الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قدم شهادة عن تجربته الفنية في دارة الفنون.. عزيز عمورة: هكذا انا طبيعة بشرية يتمازج فيها الترف والشقاء

تم نشره في السبت 19 تشرين الأول / أكتوبر 2002. 02:00 مـساءً
قدم شهادة عن تجربته الفنية في دارة الفنون.. عزيز عمورة: هكذا انا طبيعة بشرية يتمازج فيها الترف والشقاء

 

 
الدستور - محمد العامري - ضمن لقاء الخميس بدارة الفنون وعلى هامش المعرض الاستعدادي للفنان المعروف عزيز عمورة قدم عمورة شهادة وبوحا عن حيثيات التجربة وزخمها الابداعي عبر 35 عاما في رحلة رسمت بالرصاص والاحبار والالوان المائية والزيت والطباشير انها ذاكرة الشكل واللون على حد سواء، ذاكرة محشوة بالمشاهد وتأهل الوجوه وظلال البيوت والاشجار وصولا الى رائحة الدم الفلسطيني الذي هدر في اكثر من موقع في مساحة العالم في هذا السياق يقول عمورة: المعرض استعادي ولكنه لا يمثل كل مراحل التحول في تجربتي وراجع ذلك الى عدم الانتباه ومنذ البدايات وحتى هذه اللحظة الى توثيق الاعمال الفنية تحديدا الاعمال المقتناة من قبل مؤسسات او اشخاص مما وضعني امام غياب كثير من الاعمال التي رسمتها، ولم تحظ بالعرض في هذا المعرض.
وحول علاقة الفنان عزيز بهذه التجربة كمعرض شامل يقول: انا مشاهد مثلكم، دخلت الى معرضي بحيادية تامة، نظرت اليه فأكتشفت انني ما زلت في بداية الطريق، والطريق طويل امامي وكنت في مشاهدتي هذه انظر بعين الناقد لكل ما عبرت به عن احساسي فعرفت اني كنت في البدايات مبسطا للشكل ملونا حينا، اسير على خطى الانطباعية مأسورا حينا بسحر الضوء والظل في المدرسة الهولندية (رامبرانت) وحينا اخر منجذبا لغرابة سيكولوجية التشويه في اعمال (فرانسيس بيكون) واحيانا ذهبت الى شكل يحمل الاثنين معا كل ذلك بحثا للاقتراب من فكرة الحداثة في الفن التشخيصي.
وكنت لا انفك اذهب للضواحي مثل دبين وعجلون لاقوم بدراسات مكثفة مائية وخطية للطبيعة وتفاصيلها من انسان وشجر وسهول وجبال وافق.
وحول مرحلة السبعينات قال: في الربع الاخير من السبعينات يبدأ اهتمامي بالانسان مبسطا ومرسوما على مساحات سلبية صامتة معتمدا في الغالب على الالوان الترابية واعترف هنا بانني في تلك المرحلة ما زلت متأثرا ببعض ملامح الفن العراقي حيث دراستي الاولى.
اما في عام 1982، فقد قدمت اطروحة الماجستير حول (صبرا وشاتيلا) حيث تطرح هذه التجربة ملامح الحروفية في خلفيات اللوحات وامتدت تجربتي مع الحرف والشخوص قادتني الى تحويرات متنوعة في العمل الواحد، معتمدا على الاحبار وقلم التحبير لاخرج بثلاثين عملا موضوعها في المجمل »مذبحة صبرا وشاتيلا«.
هكذا انا طبيعة ونفس بشرية يتمازج فيها الصراع بين الترف والشقاء، بين توقف الملون في البورتريه وبين زهد اللون في اعمال تعبر عن مأساة الانسان وسحق ادميته يبقى متجمعا مع الانسان الآخر واقفا او متكورا ككتلة من حجر في حالة لرفض الواقع، ومغمض العينين متحيزا ذلك الواقع.
وبعد ذلك غرقت ولسنين طويلة في بحث مستقصي في عالم الحرف، اتعامل معه بتجريدية خالصة تارة، فارضا شخوصي تارة اخرى وهناك ما يهمني ان اصنف بين واقعي او تجريدي ما يهمني فعلا هو اصل الحالتين المشاهد وحسه ووجدانه.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش