارك في الجلسة الثانية د. سهيلة الريماوي (الاردن) بورقة بعنوان: (خصائص واقع العالم والامة في القرن التاسع عشر وانعكاساته على شخصية الكواكبي ورؤيته الاصلاحية) ود. جمعة شيخة (تونس) بعنوان (الكواكبي والمغرب العربي: تأثرا وتأثيرا)، ود. بسام البطوش (الاردن) بعنوان: (الخطاب الاجتماعي عند فكر الكواكبي).
د. سهيلة الريماوي قالت في ورقتها: »تفاعلت ثلاث حركات تاريخية ضخمة في شخصية الكواكبي ورؤيته الاصلاحية وهي: حركة اليقظة العربية الناشئة وحركة الرأسمالية الاوروبية الصاعدة وحركة محاولة اصلاح الدولة العثمانية وتقوية سيطرتها على ممتلكاتها ومنها البلاد العربية، كما درست د. الريماوي كتابي طبائع الاستبداد وام القرى حيث رأت انهما يشكلان تعبيرا متكاملا عن فكر سياسي متماسك المقدمات والنتائج ورأت من خلالهما ان الكواكبي مفكر عقائدي وتعد افكاره تجاه الانسان والمجتمع وحركة التاريخ افكارا دينية اسلامية قومية عربية متفاعلة بالعلم والافكار العلمية على صورة لا يقوم معها التصادم بين الايمان والمبادىء والقيم الدينية من جهة وبين النظريات والحقائق والمناهج العلمية من جهة اخرى«.
د. جمعة شيخة نوهت دراسته بجوانب التأثر والتأثير بين حركة الكواكبي التي تعد الوريث الشرعي لحركة الاصلاح في المشرق وبين حركة المدرسة التونسية الاصلاحية التي ظهرت جريدتها (الرائد التونسي) قبل (العروة الوثقى) و(المنار)، وطبع كتاب زعيمها (خير الدين التونسي) الموسوم بـ (اقوام المسالك) قبل كتابي الكواكبي (ام القرى) و(طبائع الاستبداد) كما ناقشت ورقة د. شيخة عدة محاور منها: الجذور حيث انبعثت المدرسة التونسية من ضمائر مشبعة بالقيم التراثية الاصيلة، ولا سيما الحرية والعدالة، والحضور، والعبور من الغرب الى الشرق حيث اطلع الكواكبي على ما يدور في الايالة التونسية من حركة اصلاحية عن طريق المنشورات والكتب والاتصال ببعض رموزها في اواخر القرن التاسع عشر في الاستانة ومصر والدور الاصلاحي الذي مثله الكواكبي كطبيب اجتماعي هو عينه الدور الاصلاحي الذي قامت به المدرسة الاصلاحية في تونس، وايضا العبور من الشرق الى الغرب حيث ارتبط الكواكبي بالشيخ عبدالعزيز الثعالبي بصداقة متينة وتأثر الثعالبي بافكار الكواكبي اثناء عودته الى تونس واصبح من دعاة قيام مجتمع مدني له جمعيات علمية وثقافية هادفة.
د. بسام البطوش كشف بحثه عن معالم الخطاب الاجتماعي في فكر الكواكبي وذلك بالاعتماد على الاعمال الفكرية المنشورة للكواكبي ومن خلال دراسة الاراء الاجتماعية التي انطوت عليها كتاباته وتحليلها ونقدها، كما اجتهد البطوش في عرض ما توصل اليه من معلومات في محاور اربعة هي: البحث في اسباب التخلف واسس التقدم، والاخلاق والمرأة والعدالة الاجتماعية، كما سعى د. البطوش الى الوقوف على الرؤية الاجتماعية للكواكبي وتحديد المرجعية الفكرية التي احتكمت لها هذه الرؤية.
وشارك في الجلسة الثالثة د. مصطفى منجود/ مصر بعنوان (العلاقة بين الاستبداد والأمن في فكر الكواكبي) ود. محمد الاحمد/ سوريا بعنوان (الاصلاح السياسي والوطني في جهود الكواكبي »1849-1902« محور اصلاح الدولة العثمانية« ود. عبدالعزيز عوض/ الاردن بعنوان »الاصلاح الديني والوطني في جهود عبدالرحمن الكواكبي (1848-1902).
ورقة د. مصطفى منجود حاولت الاجابة عن عدة اسئلة اساسية مثل: ما طبيعة العلاقة بين الاستبداد والامن في فكر الكواكبي؟ وما هي اتجاهات هذه العلاقة ومساراتها وما هي العوامل المؤثرة ايجاباً او سلباً في هذه العلاقة؟ وهل تقبل طبيعة مفهومي الاستبداد والأمن في فكر الكواكبي المسارات المطلقة للعلاقة بينهما؟ وما هي المنظومة القيمية التي يستند اليها الاستبداد في تجديد علاقته بالأمن للفرد او الجماعة او الامة؟ وبالمقابل ما هي المنظومة القيمية التي يخترقها الاستبداد في تهديده لأمن هؤلاء وتقويضه واخيراً اين دور الامة في علاقة الاستبداد بالأمن وما طبيعة الدور؟ وكيف يمكن فهم النموذج الاصلاحي للكواكبي من خلال مفهومي الاستبداد والامن والعلاقة بينهما؟
اما د. محمد الاحمد فرأى ان الكواكبي في دعوته الاصلاحية قد كان متأثراً بالثقافة والفكر الغربي واخذ عن مفكرين غربيين امثال الايطالي الفييري فيتوريا، وجان جاك روسو ومونتسيكو وغيرهم، وافاده تعلمه اللغة التركية في قراءة الكتب التركية المترجمة عن العثمانية لأنها دولة استبداد، نادى بفصل الدين عن الدولة، قامت دعوة الكواكبي الى الخلافة العربية على اعتبار العرب الأحق بالخلافة من غيرهم من ابناء الامة الاسلامية، ونادى بأن تكون السلطة السياسية في حاكم لا دخل له بالخلافة، وارجع الكواكبي الخلل السياسي القائم في الدولة العثمانية الى اسباب كثيرة تتمحور حول نقاط رئيسة هي: القوانين والادارة والموظفون والمسؤولون والمحكومون.
د. عبدالعزيز عوض قال: »جمع الكواكبي في شخصه بين مختلف التيارات السياسية والفكرية المعاصرة، حيث كان دائما محبا لوطنه بعيداً عن التعصب وكتب عن اسباب التفكك والضعف الاسلامي وتجلى ذلك في كتابه (ام القرى)، وقال اما كتاب الكواكبي »طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد« فيتضمن مجموعة من المقالات التي نشرها في الصحف المصرية ويبدو الكواكبي في هذا الكتاب متأثرا ببعض الاعمال المترجمة الى اللغة العربية«.
هذا وتختتم ظهر اليوم اعمال الندوة الفكرية في المركز الثقافي الملكي بعقد جلسة في الساعة العاشرة صباحا يشارك فيها كل من: سعاد جروس/ سوريا وعباس معارز/ العراق وابراهيم غرايبة/ الاردن ود. محمد المنوفي/ مصر ويلي ذلك تلاوة التوصيات.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش