الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الطراونة الأردن يحارب الإرهاب لحماية الدين الإسلامي من التشويه وتحصين الاجيال

تم نشره في الجمعة 4 آذار / مارس 2016. 07:00 صباحاً

 أثينا - نقل رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة تحيات جلالة الملك عبدالله الثاني إلى رئيس الجمهورية اليونانية بروكوبيوس بافلوبولس وتمنياته له بموفور الصحة والعافية وللشعب اليوناني بمزيد من التقدم والازدهار.

جاء ذلك خلال استقبال الرئيس بافلوبولس في القصر الجمهوري امس، للطروانة الذي أكد حرص جلالة الملك على الارتقاء بالعلاقات بين البلدين وتطويرها وفتح آفاق أوسع للتعاون والتنسيق المشترك إزاء مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك.

من جهته، حمل الرئيس بافلوبولس، رئيس مجلس النواب تحياته إلى جلالة الملك وتطلعه إلى المزيد من التعاون والتنسيق بين البلدين تجاه مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وأكد الرئيس اليوناني استمرار بلاده في دعم الأردن من خلال حث الاتحاد الأوروبي على تقديم الدعم للأردن ليتمكن من مواصلة دوره إزاء قضايا المنطقة، خصوصاً مسألة استقباله للاجئين ومحاربة الارهاب، مثمناً الدور الذي يضطلع به الأردن لتحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

بدوره، استعرض الطراونة الإصلاحات الشاملة التي نفذها الأردن بتوجيهات ومتابعة من لدن جلالة الملك والتي تم بموجبها تطوير مؤسسات الدولة كافة، بالوقت الذي كانت تتهاوى فيه بعض الدول وتشهد مزيدا من العنف والقتل.

كما استعرض الأعباء والجهود التي يبذلها الأردن جراء تداعيات الأوضاع في المنطقة، وبالذات استقباله للعديد من موجات اللجوء، بدءاً من اللجوء الفلسطيني وانتهاء باللجوء السوري، ما شكل ضغوطاً هائلة على موازنة الدولة والبنى التحتية، فضلاً عن تأثيرات ذلك على مختلف المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والأمنية.

وأعاد الطراونة التأكيد على أن تنامي العنف والإرهاب سببه الرئيس عدم إيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية، مشدداً على أن الكيل بمكيالين وعدم تطبيق القرارات الدولية بعدالة يزيد من حدة العنف والتطرف ويعطي المبررات للشباب للانخراط في المنظمات الإرهابية.

وأشاد بمواقف اليونان الداعمة للقضايا العربية كافة، خصوصاً القضية الفلسطينية، معرباً عن أمله باستمرار دعم اليونان من خلال عضويتها في الاتحاد الأوروبي للقضية الفلسطينية ودعم الدول المستضيفة للاجئين وعلى رأسها الأردن.

الى ذلك،  دعا رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة ورئيسا مجلسا الوزراء اليوناني الكسيوس تسيبراس والبرلمان نيكولاس فوتسيس، خلال لقائه كلا منهما على حدة في أثينا  امس، الى حل قضايا منطقة الشرق الأوسط، وبالأخص القضية الفلسطينية واللاجئين والأزمة السورية والحرب على الإرهاب.

وعقد الطراونة وفوتسيس في مبنى البرلمان اليوناني، جلسة مباحثات تناولت العلاقات الثنائية وآخر التطورات والمستجدات السياسية بالمنطقة.

وقال الطراونة إن الإسلام دين تسامح ومحبة، وآثار القرآن الكريم، وتعاليم نبينا محمد، هي التي تحثنا على العيش المشترك، وتكريس قيم المحبة في التعامل مع الجميع.

وأضاف إننا في الأردن، بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني، نذهب في حربنا ضد الإرهاب، من منطلقات راسخة، في حماية الدين الإسلامي من التشويه، وتحصين الأجيال من خطر التطرف، وهو ما يجعل بلدي في مقدمة كل جهد صادق في مكافحة خوارج العصر، الذين خربوا في منطقتنا، وعاثوا فسادا ودمارا داخل بلاد عربية، غيروا في جغرافيتها، وقتلوا رجالها، وشردوا مدنا وقرى كاملة، بعد سبيهم لنسائها وبيع أطفالها.

وتابع الطراونة إننا في مجلس النواب الأردني نتطلع لتوثيق عرى التعاون مع برلمانكم العريق، وأنتم الذين كرستم نموذجا متقدما في العمل الديمقراطي، وتطويعه لخدمة الشعب والمؤسسات، ما يدفعنا للاستفادة من خبرتكم في هذا المجال الحيوي، خدمة للشعوب والتعبير عنتطلعاتها وتحقيق طموحاتها.

كما أكد أننا نتطلع إلى تعزيز العلاقات الثنائية بين بلدينا، استنادا لتوجيهات جلالة الملك، الذي بدأ عهده مطلع القرن الحالي بتوسيع دوائر علاقات الأردن مع دول الجوار والمنطقة، ودول الإقليم والعالم، على أساس من الاحترام والتقدير المتبادل.

وأعرب عن امنياته بأن تكون هذه الزيارة فرصة لاستمرار اللقاءات والبحث عن تطوير العلاقة بين مؤسسات البلدين الدستورية والرسمية والأهلية.

وأشار الطراونة إلى الإصلاحات الشاملة التي قام بها الأردن، قائلاً استطعنا رغم كل الظروف السياسية والأمنية من حولنا، ووضعنا الاقتصادي الصعب نتيجة تلك الظروف، من بناء نموذج إصلاح متدرج، وقلب كل التحديات التي واجهتنا وتواجهنا إلى فرص، ما جعل المملكة حالة نموذجية متفردة في منطقة تعج بالتحولات والتغيرات.

وبين أننا نواجه اليوم كل الحروب والإضطرابات، وحالة عدم الاستقرار على حدودنا بجبهة وطنية واحدة، وباستقرار سياسي لافت، ونمو اقتصادي بطيء لكنه يتحسن باستمرار.

ولفت الطراونة إلى أن الأردن يستضيف أكثر من 1.3 مليون لاجئ سوري، ما سبب ضغطا كبيرا على خدمات البنى التحتية، وسط عدم كفاية جهود الإغاثة الدولية في استضافة هؤلاء اللاجئين الباحثين عن الملاذ الآمن.

وتابع أن جهود جلالة الملك أثمرت عن تقديم ضمانات دولية، في دعم جهود الأردن في استضافة هذا الرقم من اللاجئين الذي صار يمثل نحو 20% من نسبة سكان المملكة.

وزاد أن تلك الضمانات إن قدمت الدعم المباشر لموازنتا العامة، فإنها تحدثت أيضا عن تسهيل إجراءات قواعد وأصول المنشأ، ما يمكّن صناعاتنا من الوصول للسوق الأوروبي، الأمر الذي يحقق لنا منفعة مهمة في تطوير جودة صناعاتنا، وتعميم انتشارها، وتعزيز أركان تنافسيتها.

وأكد الطراونة أن الأردن يؤمن برؤية قيادتنا التي دعت منذ فجر الأزمة السورية إلى تبني الحل السياسي، الذي يضمن وحدة الأرض السورية وبقاء مؤسساتها وتماسك جيشها، منعا لولادة بؤر جديدة للإرهاب والتطرف الذي تعاني منه منطقتنا.

وقال إن استمرار الأزمة السورية يضاعف من عبئنا الاقتصادي الوطني، في تكبد موازنة الدولة المزيد من العجز والمديونية، وذلك لتلبية الحاجات الأساسية في الحياة الكريمة لشعبنا وضيوفه من دول الجوار، وهي أزمة خانقة نمر بها في كل موسم حرب بمنطقتنا المضطربة، خصوصا أننا ننظر إلى الحرب على الإرهاب والمتطرفين بأنها حرب طويلة وتتطلب منا الكثير من الوقت والجهد.

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، قال الطراونة إن السبب الأصيل لكل تلك الأزمات هو غياب الحل العادل والشامل لقضية فلسطين التاريخية، القاضي بإعلان قيام الدولة كاملة السيادة على التراب الفلسطيني وعاصمتها القدس، القدس التي ما تزال ترزح تحت نير الاحتلال الإسرائيلي واعتداءاته المستمرة على المقدسات الإسلامية والمسيحية فيها.

وأوضح الطراونة اننا في المملكة، وبحكم موقعنا الجغرافي من بؤر النزاعات الملتهبة، وقربنا منها وتأثرنا المباشر والفوري بتداعياتها السياسية والاقتصادية والأمنية والإنسانية، نقدم رؤيتنا لأسباب عدم الاستقرار في المنطقة من منظور واقعي مرتبط بمصالحنا المباشرة والحيوية في ضرورة حل النزاعات واستعادة الاستقرار والأمن في الإقليم.

و أكد فوتسيس أن بلاده معنية بتطوير وتنمية علاقاتها مع الأردن في المجالات كافة، خاصة الاقتصادية والبرلمانية، من أجل خدمة المصالح المشتركة لكلا البلدين والشعبين الصديقين.

وبين أهمية تنسيق مواقف البرلمانين الاردني واليوناتني إزاء مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك في مختلف المحافل والمؤتمرات الدولية.

وقال إن الأردن واليونان لديهما العديد من القضايا والتحديات المشتركة، كمشكلة اللاجئين وكيفية التعامل معها، مستعرضاً المشكلات والتحديات التي تواجه اليونان خاصة الأوضاع الاقتصادية الصعبة واللاجئين.

وأشاد فوتسيس بمواقف المملكة بقيادة جلالة الملك حيال قضايا المنطقة واستقباله للعديد من موجات اللجوء.

وقال إذا لم تحل الأزمة السورية والقضية الفلسطينية والقضاء على المنظمات الإرهابية كـ»داعش» ستبقى الأوضاع كما هي غير مستقرة وستزداد موجات اللجوء، مشدداً على ضرورة حل جميع المشاكل والأزمات التي تواجه منطقة الشرق الأوسط حلا واقعيا وإنسانيا شاملاً.

وتبادل أعضاء الوفد الأردني مع الجانب اليوناني الآراء والأفكار إزاء العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، حيث أكد النائب محمود مهيدات أن اليونان لها صفة عالمية منذ فجر التاريخ، واننا في الأردن نتشارك معكم في الكثير من القضايا، خصوصاً بمجال الحرية والديمقراطية.

وشدد على دعم ووتعزيز علاقاتنا خاصة في هذا الظرف الذي تزداد فيه حدة العنف والإرهاب وموجات اللجوء، مؤكداً أن إقامة الدولة الفلسطينية هي التي تحسم الخلاف العالمي.

وحضر جلسة المباحثات اعضاء الوفد البرلماني المرافق للطراونة الذي يضم النواب:

 عبدالمنعم العودات، محمود مهيدات، محمد القطاطشة، والسفير الأردني لدى أثينا فواز العيطان، بالإضافة إلى مدير عام مكتب رئيس مجلس النواب فراس العدوان والمستشار الإعلامي لرئيس المجلس عطالله الحنيطي.

من جهة اخرى، بحث الطراونة، اليوم الخميس، مع رئيس وزراء اليونان الكسيوس تسيبراس العلاقات الثنائية، وآخر المستجدات في منطقة الشرق الأوسط، وبالأخص القضية الفلسطينية واللاجئين والأزمة السورية والحرب على الإرهاب.

وأكد الجانبان ضرورة إيجاد الحلول السلمية لجميع هذه القضايا لتنعم المنطقة بالأمن والاستقرار.

وجرى خلال اللقاء تأكيد أهمية تعزيز وتنمية العلاقات الثنائية بين البلدين في المجالات كافة، خاصة البرلمانية والاقتصادية.(بترا)

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش